«جامعة الفنون في الشارقة».. فضاءات معرفية تكرّس مفهوم الفن

تشهد إمارة الشارقة تحوّلاً استراتيجياً في بنيتها التعليمية في القطاعات الإبداعية مع تأسيس «جامعة الفنون في الشارقة» التي تنهض ككيان أكاديمي، يتمتع بالاستقلال المالي والإداري والشخصية الاعتبارية، ليكون المحرك الرئيسي للتأثير الإبداعي، نظرياً وعملياً، في الخليج العربي والعالم، مما يجعل من «جامعة الفنون في الشارقة» مرجعاً متكاملاً لشتى مجالات الإبداع الفني والأدائي.

وقالت الدكتورة كريمة الشوملي، الفنانة والأستاذ المساعد في كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، إن تأسيس «جامعة الشارقة للفنون» حدث علمي وفني بارز، وذلك من خلال تشكيل فضاءات معرفية، وسياقات اجتماعية للبحث الأكاديمي، تكرّس مفهوم الفن باعتباره ممارسة بصرية للتساؤلات والقراءات الثقافية المساهمة في بناء الوعي العام، معتبرةً أن تأسيس الجامعة، يمثّل مؤشراً حيوياً لهذه الرؤية النوعية التي تتقاطع مع توجّهات السياسات الثقافية لإمارة الشارقة ودولة الإمارات.
وأكدت الشوملي أن هذه الخطوة تمنح التخصصات الفنية استقلالية تامة وهُوية أكاديمية مستقلة، بدلاً من كونها تخصصات تندرج تحت مظلة جامعات أخرى.
وأضافت أن التحول من «كلية للفنون الجميلة والتصميم» إلى «أكاديمية للفنون البصرية» يعكس ارتقاءً في المرتبة العلمية وتوسعاً في المجالات المعرفية والتخصصية، مشيرةً إلى أن الجامعة ستضم كيانين رئيسيين هما: «أكاديمية العلوم والفنون البصرية»، و«أكاديمية المسرح والموسيقى».
وأوضحت د. الشوملي أن «أكاديمية الفنون البصرية» ستُبقي على التخصصات السابقة ولكن بآفاق ومجالات أرحب، وتشمل: «الفنون الجميلة»، «التصميم الداخلي»، «تصميم الأزياء والمنسوجات»، و«التصميم الغرافيكي»، وهي تخصصات تندرج جميعها ضمن مفهوم «الاتصال المرئي».
وكشفت عن طرح برنامج ماجستير متخصّص في «التقييم الفني» (Curatorial Studies) يستهدف المقيمين الفنيين والمتخصصين في تنظيم المعارض، خاصةً بعد النقلة الفنية التي حققها المشهد الفني في الدولة، سواء على مستوى إقامة المعارض الفنية محلياً أو استضافة الفعاليات والمهرجانات الدولية، إلى جانب المبادرات الوطنية الثقافية والمشاركات الدولية، فقد أصبح من المهم تعزيز حضور النقد الفني والبنية المنهجية العلمية لتعزيز قراءة هذا التحول الاستثنائي في المشهد الفني.
فاطمة عطفة – الإتحاد



