أخبار مسرحية
فالح فايز: رمضان شكّل وعيي بين دفء الأسرة ووهج المسرح
أكد أن الأعمال القديمة تسكن قلوب الناس..

الجيل الجديد يملك أدوات أوسع لكن العلاقة برمضان تغيرت
أَكَّدَ الفنان فالح فايز أن رمضان شكّل في وعيه تجربة تتجاوز الصوم إلى معنى اجتماعي وثقافي أعمق، مشيرًا إلى أن بداياته مع الشهر الكريم كانت في كنف الأسرة الممتدة حيث كان البيت يجمع الأب والأم والجد والإخوة في أجواء حميمة رسخت لديه مفهوم الترابط والهوية. وكشف أن انتقاله لاحقًا إلى أجواء المسرح خلال رمضان، استعدادًا لعروض العيد، أضاف بعدًا آخر لتجربته، إذ أصبح الشهر بالنسبة له مساحة عمل وإبداع لا تقل قيمة عن أجوائه العائلية.
وأوضح فايز أن الأعمال الفنية الرمضانية في الماضي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور بوصفها جزءًا من «الزمن الجميل». كما أشار إلى أن التحول الرقمي منح الجيل الجديد أدوات أوسع للاطلاع والثقافة، لكنه غيّر في الوقت ذاته شكل التلقي وطبيعة العلاقة مع الشهر الفضيل.
• كيف تتذكر أول رمضان؟ ومتى شعرت أن الشهر يتجاوز الصوم إلى معنى أعمق؟
-أتذكر رمضان في بيت الأسرة الكبير، كنا نعيش مع الأب والأم والجد والإخوة في بيت واحد، وكانت الأجواء بسيطة لكنها عميقة. هناك تشكل الإحساس الحقيقي بالشهر، كقيمة اجتماعية وروحية. لاحقًا، ومع انخراطي في المسرح، عشت رمضان بشكل مختلف؛ كنا نعمل استعدادًا لعروض العيد، فصار الشهر يجمع بين العبادة والعمل الفني، وشعرت وقتها أن رمضان حالة ممتدة تؤثر في أسلوب حياتك وتفكيرك.
• حدثنا عن أبرز إبداعاتك التي حققت نجاحًا وجماهيرية في رمضان، مثل «مغامرات سعدون»؟
– «مغامرات سعدون» كانت محطة مهمة لأنها لامست الجمهور ببساطتها وصدقها وروحها القريبة من الناس. هذا النوع من الأعمال ينجح لأنه يعكس البيئة المحلية بروح إنسانية. وفكرة تقديم جزء جديد واردة إذا توفرت رؤية معاصرة تحافظ على روح العمل الأصلي وتواكب التحولات الاجتماعية والتقنية التي يعيشها الجيل الحالي، بحيث لا يكون استنساخًا للماضي بل يكون امتدادًا له بروح جديدة.
• هل أسهمت المجالس الرمضانية في تشكيل وعيك الثقافي؟
– المجالس الرمضانية تحمل أشكالًا متعددة؛ بعضها اجتماعي بحت يتناول شؤون الحياة اليومية، وبعضها يفتح نقاشات دينية وثقافية. بالنسبة لي، لم أكن كثير الحضور في المجالس بسبب انشغالي بالمسرح، لكن المسرح نفسه كان بمثابة مجلس ثقافي يناقش القضايا الجديدة ويعكس تحولات المجتمع.
• كيف انعكس رمضان على أعمالك الفنية؟ وما الفارق بين الأعمال الرمضانية اليوم وأمس؟
– في السابق كانت الأعمال الرمضانية متنوعة، وكان هناك حضور قوي للمسرح خصوصًا في الأعياد. تلك الأعمال ما زالت حية في ذاكرة الناس. اليوم هناك اختلافات كبيرة في طبيعة الإنتاج والسرعة والإيقاع، لكن يظل التحدي في الحفاظ على الجودة والهوية. أما عن أعمالي هذا العام، فهناك عمل في البحرين سيُعرض العام المقبل بإذن الله.
• هل تعتقد أن جيل اليوم يعيش رمضان ثقافيًا كما عاشته الأجيال السابقة، أم إن التحول الرقمي غيّر معناه؟
– الجيل الحالي يمتلك أدوات ثقافية أكبر بفضل الفضاء الرقمي وتعدد المنصات، وربما يعيش انفتاحًا أوسع مما عشنا نحن. في السابق كانت لدينا قناة تلفزيونية واحدة تقريبًا، أما اليوم فالخيارات لا تُحصى. هذا الانفتاح يمنح فرصًا أكبر للمعرفة، لكنه يغيّر أيضًا شكل العلاقة مع الشهر.
أشرف مصطفى – الراية



