ثقافة

سلطان.. رجل التأثير الثقافي العالمي

منح رئيس جمهورية البرتغال مارسيليو ريبيلودي سوزا، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القلادة الكبرى لوسام كامويش.

وجاء في المتابعات الصحفية لهذا الحدث الثقافي الإماراتي والعربي والعالمي أن الوسام يمنح في درجته العليا على شكل قلادة تعلّق حول العنق، في إشارة رمزية إلى ندرة منحه وعلوّ مكانته، «حيث يقتصر على قلّة قليلة من القادة والمفكرين الذين تجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم إلى الفضاء الإنساني الأوسع».

إنه لمن المهم جداً الإشارة إلى الحيثيات التي بموجبها يُمنح هذا الوسام الذي يعد أعلى وسام شرف ثقافي سيادي في جمهورية البرتغال، ويأتي صاحب السمو حاكم الشارقة أوّل شخصية عربية تنال الوسام والسادس على مستوى العالم.

وبكل موضوعية واستحقاق تجاوز التأثير الثقافي لصاحب السمو حاكم الشارقة الأفق المحلي والعربي إلى الفضاء الإنساني الأوسع الذي اشتغل سموه في إطاره البحثي والعلمي والأكاديمي العالمي، حين ذهب بنفسه إلى أرشيفات ومخطوطات ومؤلفات التاريخ والجغرافيا والعلوم في جامعات ومؤسسات العالم، ليحصل على الوثائق الأصلية، ويفحصها برؤية علمية هي رؤيته البحثية في إعادة قراءة التاريخ، وتعديله وتصويبه وفق حقائق مصادره، والكثير من هذه المصادر هي مؤلفات ومخطوطات تنشر للمرة الأولى.

صاحب السمو حاكم الشارقة في قلب المصدر الأوروبي الثقافي والتاريخي، وهو اسم علم في المؤسسات والجامعات الأوروبية، وبخاصة في البرتغال، ولذلك عرف التاريخ البرتغالي القديم والمعاصر، وكتب فيه العديد من العناوين ذات الصلة المباشرة بتاريخ المنطقة العربية وجوارها الإقليمي، ليس من باب محاسبة التاريخ والانقضاض العاطفي على الماضي، بل من أجل رؤية التاريخ بعين الانفتاح والعلم والتدقيق.

شخصية سلطان الثقافية ومكانته العلمية والبحثية محترمة في أوروبا، ومرة ثانية في البرتغال، لأنه باحث ميداني في مؤسسات ومرجعيات تلك البلدان، وليس باحثاً نظرياً يقرأ ويعلّق فقط من برج عاجي، بل هو رجل بحث ومكابدة وملاحقة صعبة ومتعبة للمعلومة وللحقيقة وللمعرفة.

عرف صاحب السمو الأرشيف الوطني البرتغالي في العام 1982، وهو كيان عريق يقع في حرم جامعة لشبونة تأسس في العام 1378، وقام سموه أمس الأول بزيارة الأرشيف لتعزيز علاقته البحثية والثقافية بهذه الجهة المعتمدة في بحوث وقراءات سموه.

ستكسب الثقافة العربية من الحضور الرفيع لصاحب السمو في البرتغال معرفة الشاعر لويس دي كامويش (1524-1580) عن قرب عند ترجمته إلى العربية حيث أشار سموه إلى ذلك. وهو صاحب ديواني «ريماس» و«اللوسياد» واسمه مرتبط بأرفع وسام في البرتغال استحقّه أرفع مؤرّخ وأديب ومسرحي عربي: سلطان بن محمد القاسمي، رجل التأثير الثقافي في محيطه العربي، وفي محيطه الإنساني العالمي.

 

 

 

يوسف أبو لوز – الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!