المسرح البلدي بتونس يدخل في صيانة شاملة
البلدية تعلن تعليق النشاط بالصرح الثقافي العريق نهاية أبريل لترميم الواجهات وتحديث المرافق الداخلية قبل انطلاق موسم سبتمبر

يستعدّ المسرح البلدي بتونس لإغلاق أبوابه مع نهاية شهر أبريل الجاري، وذلك في إطار برنامج صيانة شاملة يهدف إلى تطوير بنيته التحتية وتحديث مرافقه بما يتماشى مع معايير السلامة الحديثة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على طابعه المعماري والتاريخي المميز.
ومن المنتظر أن يمتد هذا الغلق طوال فصل الصيف، على أن يُستأنف النشاط الثقافي بالمسرح مع بداية شهر سبتمبر المقبل، تزامنًا مع انطلاق الموسم الثقافي الجديد. وتشمل الأشغال المبرمجة أعمال ترميم واسعة للواجهات الخارجية، إلى جانب إعادة تهيئة عدد من الفضاءات الداخلية، بما في ذلك القاعات ومناطق الاستقبال، بهدف تحسين تجربة الجمهور والفنانين على حد سواء.
ويأتي هذا المشروع في سياق جهود متواصلة تبذلها بلدية تونس للحفاظ على المعالم الثقافية التاريخية وصيانتها، خاصة تلك التي تمثل جزءًا من الذاكرة الجماعية للعاصمة. كما يُرتقب أن تسهم هذه الأشغال في تعزيز جاذبية المسرح واستعادته لبريقه، باعتباره إحدى أهم المنارات الثقافية في البلاد.
ويُعدّ المسرح البلدي، الذي تأسّس سنة 1902، من أبرز رموز المشهد الثقافي التونسي، حيث احتضن على امتداد أكثر من قرن عروضًا مسرحية وموسيقية كبرى، ووقفت على ركحه نخبة من الفنانين المحليين والعالميين. كما شكّل فضاءً حيويًا للتبادل الثقافي والإبداع الفني، وأسهم في تشكيل الوعي الثقافي لدى أجيال متعاقبة.
ويعتبر هذا الإغلاق المؤقت خطوة ضرورية لضمان استمرارية هذا الصرح الثقافي العريق، وتمكينه من مواكبة متطلبات العصر دون التفريط في قيمته التراثية. ومن المنتظر أن يعود المسرح بحلة جديدة تجمع بين الأصالة والتحديث، ليواصل دوره كمحور أساسي في الحياة الثقافية بالعاصمة تونس.
صحيفة العرب



