فارعة السقاف وإبراهيم مزنر… تجربة ثرية في أبعادها الإنسانية
تحدثا عن دور «لوياك» في تدعيم ثقة الشباب بأنفسهم

بعد العروض العديدة التي أقامتها فرقة «لوياك» لمسرحية «خطر» في أكثر من موقع وبعد عرضها في مهرجان «أيام المسرح للشباب» في دورته الخامسة على خشبة مسرح الدسمة، أقامت نائب الرئيس في مركز «لوذان» فارعة السقاف والمخرج الاستعراضي لمسرحية «خطر» ابراهيم مزنر مؤتمراً صحافياً أداره الزميل فالح العنزي والذي فتح الباب للسقاف للتحدث عن مركز «لوياك» وأهدافه، حيث قالت في بداية المؤتمر: المسرح هو أداة أساسية لتطوير الشباب وتدعيم ثقتهم بأنفسهم، فمن خلال المسرح تتم مواجهة أخطر خوف قد يتعرض له الانسان ألا وهو مواجهته للجمهور، كما أننا رغبنا في اعادة الحياة للمسرح الاستعراضي الذي بدأ في الكويت في الستينيات وتلاشى بعد ذلك، وفي بداياتنا المسرحية كانت الميزانية متواضعة بجهود طلابية بحتة، وعندما تحسنت هذه الميزانية تمت الاستعانة بخبرات تطوّر مهارات الشباب، فاستعنا بأهل «لبنان» والتي تقود الوطن العربي في المجال الاستعراضي، وبمبادرة من السيدة الفاضلة أليسار كركلا تم ترشيح ابراهيم مزنر والذي هو أحد أعضاء فرقة كركلا للاستعراض، وقدمنا بعدها عدة أعمال.
ثم تحدث مزنر قائلاً: انها المشاركة الثانية لي في مركز «لوياك» ففي العمل السابق كانت الانتاجية أكبر ومسرح الاستعراض أوسع، وأنا سعيد بتجربتي مع مركز «لوياك» وسعيد بمنحه لي هذه الفرصة والتي أفتخر بها.
ثم تم سؤالهما عن سر اعتمادهما على دمج اللغتين العربية والانكليزية في حوار مسرحية «خطر» فقالت فارعة السقاف: الغرض من ذلك هو تقديم العرض لجمهور متنوع، فعادةً يحضر عروضنا العديد من السفراء والجاليات المختلفة، فأرغب في أن يكون الحوار مفهوماّ بين الطرفين، وحتى ان وردت بعض الكلمات في الحوار باللغة الانكليزية يتم اعادتها بالعربية في نفس الوقت، والقصة واضحة بما أنها صراع بين الانسان والحيوان، وأرى أن هذا يضيف لنا نوعاً من المرونة.
وعن سر اختيارهما لهذه الرسالة تحديداً من بين رسائل اخوان صفا حيث تم اعداد الرسالة لعرضها في المسرحية، قالت السقاف: لقد تناقشت حول هذا الموضوع مع هدى الشوّا وقالت إنها ترغب في أن نقدم رسالة عن حقوق الحيوان، فـ «لوياك» يهدف بأن تكون له رسالة توعوية من خلال الترفيه، وبحثنا في الأدب العربي ولجأنا الى «اخوان صفا» ووجدنا أن موضوع المحكمة بين الانسان والحيوان مثير وجيد.
وعن امكانية اختيارهما لرسائل أخرى أجابت السقاف: من الممكن أن نقوم بهذا الأمر ان تواجدت رسائل أخرى تخدم موضوعاً توعوياً مهماً. وحول سؤال يتعلق بمدى الدعم الذي تلقوه من مؤسسات حكومية، أجاب السقاف: لا يوجد دعم حكومي، فـ «لوياك» قائمة على القطاع الخاص، وقد رحبت شركة أميركية بموضوع «خطر» وقدمت لنا الدعم.
وقد فسر المخرج ابراهيم مزنر عن مشهد تبادل القبعات في المسرحية بين البشر والحيوانات ومشهد توحد البشر والحيوانات وارتفاع قبعة الحاكم بالقول: نقصد بذلك أنه لا يوجد ملك وانسان وحيوان بل توجد حياة. نقصد أن أصل الحياة واحد والتي هي الأرض، فقد كنا نبين الانسجام الكوني والذي من خلاله لا يتعالى أي مخلوق على الآخر انساناً كان أم حيواناً.
وعن امكانية عرض «خطر» في المسارح الجماهيرية أجابت السقاف: عرضنا في مهرجان «الشباب» هو آخر عروضنا فقد استمر عرض «خطر» لفترة طويلة وعرضناها في أكثر من مكان كما أننا عرضناها في المملكة الاردنية، وهؤلاء الممثلين هواة ولديهم التزامات، وقد تم اقتراح السقاف بان يعرض العمل في المسارح الجماهيرية لأن «خطر» عمل تربوي للطفل بما أنه يدعو الى الخير والبعد عن الشر، وقد يكون عملاً سياسياً لأنه يتحدث عن الصراع، بما أن الجميع يشكو من تدني مستوى أعمال الطفل المسرحية.
وعن امكانية اتجاه فرقة «لوياك» الى الأعمال الدرامية، أجابت السقاف: تفكيرنا حاليا متركز على المسرح، فكما قلت هو من الأدوات المهمة في تدعيم الثقة، فتصفيق الجمهور بشكل مباشر يبعث الثقة ونحن نهتم بتطوير الجانب النفسي للشباب، وقد أعجبت بجمهور المهرجان أشد اعجاب فهذا أفضل جمهور رأيته لأنه واع فحتى في عرضنا بالأردن لم أجد مثل هذا الجمهور وأنا أشكر ادارة المهرجان، وسأحرص على تواجد «لوياك» بالمهرجانات الأخرى.
وعن مدى المرونة التي وجدها ابراهيم مزنر في الشباب الكويتي من خلال تعليمهم للاستعراض الذي اتخذه من فرقة «كركلا» اللبنانية المعرفة بأفكارها الخاصة المختلفة عن أفكار الشباب الكويتي، أجاب مزنر: لقد كانت البداية صعبة لأن الأمر جديد عليهم خاصة وأن الموضوع موضوع استعراض فهم غير مؤهلين لاستعراض لغة معينة من خلال الحركة، وقد كسر الحاجز الذي بيننا وقد تحسنوا تحسنا ملحوظاً. وفي ختام المؤتمر تحدثت حصة محمد الصباح التي مثلت في عرض «خطر» عن مشاركاتها مع «لوياك» وعن تطورها في أداء التمثيل، وعن العلاقة الأخوية التي كونتها، وقالت: سأستمر في التعامل مع «لوياك» كما أنني سأستمر في اكمال دراسة «الهندسة» ولا أفكر في الالتحاق بمجال الأعمال التلفزيونية.
شوق الخشتي – الراي



