شذى سالم: المسرح العراقي لا يزال رقماً صعباً في المحافل العربية والدولية
النجمة شاركت بعرض "السيرك" في أيام قرطاج المسرحية

أكدت الفنانة القديرة الدكتورة شذى سالم أنّ مشاركة عرض مسرحية “سيرك” للمخرج جواد الأسدي ضمن فعاليات أيام قرطاج المسرحية والتي جاءت ضمن العروض الموازية وخارج إطار المسابقة الرسمية، كانت بهدف منح مساحة أوسع للعروض العراقية الأخرى المشاركة هذا العام، ولضمان وصول العرض إلى أكبر شريحة من الجمهور التونسي والعربي.
وقالت سالم في تصريح خاص نقلته وكالة الأنباء العراقية: “إنّ عرض “سيرك”، الذي قُدّم على خشبة المسرح البلدي في تونس، حظي باهتمام لافت وإشادة كبيرة من الجمهور التونسي والجالية العراقية والنقاد، نظراً لخصوصية الفكرة التي تتناول آثار الحروب ومخلّفاتها النفسية والاجتماعية، ووجع الإنسان الذي يرزح تحت خراب النزاعات”.
وأضافت “أنّ فريق العمل المسرحي أولى حيّزاً واسعاً للحديث عن غزة الجريحة وما تتعرض له من مأساة إنسانية، وهو ما انعكس على تفاعل الجمهور الذي عبّر عن تقديره للعرض بتصفيق طويل وأصداء إيجابية في الأوساط الثقافية”.
وأشارت سالم إلى أنّ “مشاركة العراق في مهرجان قرطاج الدولي بعرضين مسرحيين مهمين “سيرك” و “الجدار” يشكل حضوراً لافتاً ودلالة واضحة على أن المسرح العراقي لا يزال رقماً صعباً في المحافل العربية والدولية ويترك بصمته أينما يحل، مؤكدة أنّ الفرق العراقية المسرحية تترك أثراً جمالياً وثقافياً أينما قدمت عروضها، سواء في البلدان العربية أو الأجنبية”.
وختمت بالقول: “أتمنى التوفيق لجميع المسرحيين العراقيين المشاركين في المهرجان، فالمسرح العراقي سيبقى دائماً في الصدارة، رافعاً اسم العراق عالياً في كل المحافل الفنية”.
وشذى طه سالم حسن العبيدي من أهم رموز الفن العراقي، ولدت في بغداد عام 1958، ونشأت في بيت فني عريق؛ فوالدها هو الفنان والمؤلف المسرحي طه سالم، وشقيقتها هي الممثلة سهى سالم. بدأت مسيرتها الفنية رسميًا عندما كانت طالبة في معهد الفنون الجميلة عام 1975، واستمر حضورها الفني لأكثر من ثلاثة عقود في المسرح والسينما والتلفزيون.
لُقبت من قبل المخرج المصري الكبير صلاح أبوسيف بـ “فاتن حمامة الشاشة العراقية” (أو فاتن حمامة العراق)، تقديرًا لنجوميتها وتألقها على الشاشة. كما حصدت العديد من الجوائز في مهرجانات عربية ودولية، منها جائزة أفضل ممثلة عن مسرحية “مائة عام من المحبة” وعن المسلسل التاريخي “الأصمعي”.
قدمت العديد من الأعمال البارزة التي شكلت جزءًا من ذاكرة الفن العراقي. من أبرز أعمالها السينمائية “يوم آخر” و”صخب البحر”، كما برزت في أعمال تلفزيونية ومسرحية هامة مثل مسلسل “فتاة في العشرين” ومسرحية “الجنة تفتح أبوابها متأخرة”.



