دراما وفنون

زينب العاني: هجرت الأدوار التي تشبهني باحثة عن الأدوار الصعبة

أشاهد أعمالي بعين الناقد وليس بعين الفنانة الفخورة بما تقدم، لذا هناك أعمال قدمتها لم أكن راضية عليها.

سارت النجمة العراقية زينب العاني بثبات وراء طموحها، مدفوعةً بشغفٍ صادقٍ بفنّ التمثيل، لتصنع لنفسها مساراً مختلفاً عن المألوف، ورغم أن رحلتها لم تكن سهلة، إلا أنها آمنت بأن الفن رسالة قبل أن يكون مهنة، فكسرت الحواجز التقليدية وتقدّمت بثقة نحو عدسات الكاميرا، لتثبت أن الإصرار والموهبة قادران على فتح الأبواب المغلقة.

كانت لها خلال السنوات الماضية محطات حققت فيها حضورا جيدا كمسلسل “زهرة عمري” ومسلسل “عفو عام” ومسلسل “الساتر الغربي” و”أحلام السنين” و”ألو تكسي” وغيرها من الأعمال التلفزيونية. لكنها قبل التمثيل عملت في عروض الأزياء التي كانت بوابتها للفن، ولكنها تقول إن هذا العمل “جاء بالصدفة ولم يستهوني كمهنة أستمر فيها لكنني اتخذته كمحطة لا أكثر. حينما كنت أدرس في كلية الفنون الجميلة، قسم السينما والتلفزيون، حينها جاءتني الكثير من الطلبات للعمل في عروض الأزياء من قبل كبار المحال التجارية المعروفة في بغداد، وفعلا عملت في هذا المجال ولقيت ترحابا وتشجيعا من الجمهور، لكنني لم أحب نفسي كعارضة أزياء، لأن لي هدفًا أسمى أتطلع إلى تحقيقه وهو السينما والتلفزيون”.

عادت الفنانة إلى بداياتها في التمثيل، حيث قالت إنها بدأت العمل في التمثيل عبر “اشتراكي في الأفلام السينمائية القصيرة ضمن مشاريع التخرج في الكلية التي شارك بعضها في المهرجانات، لكن أعد انطلاقتي الحقيقية في الدراما التلفزيونية، والظهور الأول في التلفزيون، من خلال مسلسل ‘أحلام السنين’ عام 2020 على الرغم من أن لدي أعمالا سبقت هذا المسلسل عرضت في اليوتيوب لكنها لم تنل الشهرة”.

وتكشف أن أول من دعمها في المجال الفني هم أساتذتها في أكاديمية الفنون الجميلة الذين “وضعوني على بداية طريق الفن وما زلت أنهل من خبرتهم ومعلوماتهم وأواصل معهم وآخذ برأيهم في أعمالي الفنية”.

بسؤالها عن المحطة الفنية التي شكلت وعيها كممثلة، تقول إن ذلك يمكن تحديده “على المدى البعيد، أما الآن فطموحي أكبر، لذا أنا في كل موسم درامي أختلف عن المواسم السابقة من حيث النضج والأداء وتطوير عطائي الفني، لكن لا أستطيع القول إنني وصلت إلى المستوى المثالي، أحرص على مشاهدة أعمالي في الشاشة بعين الناقد وليس بعين الفنانة الفخورة بما تقدم، لذا هناك أعمال قدمتها لم أكن راضية عليها”.

وعن طريقة اختيارها لأدوارها، أوضحت “كنت أتقرب من الأدوار التي تشبهني في الواقع، لكن اكتشفت أن ما أفعله غير صحيح كون تلك الشخصيات لم تدفعني إلى تطوير ذاتي في التمثيل فما الفائدة من ممثل يمثل نفسه في الواقع؟ لذلك قررت الابتعاد ولن أكرر الأدوار التي تشبهني التي جسدتها سابقاً في الأعمال الدرامية، وعلى سبيل المثال، شخصيتي في مسلسل ‘الماس مكسور’ كانت قريبة مني وبنفس ظروفي في الواقع”.

وتشارك زينب العاني ضمن الموسم الرمضاني المقبل عبر مسلسل “اسمي حسن” الذي سيعرض على شاشة قناة العراقية، وتؤكد أنها سعيدة بمشاركتها مع شبكة الإعلام العراقي لهذا الموسم “عبر شخصية ميسون، وهي بطولة مشتركة. ويحاكي المسلسل فترة تاريخية من تاريخ العراق تحديدا عام 1982. بالتأكيد المسلسلات التي تتناول فترات ماضية يكون فيها العبء كبيراً على الممثل من حيث كيفية تقمص الأشياء، الشكل، اللهجة والتعامل مع المكان وحتى الإيماءات، ما دفعني إلى البحث في اليوتيوب عن مقاطع فيديو وثائقية ودرامية تعود إلى الثمانينات لمشاهدتها والتعلم منها”.

وتقول “حاولت أن أتقمص الشخصية قبل أن أجسدها لكي أكون مقنعة للجمهور، فضلاً عن أن مخرج المسلسل، سامر حكمت من المخرجين الماهرين الذين يتعاملون مع الممثل بطريقة مختلفة ويعطون للمشهد حقه من الإحساس والصورة الفنية المشوقة، كذلك كاتب المسلسل، الأستاذ حامد المالكي من كبار الكتاب الذين كتبوا أروع المسلسلات العراقية”.

وعن مدى انشغالها بأدوار البطولة، قالت “عند دخولي الفن كنت أبحث عن أدوار البطولة، لكن اكتشفت أن الممثل يمكن أن يكون مؤثرا ومميزا في الشاشة عبر دور صغير أو مساند لدور البطولة، لذا التميز ليس بأدوار البطولة فحسب، بل بمساحة الدور وعمقه خلال الأحداث”.

وخلال مشاركتها في مسلسل “الساتر الغربي”، شاركها التجربة ابنها، وحين سئلت هل كانت التجربة تمهيدا لدخوله عالم التمثيل أم جاءت صدفة؟ أجابت “هذا صحيح، شارك معي ابني الأكبر أركان في مسلسل الساتر الغربي، وكان قد شارك قبلها في أعمال درامية وسينمائية قصيرة، لديه الموهبة في التمثيل وأنا تركت له الحرية في اختيار الفن وأتوقع له مستقبلاً زاهراً في التمثيل”.

وعن الأدوار التي تحلم بتقديمها، قالت العاني إنها “شغوفة بتجسيد الأدوار التي تكبرني عمرا لكنني لست مستعجلة بهذا الأمر”، كما أعربت عن تطلعها إلى المشاركة في الأعمال العربية، مضيفة “على الرغم من أنني أحب أن أثبت ذاتي محلياً، جاءتني فرصة فيلم سينمائي خليجي لكنني اعتذرت عن المشاركة كون تصوير الفيلم تزامن مع تصوير أعمال رمضان، لذا فضلت أن أكون متواجدة في أعمالنا والاعتذار عن العمل العربي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!