أخبار مسرحية

جميلة الهوني تؤدي “ضريبة العشق”

مع بداية السنة الجديدة، تعود الفنانة المغربية جميلة الهوني إلى الركح المسرحي من خلال جولة فنية لعملها الجديد “ضريبة العشق”، في تجربة مسرحية تحمل الكثير من الجرأة والرهان الفني وتؤشر على مرحلة مختلفة في مسارها الإبداعي.

ويعد هذا العمل محطة خاصة في مسيرة الهوني، إذ تخوض من خلاله لأول مرة تجربة المسرح الفردي (المونودراما)؛ وهو صنف مسرحي دقيق يتطلب من الممثل قدرة عالية على شد انتباه الجمهور وتحمل كامل عبء السرد الدرامي بمفرده، دون سند من شركاء على الخشبة.

وستتحمل الهوني في مسرحية “ضريبة العشق” مسؤولية الأداء كاملة، من حيث الإيقاع والتحكم في الصوت والحركة وبناء التوتر الدرامي الذي يحافظ على تفاعل المتفرج طيلة العرض وشد انتباهه بالكامل.

وتجسد الهوني في هذه المسرحية شخصية ممثلة خمسينية تعيش نوبة غضب حادة قبيل صعودها إلى الخشبة، لتجد نفسها غارقة في صراع داخلي عميق بين الرغبة في الاستمرار وبين الخوف من الانكسار. ومن خلال هذا الوضع المتأزم، يأخذ النص الجمهور في رحلة نفسية دقيقة تكشف هشاشة الفنان وقوته في آن واحد، وتفتح كواليس العالم المسرحي، حيث تختلط الضغوط المهنية بالأسئلة الإنسانية المؤلمة وعمق التجربة الإنسانية التي يطرحها النص.

حسب المعطيات التي توصلت بها هسبريس، فإن هذا العمل يعكس جوانب خفية من حياة الفنانين، ولحظات ضعفهم وقوتهم في مواجهة الخوف والخذلان وضغوط الاستمرار، إضافة إلى المشاعر المعقدة للحب داخل الوسط الفني الذي يشكل عنصرا مركزيا في أحداث المسرحية.

وجاء قرار الهوني بخوض تجربة المونودراما لاختبار قدراتها الفنية والاقتراب أكثر من الذات والصدق الإبداعي، في نوع مسرحي يضع الممثل في مواجهة مباشرة مع الجمهور، دون أقنعة أو وسائط.

ويحمل العمل توقيع المخرج المغربي مسعود بوحسين، الذي اختار مقاربة إخراجية تمزج بين العمق الإنساني وبين الاشتغال الفني الراقي، معتمدا على بساطة السينوغرافيا وقوة الأداء لتكثيف الحالة الدرامية، وترك مساحة أوسع لتفاعل المتفرج مع النص والشخصية.

وقد اختارت جميلة الهوني، خلال هذه السنة، التفرغ للعروض المسرحية؛ ما جعلها تبتعد مؤقتا عن الدراما والكوميديا التلفزيونية، رغبة منها في التركيز على الركح واستعادة علاقتها المباشرة بالجمهور، في مرحلة اعتبرتها أساسية في مسارها الفني.

وإلى جانب “ضريبة العشق”، أطلت الهوني على جمهور المسرح من خلال عملين آخرين هما “عرس الدم” و“مساك”، ويقدمان رؤى فنية مختلفة ويعكسان تنوع اختياراتها وحرصها على الاشتغال في مساحات مسرحية متعددة.

منال لطفي – هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!