عود وطربوش وأزياء.. جوازات سفر لتاريخ المسرح

فى 9 شارع حسن صبرى بالزمالك، وبين جدران متحف مقتنيات المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، لا تشعر أنك تزور مكانًا، بل تدخل حياة أناس مرّوا من هنا وتركوا قلوبهم على الخشبة.
عود سيد درويش وطربوشه وعصاه لا يُعرضون كأشياء، بل كرفاق درب لفنان حمل صوت الشعب.
صورة على الكسار فى شخصية عثمان عبدالباسط النوبى البسيط تبتسم لك بحنان ودفء، بينما تذكرك ملابس الناقد رشاد رشدى بأن الفكر كان دومًا جزءًا من العرض.
فساتين مشيرة إسماعيل فى «الواد سيد الشغال»، العرض الذى عاش طويلا وسحر به عادل إمام قلوب الناس، وصورة من مسرحيات إبراهيم سعفان عفريت الكوميديا، وجواز سفر الكوميديان الصارخ المنتصر بالله وساعته وإكسسواراته فى العرض الاستعراضى الخالد «شارع محمد علي»، بطاقة شخصية ورقية للرائعة زوزو نبيل الشهيرة بأدوار الشر والسحر أحيانا وأدوار الأم والجدة الحنونة بنفس الإتقان والصدق.
تفاصيل بشرية خالدة قبل أن تكون تاريخًا، ووسط إعلانات العباسة أخت الرشيد عام 1936 وعودة كشكش بك الحقيقى وفرقة فاطمة رشدى، يستعيد المسرح حضوره كقوة ناعمة صنعت الوعى.. ومع إدارة المخرج عادل حسان، عاد المتحف مكانًا حيًا، يلمّ شتات الذاكرة، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة حقيقية للتعرّف على فنٍ صنع تاريخ النجومية من ذاكرة الفنان وذكرياته وكواليسه.
باسم صادق – الأهرام



