“القناني المسحورة” يعيد صناعة أفلام الرسوم المتحركة في العراق بعد توقف لعقود
الفيلم ثلاثي الأبعاد مستوحى من تاريخ العراق الزاخر بالحضارات السومرية والآشورية والبابلية والكلدانية، بما حملته من قصص غنية.

يأتي فيلم الرسوم المتحركة “القناني المسحورة” للفنان العراقي أنس الموسوي، ليشكل عودة قوية لصناعة أفلام الرسوم المتحركة في العراق بعد توقف دام أكثر من 43 عاما.
وتعود آخر تجربة عراقية في عالم سينما الأنيميشن، إلى عام 1982، عبر فيلم الرسوم المتحركة ثنائي الأبعاد “الأميرة والنهر”، للمخرج العراقي الراحل فيصل الياسري، ومستوحى من قصة من قصص وأساطير ما قبل التاريخ في بلاد وادي الرافدين.
وقال الموسوي إن “فيلم ‘القناني المسحورة’ يمثل أول عمل عراقي خالص في مجال الرسوم المتحركة، أنجز بجهود وطنية وتمويل عراقي بالكامل، وبشراكة بين نقابة الفنانين العراقيين وستوديو البوابة الذهبية لصناعة الرسوم المتحركة”.
وأضاف أن “مدة الفيلم تبلغ 70 دقيقة، واستغرقت مراحل إنجازه ست سنوات كاملة، وهو من تأليف مصطفى شريف، ومن إخراجي وكتابتي للسيناريو”، مبيناً أن “العمل يعد من أقل أفلام الرسوم المتحركة الطويلة كلفة على مستوى العالم، الأمر الذي جعل إنجازه تحدياً كبيراً، خاصة وأن هذا النوع من الفنون يحتاج إلى تمويل ضخم وفترات إنتاج قصيرة”.
وأوضح الموسوي أن “الفيلم ثلاثي الأبعاد (أنميشن) مستوحى من تاريخ العراق الزاخر بالحضارات السومرية والآشورية والبابلية والكلدانية، بما حملته من قصص وأحداث غنية”، مشيرا إلى أن “الفيلم سيكون فرصة لتعريف الأطفال بتاريخ بلدهم وحضاراته العريقة”.
وتابع: “نعمل حاليا على عدة مشاريع أخرى، من بينها أفلام جديدة ومبادرات لإنشاء مركز عراقي متخصص بصناعة الرسوم المتحركة، سواء بالارتباط بجهة حكومية أو مؤسسة أهلية”.
واستلهم المخرج العراقي في هذا الفيلم تاريخ بلاده العريق.، حيث أظهر العرض الأول للفيلم الطويل، مشاهد لحضارات عريقة كان العراق أرضها، من السومرية إلى الآشورية والبابلية والكلدانية وأخيرًا العربية التي يتحدث بها أبطال العمل.
ويقول دكتور علي هنون في تقييمه للفيلم ” نحن أمام تجربة عراقية مهمة في سينما التحريك صنعها المخرج أنس الموسوي، هذه التجربة تحمل في تفاصيل حكايتها أسرارا عن تاريخ مدينة بابل الأثرية تم توظيفها في قصة الفيلم لتحاكي حضارة يمتد تاريخها إلى سبعة آلاف سنة. لقد استطاع أنس أن يقترب من بيئة المدينة برسم وتحريك شخصياته كما الاهتمام في أدق تفاصيل بيئة الفيلم و شكل الشخصيات وإكسائها وتحريكها بحرفية عالية على الرغم من فقر الأدوات والبرامج وعدم توفر استوديوهات وبنى تحتية تساعد على صناعة فيلم تحريك طويل”.



