دراما وفنون

«دارا».. ملحمة درامية تحكي قصة السفينة التاريخية

يُعرض على تلفزيون دبي وقناة سما دبي ومنصة «دبي بلس»

إنتاجات درامية ضخمة تتميز بها «دبي للإعلام» خلال الموسم الرمضاني الحالي، مؤكدة التزام المؤسسة بتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور، حيث تروي لهم أحداثاً تاريخية مهمة، ما يتيح تجربة مشاهدة شاملة طوال الشهر الفضيل.

ويأتي في مقدم هذه الأعمال، مسلسل «دارا»، الملحمة الدرامية الواقعية، التي تُعرض على تلفزيون دبي وقناة سما دبي ومنصة دبي بلس، حيث يستعيد واحدة من أبرز الوقائع التي شهدتها المنطقة في ستينيات القرن الماضي، عندما غرقت سفينة «دارا» قبالة سواحل دبي.

ويحمل العمل توقيع المخرج الأسعد الوسلاتي، وبمشاركة نخبة من النجوم، ويقدم معالجة درامية مكثفة، تمزج بين التوثيق التاريخي والبُعد الإنساني، في إطار مشوق، يتصاعد إيقاعه مع تطور الأحداث، كاشفاً أبعاد المأساة وتأثيرها العميق في تلك الفترة.
تحدثنا إلى أبطال العمل، والمشاركين فيه، وأكدوا أهمية استراتيجية «دبي للإعلام»، التي وضعت أسساً جديدة للإنتاج، من شأنها أن تعزز مكانة دبي في مجال المحتوى التلفزيوني عالمياً، مشيرين إلى أن المسلسل علامة فارقة في مسيرة الأعمال التلفزيونية الإماراتية.

«تايتانيك الخليج»

أكد الفنان الدكتور حبيب غلوم الطبيعة الخاصة للمسلسل، والأدوار التي يقدمها، وقال: «المسلسل يمثل قضية تاريخية، ويتحدث عن واقعة حقيقية، فالسفينة «دارا»، كانت في الستينيات معروفة في الخليج.

وربما كانت وقتها واحدة من سفينتين تنقلان المسافرين في المنطقة، تعرضت إلى انفجار في محركها، ونشب فيها حريق، أدى في النهاية إلى غرقها.

ولكن كون الحادثة وقعت في سواحل دبي، وطبيعة الطقس العاصف يومها، جعلا منها ملحمة درامية، كان لا بد من تناولها، وتقديمها عبر الشاشة، وهذا قرار بالغ الأهمية، اتخذته «دبي للإعلام»، بتقديمها هذا العمل الاستثنائي بكل المقاييس».

وقال: «جذبني المسلسل، لأنه يتناول واقعة تاريخية، شكلت حدثاً دراماتيكياً كبيراً في المنطقة حينها، حتى إن السفينة لُقبت بـ«تايتانيك الخليج»، أما الشخصية التي أؤديها في المسلسل، وهي شخصية القاضي، فهي من حيث ثقلها المهني، تشكل تحدياً على مستوى الأداء، وهذا غاية ما يتمناه الفنان، أن يجد دوراً يستفز قدراته».
وأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذه التجربة التاريخية.

شخصيات وقدرات

من جهته، أشار الفنان بدر حكمي إلى أن المسلسل الذي يتناول حادثة السفينة «دارا»، يمثل استعادة لواقعة تاريخية، ومحاولة لتفكيك هذه القصة، وشرح تفاصيلها، وتصوير الوضع الإنساني المعقد، الذي نشأ في طقس عاصف غير مسبوق، مضيفاً:

هذا العمل مختلف على مستوى الدراما الإماراتية، وإن شاء الله يكون بداية كبيرة لعصر جديد، تدخل فيه الدراما الإماراتية العالمية من أوسع أبوابها، هذا لأن العمل يأتي ترجمة لتوجهات إدارة «دبي للإعلام» في سعيها إلى وضع الدراما الإماراتية على الخارطة العالمية.

وتابع: تمر علينا في العمل الكثير من الشخصيات المميزة والمركبة، التي تفتح مجالات كبيرة لإظهار قدرات الممثلين، وهذه واحدة من نقاط تميز هذا العمل. إنه لا يقدم قصة تاريخية فقط، بل ويقدم فناني الإمارات في أدوار، يمثل كل واحد منها تحدياً، بحد ذاته.
وتحدث عن طبيعة دوره في العمل، وقال: أؤدي في العمل دور الشرطي حمد، المحقق من شرطة دبي، وهذه شخصية مميزة على المستوى الدرامي، فهي شخصية مركبة.

وهذه أول مرة أؤدي مثل هذه الشخصية، التي أصعب ما فيها هو ضرورة إظهار صفاتها النفسية والانفعالية والأخلاقية، من خلال صمتها، وهذا بالطبع تحدٍّ كبير، وعليه، كان لا بد لي من العمل على هذه الشخصية، بتفاصيل صفاتها الاستثنائية مع المخرج، وكانت هذه تجربة مميزة بحق.

تجربة أولى

وقالت الفنانة الشابة نور حمد، التي تخوض تجربتها الأولى في التمثيل، من خلال مشاركتها في مسلسل «دارا»: أؤدي دور فتاة شابة، تواجه صعوبات في علاقتها مع أهلها، وتشاء الأقدار أن تكون على متن هذه السفينة، تمر بأهم تحولين في حياتها: التحول الأول يبدأ عندما تتعرف إلى شخص على السفينة، ومن خلال هذا التعارف تبدأ برؤية نفسها بطريقة مختلفة.

هذا الشخص لا يغيرها مباشرة، لكنه يساعدها على اكتشاف جوانب من شخصيتها لم تكن واعية لها. أما التحول الثاني، فيحدث بسبب الحادثة التي تتعرض لها السفينة، حيث تجعلها كذلك تكتشف ذاتها، وتدرك أنها أقوى بكثير مما كانت تظن، وأن هويتها لا تتحدد من خلال نظرة الآخرين لها، بل من خلال إيمانها بنفسها.

صبر وتحديات

من جهته، يعتز الإعلامي والفنان أحمد عبدالله، بأن رصيده الفني من أفلام ومسلسلات مرتبط بمؤسسة دبي للإعلام، وقال: ارتبط تاريخي الفني بمؤسسة دبي للإعلام، وهذا أمر يسعدني، وهو أمر رائع أنني لم أحتج إلى طرق أبواب مؤسسات أخرى.

وأؤمن بأن المؤسسة قادرة دوماً على تحقيق طموحاتي، وتعزيز مسيرتي الفنية، وأجسد في المسلسل دور مهندس في السفينة، رجل يعمل في البحر منذ فترة طويلة، ويكافح لأجل ابنه وعائلته، وهو إماراتي، وتتسم شخصيته بالصبر، والقدرة على مواجهة التحديات.

وأضاف: بالنسبة لي، فإن تجربتي في مسلسل «دارا» مميزة بشكل خاص، ووفرت لي نقلة مهمة في مسيرتي الفنية، كما أتاحت لي فرصة العمل مع مخرج متميز، صاحب رؤية تتجاوز المعايير المحلية إلى المعايير العالمية.

لذا، فأعتقد أن هذه العلاقة مع المخرج، هي مكسب مهم. وتابع: أخذت وقتاً طويلاً في الدخول بشخصية المهندس عمر، وبذلت جهداً استنزفني نفسياً وجسدياً، لدرجة أن وزني انخفض، رغم أن هذا ليس مطلوباً للدور، وكان التحدي أن الشخصية كتومة، قليلة الكلام.

كما بعض الشخصيات الأخرى، ومن الصعوبة بمكان أن تظهر حقيقة الشخصية من دون حوار كثير، ثم إن مساحة الدور تضعني في موقف صعب، حيث عليّ أن أبرز حضوري في العمل كممثل، بعدد أقل من المشاهد.

فرصة استثنائية

الفنانة شيمة التي تؤدي دور «مهرة» من عائلة تكافح لأجل الحصول على حياة كريمة، ترى أن العمل بفكرته وأهميته التاريخية، يعد علامة فارقة في الإنتاج التلفزيوني الإماراتي، وقالت:

المسلسل طبعاً جداً مميز، وطابعه التاريخي رائع، وفيه جوانب إنسانية كثيرة، تمس كل فرد، تحمست لهذا الدور، بحكم تناوله لواقعة حقيقية، وهو ما أعده فرصة استثنائية.

وأضافت: رغم صعوبة الدور وبعض المشاهد، وخوفي من أداء هذا الدور، الذي رأيته صعباً وغير عادي، إلا أن فريق العمل وصنّاعه، وبدعمهم وتشجيعهم، تجاوزت الأمر.

وقدمت دوراً يرضيني، وأداءً مميزاً، لا سيما في مشهد الغرق، الذي لم أكن أتوقع أنه سيتم تصويره في البحر حقاً، وكان هذا مخيفاً بالنسبة لي، لأن لدي «فوبيا» من البحر، ولا أبالغ إن قلت إن مشهد الغرق كان حقيقياً، فقد كدت بسبب خوفي أغرق فعلاً.

فادية هاني – البيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!