أخبار مسرحية

بعد فوزها بجائزة القاسمي وفاء طبوبي: المسرح يذكرنا بإنسانيتنا وسط ماكينة الحياة

أعربت الفنانة والمخرجة التونسية والكاتبة  وفاء طبوبي عن سعادتها بالفوز بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مؤكدة أن مشاركتها في المهرجانات المسرحية لا تنطلق من السعي إلى الجوائز، بقدر ما تنبع من إيمانها العميق بقيمة المسرح كفعل إنساني وجمالي، وقدرته على خلق تواصل حقيقي مع الجمهور.
 

لا أعمل من أجل التتويج 

وقالت وفاء طبوبي، في تصريحات خاصة، إن الجوائز لم تكن يومًا هدفها الأساسي، موضحة: «أنا لا أشارك في المهرجانات من أجل الجوائز، ولا أشتغل بمنطق التتويج، بل أعمل على نوعية التلقي، وعلى مصافحة جمهور جديد، وهذا في حد ذاته مكسب حقيقي». 

وأضافت أن جميع المشاركين في المهرجانات المسرحية يستحقون التقدير، لأن كل من يجتهد ويقدم عرضًا ويبذل جهدًا في ظروف إنتاج صعبة هو فائز بخياراته الجمالية وباستمراره في خلق فعل مسرحي.

وتوقفت طبوبي عند عرضها المسرحي «الهاربات»، الذي حصد أكثر من تتويج سابقًا، موضحة أن هذا العمل يشكل محطة مهمة في مسيرتها، إذ نال جوائز عدة، من بينها أحسن عمل متكامل وأحسن ممثلة في المسرح التونسي، إضافة إلى التتويج في أيام قرطاج المسرحية، قبل أن يواصل مساره في المحافل العربية.

«الإنسان يتحول إلى آلة داخل ماكينة الحياة».

وحول دلالات عرض «الهاربات»، أكدت أن العمل لا يتحدث عن تونس فقط، بل يعبر عن هم إنساني وعربي وعالمي مشترك، يتمثل في هشاشة التشغيل وصعوبة العيش، وهي إشكاليات تفاقمت على مستوى العالم، خاصة بعد جائحة كورونا. 

وقالت: «الإنسان اليوم يركض من الفجر إلى الليل وراء لقمة العيش، إلى حد ينسى فيه إنسانيته، ويتحول إلى آلة داخل ماكينة الحياة».

وأضافت أن «الهاربات» محاولة فنية للهروب من قسوة الواقع إلى فضاء الفن والمسرح، مشيرة إلى أن العرض يسعى إلى تذكير الإنسان بحقه في الحب والحلم والغضب والرفض والثورة. 

وختمت حديثها بالتأكيد أن المسرح يظل أحد أهم الفنون القادرة على إعادة الاعتبار للذات الإنسانية، وفتح أفق للحلم في عالم يزداد قسوة وتعقيدًا.

سمية أحمد – البوابة نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!