أخبار مسرحية

أيام الشارقة المسرحية.. بوصلة عشاق الخشبة

ها هو مهرجان «أيام الشارقة المسرحية»، الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة يواصل توهجه عاماً تلو الآخر، حيث ظلت هذه المنصة المختلفة تعانق عشاق «أبو الفنون»، في الدولة والخليج والعالم العربي في كل عام دون توقف وبتطور مستمر، حتى باتت من أقوى المنصات المسرحية بشهرة واسعة، وذلك لما توفر لها من إمكانيات كبيرة واهتمام متواصل، ولما امتلكت من عروض متميزة ومبتكرة على مستوى الفكرة والأبعاد الجمالية، فكانت أعمال «الأيام»، تشارك بقوة في مختلف الفعاليات العربية وتنال التميز.

انطلقت هذه المنصة المسرحية الأكبر في الدولة في مارس من عام 1984، ومنذ هذا التاريخ الذي بات يكتسب دلالة مهمة في الحراك المسرحي الإماراتي والعربي، وظل المهرجان في تطور مستمر على جميع المستويات، فمن حيث التنظيم نجد أن الدائرة تبذل جهداً كبيراً في أن تأتي كل دورة من الدورات مختلفة عن سابقتها، كما أن البنى التحتية في الشارقة أضحت في ازدهار مستمر من قيام المسارح المختلفة وأماكن العروض، لكن الأفضلية ظلت على الدوام ل«قصر الثقافة»، المكان الذي رسخ في أذهان الجمهور، ففي بداية تأسيس المهرجان كانت العروض المسرحية تقام بقاعة إفريقيا بالشارقة، وبشكل رئيسي على خشبة المسرح الوطني بالشارقة، وكان هذا المسرح يمثل المركز الرئيسي للنشاط المسرحي في الإمارة، فتطورت البنية التحتية الثقافية التي شهدت توسعاً كبيراً وكان من ضمن أهم أماكن العرض إلى جانب «قصر الثقافة»، معهد الشارقة للفنون المسرحية، كما ظل المهرجان يمتلك لائحة تنظيمية محكمة وتشتمل على لجان التحكيم والاختيار للعروض، وشروط المشاركة، والجوائز.

ابتكار

أما من ناحية الأعمال والعروض، فقد بات المهرجان يقدم أفضل المسرحيات ذات الطابع النخبوي والتي تسكب فيها الكثير من الجهود الفكرية والإبداعية لتخرج بثوب جمالي قشيب ومختلف، حيث إن الابتكار ظل هو ديدن عروض المهرجان، وانفتح المخرجون وصناع الأعمال المسرحية على روح العصر وملامسة التطور الكبير في المسرح العالمي من عروض وتيارات ومدارس مختلفة، فحتى الأعمال التي تنقب في التراث والبيئة المحلية باتت تعرض في خشبة «الأيام»، بصورة عصرية تشير إلى الانفتاح على الحداثة إلى جانب الحفاظ على الأصالة والهوية الخاصة بالمسرح الإماراتي، كما يمتد هذا التطور إلى مفردات العرض المسرحي من تمثيل وإخراج وسينوغرافيا عمليات تقنية وكذلك على مستوى التأليف المسرحي، وهو التميز الذي شهدت به الفعاليات المسرحية الخليجية والعربية، بل وظلت العروض الإماراتية تقدم في دول كثيرة من أنحاء العالم.

الاتجاه نحو التجريب وتوظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في العرض المسرحي بصورة تخدم الفكرة والبعد الجمالي، باتت الملمح الرئيسي للمهرجان، وهناك الكثير من المخرجين الذين عرفوا بهذا الأمر، فهذا الاستخدام الخلاق لعناصر التكنولوجيا الحديثة ليس فقط من أجل الإبهار والبهرجة وغير ذلك من عمليات، وإن كانت هي الأخرى لها أهميتها، ولكن أيضاً يتم توظيف كل ذلك بشكل يخدم العمل ويبرز أبعاده الجمالية بشكل أكثر وضوحاً، ولعل ما زاد من هذا الألق هو ظهور أجيال جديدة من المسرحيين المتسلحين بالعلوم خاصة بعد قيام «أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية»، والتي منحت الحراك المسرحي عموماً زخماً كبيراً بات يتضح بشكل كبير في المهرجانات المهمة وعلى رأسها «الأيام».

مكانة

الثنائية النادرة المتمثلة في «التطور والاستمرار»، جعلت ل«الأيام»، مكانتها الخاصة في كل العالم العربي خاصة في ظل تراجع المسارح الكبيرة في المنطقة العربية، وعلى هذا الأساس أصبحت هذه المنصة تكتسب في كل دورة أرضية جديدة، وذلك لأن المهرجان ينتمي إلى الفن الجاد الذي ينشد التطور بروح الابتكار والتجديد، لتكتسب «الأيام»، شهرة طاغية عززت من مكانة المسرح الإماراتي، فالمهرجان لم يقتصر على العروض المسرحية فقط، بل هناك البرامج الفكرية والنقدية والثقافية وتكريم أجيال مختلفة من المسرحيين من الإمارات وبقية العالم العربي، حيث يلتقي هؤلاء بجمهور المسرح وزملائهم الفنانين في جلسات مخصصة لسرد تجاربهم ومسيرتهم الفنية من أجل أن يستمر العطاء المسرحي، فالأجيال القديمة تهدي خبراتها للجديدة، فضلاً عما يحمله هذا الفعل من دلالات الوفاء لأهل العطاء. لقد كان ل«الأيام»، تأثيراً كبيراً على الحراك المسرحي في الدولة، وفي ظهور عدد من المهرجانات الأخرى التي شكَّلت رصيداً لهذه المنصة المهمة، فهذه الفعاليات كانت بمثابة أنهر تغذي محيطاً كبيراً، وترفده بالنجوم من كتاب ومخرجين وممثلين وغيرهم، مثل المسرح المدرسي الذي يعد نقطة الانطلاقة والبداية للإعلان عن المواهب المسرحية، و«مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة»، حيث يتم صقل تلك المواهب في ورش متخصصة، فهذه الأعمال التي تقدم في منصة «الأيام»، تشارك بدورها في المهرجانات الخارجية التي استطاعت عبرها الإمارات أن تحرز العديد من الجوائز وتقدم ممارسات مسرحية نالت الإعجاب والتقدير.

روافع

من أهم الأنشطة المرتبطة بالمهرجان تلك الندوات الفكرية، والتي يقدم خلالها جهداً نظرياً كبيراً من قبل المشاركين من الدولة ومختلف أنحاء العالم العربي، حيث تعمل المشاركات والأوراق التي تقدم على البحث عن أفق جديد للممارسات المسرحية العربية ككل، وظل هذا الجهد في كل مرة يمثل بوصلة للفعل المسرحي، وتهتم دائرة الثقافة كثير بالمنتج الذي يقدمه هؤلاء الخبراء، حيث تتم طباعتها والاحتفاظ بها، ومن أهم تلك المحاور التي قدمت خلال الدورات السابقة: «الأندلس في المسرح العربي»، و«المسرح وفن المقامة.. الكائن والممكن»، التي تستقصي جهود استلهام ذلك الفن العربي القديم في مسرح اليوم، وهناك كذلك ندوة «المسرح والتنوير»، والتي تناقش دور المسرح العربي، و«الإخراج المسرحي بين الأثر والتأثر»، و«النقد.. ذاكرة المسرح العربي»، وغير ذلك من محاور فكرية أثرت الحراك المسرحي العربي.

وإلى جانب الندوات الفكرية هناك الجلسات النقدية والتطبيقية التي تلي العروض، وتشهد تشريحاً للأعمال المقدمة من الوجهة الفنية والفكرية، وتبين مكامن القوة والخلل، ولها فائدة كبيرة لمختلف الفرق المسرحية المحلية المشاركة في المهرجان، حيث تعتبر تلك الندوات التي يشارك فيها كبار المشتغلين بالمسرح في العالم العربي، فرصة جيدة لتطوير وتجديد العرض المسرحي، كما ظلت تشهد طرح رؤى نقدية جديدة تواكب تطور حركة النقد الحديث في العالم، لذلك يولي المهرجان أهمية خاصة لتلك الندوات في كل دورة جديدة.

ولعل أكبر الأنشطة التي تشهدها دورات «الأيام»، المختلفة، فعالية «ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي»، والتي تحتفي بشكل سنوي بالمتفوقين في كليات ومعاهد المسرح في العالم العربي، حيث تتاح لهم الفرصة لمتابعة أنشطة أيام الشارقة المسرحية والمشاركة فيها، والتعرف إلى المشهد الثقافي المحلي، كما يتضمن الملتقى مجموعة من المحاضرات النظرية والأدائية حول السينوغرافيا، والإخراج، والتمثيل، بالإضافة إلى جولات ثقافية في معالم إمارة الشارقة، وهو نشاط يصب في مصلحة الحراك المسرحي في العالم العربي.

صناعة النجوم

يُعد المهرجان «أكاديمية» حقيقية لتخريج المبدعين ومنصة تتلاقى فيها أجيال المسرح الإماراتي والعربي، حيث تمكن منذ أول دورة له، ومن خلال الدورات المتلاحقة التي حملت العديد من الأنشطة أن يتحول إلى مختبر إبداعي أسهم في صياغة هوية المسرح في المنطقة العربية، وتحولت خشبته إلى ميدان يتنافس فيه كبار المخرجين والممثلين لنيل أرفع الجوائز، واستطاع هؤلاء النجوم أنفسهم في جميع مفردات العرض المسرحي، وعبر بوابة الأيام، أن يشاركوا في أكبر الملتقيات والمهرجانات العربية وينالوا العديد من الجوائز.

وهناك العديد من أجيال الرواد من النجوم ممثلين أو مخرجين، ارتبطت أسماؤهم ولمعت نجوميتهم وترسخت بهذا المهرجان، إذ قدموا عطاءات فنية كبيرة، حيث يُعد الفنان أحمد الجسمي أحد أبرز وجوه المهرجان، وتوج خلال مسيرته الممتدة بالكثير من الجوائز في دورات «الأيام المختلفة»، وهناك الراحل سالم الحتاوي، والراحل حميد سمبيج، وعبدالله صالح، وجمعة علي، وعبدالله مسعود، ومرعي الحليان، وعبدالله راشد، وغيرهم كثر، ولم تكن تلك النجومية حكراً على الرجال فقط، بل برزت العديد من السيدات التي صنعن تاريخاً مجيداً في خشبة «الأيام»، مثل مريم سلطان وسميرة أحمد، ولا يزال رحم الأيام الولود ينجب الكثير من الشخصيات التي أصابت حظاً كبيراً من النجاح، وعلى مستوى الإخراج برزت العديد من الأسماء مثل: عمر غباش، ناجي الحاي، غانم السليطي، أحمد الأنصاري، حسين المسلم، حسن رجب، عبدالله راشد، والمخرج التونسي غازي زغباني.

ولا يزال الكثير من هؤلاء يمارسون فعل صناعة المسرحيات والعروض بشكل مستمر، مثل إبراهيم سالم ومحمد العامري وهناك أجيال بدأت في التوهج بصورة كبيرة مثل: سعيد الهرش ومهند كريم وإبراهيم القحومي، وعيسى كائد، وإلهام محمد وعلي جمال، ومحمد جمعة، وطلال البلوشي، وغيرهم وكل هؤلاء رسخت نجوميتهم في هذه المنصة الولود، فحتى في مجال الكتابة المسرحية برزت أسماء صنعت كتابة مسرحية مميزة مثل: إسماعيل عبدالله الذي جمعته ثنائية كبيرة مع المخرج محمد العامري حصدت جوائز محلية وخارجية، وكذلك هناك جمال مطر، وعلي جمال.

حضور

من أهم وأكبر المكاسب الناتجة عن استمرار المهرجان والدالة على تطوره، ذلك الحضور الجماهيري الكبير مع كل دورة جديدة، مما يدل على أن «الأيام»، نجحت في رفع الذائقة والوعي المسرحي، فعلى الرغم من نخبوية معظم العروض التي تقدم إلا أنها ظلت تشهد جمهوراً عريضاً، وذلك من المكاسب الكبيرة، خاصة في ظل هيمنة ثورة تكنولوجيا الإعلام والرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك نجاح كبير يحسب لصالح هذه المنصة التي استطاعت بالفعل أن تصنع قنطرة بقوة الخيال والإبداع بين العالم الواقعي والافتراضي عبر استيعاب التقنيات وتوظيفها في العروض المسرحية، وهو ما جعل «الأيام»، قبلة جميع الشرائح الاجتماعية وكافة الأعمار السنية، حيث يجد الكل ما ينشده في خشبة منسوجة بخيوط الإبداع.

جوائز

اهتمت الأيام بشكل خاص بالجوائز التي من شأنها أن ترفع من النشاط المسرحي وتسد الثغرات في كافة جوانبه، ومن أهم تلك الجوائز: «الشارقة للإبداع المسرحي العربي»، وهي جائزة سنوية رفيعة المستوى، تأسست عام 2007، وتُنظمها دائرة الثقافة بالشارقة، وتهدف إلى تكريم رواد المسرح العربي، ودعم التجارب المسرحية المتميزة، وتُعلن نتائجها وتُسلم جوائزها سنوياً خلال مهرجان أيام الشارقة المسرحية ولا ننسى كذلك «جائزة الشارقة للتأليف المسرحي»، التي كان لها الأثر في ظهور مجموعة من الكتاب الجدد، وهي مسابقة سنوية تطلقها دائرة الثقافة في الشارقة لدعم الكتاب المسرحيين في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وتأسست عام 1996، وتستهدف تقديم نصوصاً مسرحية للكبار باللغة العربية الفصحى، بموضوعات تعالج الشأن الاجتماعي والتراثي.

العطاء مستمر

دورة جديدة تنطلق اليوم من «أيام الشارقة المسرحية»، بعنوان عريض هو التطور والابتكار والتجديد، وتلك هي السمات العريضة للأعمال المشاركة في الدورة «ال35»، من المهرجان، حيث يضرب الجمهور موعداً مع روائع جديدة، وإبداع مختلف، وذلك ما وعد به بعض الذين تحدثوا إلى «الخليج»، إذ أشاروا إلى أن النسخة الجديدة سوف تشهد مشاركات نوعية وعروضاً بذل فيها الكثير من الإبداع لتخرج بشكل يتناسب مع سمعة «الأيام»، وجمهوره، وكذلك في ما يتعلق بالمجال الفكري، حيث تشهد الندوات الفكرية هي الأخرى بذلاً في قضايا مسرحية جديدة، وسيكون العنوان الرئيسي للنقاش والتناول في الملتقى الفكري في هذا العام هو: «موضوع الهوية البصرية للمخرج المسرحي بين الثابت والمتحول»، وتلك من القضايا التي أفرزها التطور في الفعل المسرحي ودخول التقنيات الحديثة، مما يشير إلى أن المهرجان ظل على الدوام يرصد التحولات الكبيرة في «أبوالفنون».

 ركيـــزة أساسيـــة

هناك العديد من المؤلفات التي اهتمت بتاريخ وحراك المسرح الإماراتي، ووثقت لمسيرته وشخصياته وأبرز الفعاليات التي شهدتها الدولة، خاصة التي شكلت منعطفا مثل «أيام الشارقة المسرحية»، ولعل من أهم تلك الكتب: «تاريخ الحركة المسرحية في الإمارات… 1960 ـ 1986»، للكاتب العراقي عبدالإله عبدالقادر، والذي يرصد فيه بدايات المسرح الإماراتي والعديد من الممارسات والظواهر المسرحية، وكيف تطور «أبوالفنون»، في الدولة حتى أصبحت الإمارات واحدة من أهم البلدان العربية التي تعرف بالمسرح. 

1

في الكتاب التوثيقي المهم، يبين عبدالقادر موقع المهرجان ومكانته في خارطة الحراك المسرحي الإماراتي، وذلك عندما يشير إلى أن «الأيام»، هي ركيزة أساسية لمأسسة العمل المسرحي واصفاً إياه بالرئة التي يتنفس منها المسرح المحلي، وذلك قول يلفت النظر إلى الفوائد الكبيرة التي جناها حراك «أبوالفنون»، في الدولة مع قيام هذا المهرجان، حيث باتت الفرق المحلية في عمل متواصل من أجل المشاركة فيه وحصد جوائزه، وذلك صنع نشاط كبير ومستمر، فضلاً عن التطور في مفردات العمل المسرحي المختلفة، حيث يركز الكتاب على دور المهرجان التأسيسي منذ عام 1984 في تطوير النص المحلي، رفع سوية العروض، وتحويل المسرح إلى فعل ثقافي مستدام. 

ويتوسع الكتاب في إبراز كيف تغير وجه المسرح في الدولة مع ظهور هذا المهرجان المهم، ويتناول المؤلف «الأيام»، باعتبارها المنصة التي نقلت المسرح الإماراتي من الهواية والنشاطات المتفرقة إلى مرحلة الاحتراف و«المهرجانات التنافسية»، المنظمة، فمنذ انطلاقة هذا المهرجان أصبح هو ذلك المختبر والورشة المفتوحة التي تبلورت فيها هوية المسرح المحلي بصورة كاملة، ويرصد الكتاب تحديداً تلك الفترة الأولى لانطلاقة المهرجان «1984-1986»، ويبين كيف أسهمت توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، في تحويله إلى منصة سنوية تجمع الفرق المحلية. 

يوضح المؤلف أن من أهم الإنجازات التي حققها المهرجان هي مساعدة المسرح الإماراتي على تجاوز إشكالية النص، من خلال تحفيز الكتاب المحليين أمثال سالم الحتاوي وإسماعيل عبدالله على إنتاج النصوص، فقد كان المسرح الإماراتي في بداياته يعتمد بصورة كبيرة على النصوص المترجمة أو المقتبسة، لكن بفضل «الأيام»، بدأت تبرز نصوص محلية خاصة، ويشير المؤلف إلى أن الحتاوي كان بمثابة علامة فارقة في المهرجان، وقدم 29 نصاً مسرحياً أثرت الخشبة الإماراتية، أما إسماعيل عبدالله فهو يعد من النجوم الذين بزغوا في أروقة «الأيام»، وأصبحوا لاحقاً من رواد الكتابة المسرحية العربية
كما ركز عبدالقادر في الكتاب على عناصر التقييم الفني وذلك من خلال تناوله لدور الندوات التطبيقية التي رافقت المهرجان منذ بداياته، معتبراً إياها مدرسة نقدية ساهمت في تطوير أداء الممثلين والمخرجين الإماراتيين، كما تناول الكتاب الامتداد العربي، عندما ذكر أن «الأيام»، لم تكتف بالمحلية، بل أصبح المهرجان جسر تواصل، وذلك باستقطابه لخبراء ونقاد من الوطن العربي، مما وضع التجربة الإماراتية تحت مجهر النقد العربي المتخصص، كما يلفت المؤلف إلى أن «الأيام»، شكلت حجر الزاوية في تحويل المسرح المحلي من عروض موسمية إلى تراكم معرفي وفني، كما أن المهرجان ومن خلال الدورات المتتابعة والأنشطة التي يقيمها عمل على صقل مواهب رواد الحركة المسرحية الإماراتية، وعزز الهوية المسرحية.

علاء الدين محمود – الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!