«مدينة المعرفة».. تجربة مسرحية تُنمّي وعي الأطفال
تقدمها «دبي للثقافة» ضمن برنامج «المواهب»

أحلام البناي: تحفيز جيل جديد من المبدعين لاستكشاف قدراتهم
أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» تقديم عرض «مدينة المعرفة»، الذي يمثل تجربة مسرحية غنية تجمع بين السرد والتعبير العاطفي، ويهدف إلى رفع وعي الأطفال بأهمية التعلم والمعرفة، ودورهما في تنشئة أجيال قادرة على مواكبة المتغيرات ومواجهة التحديات، إلى جانب إبراز قيمتهما بوصفهما إمن ركائز النجاح في الحياة. ويأتي هذا العرض في سياق التزامات الهيئة وجهودها الرامية إلى توفير بيئة آمنة تسهم في تنمية التفكير الإيجابي لدى الصغار، وتطوير قدراتهم في مختلف المجالات الثقافية.
ويشارك في بطولة العرض المسرحي، الذي يقام يومي 11 و12 إبريل الجاري، 9 أطفال من أعضاء برنامج «المواهب»، الذي ينظمه مركز الجليلة لثقافة الطفل بهدف استقطاب الناشئة ممن تتراوح أعمارهم ما بين 8 و14 عاماً، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتشاف وتنمية قدراتهم في الفنون، ما يؤكد حرص الهيئة على رعاية الأجيال الجديدة ودعم حضورهم في الساحة الثقافية، وتعزيز دور الفنون الأدائية بوصفها أداة فاعلة للتعبير وبناء الشخصية.
وتدور أحداث العرض، الذي يحمل بصمات الكاتب صفوت غندور، حول فتاة صغيرة تعتقد أن سوء الحظ يلازمها في حياتها، فتنطلق في رحلة بحث عن إجابات تقودها إلى لقاء خمس شخصيات رئيسية، هي محاربة، وملكة، وحكيمة، وراعية، وأسد، لتكتشف خلال رحلتها أن التغيير الحقيقي يكمن في التعلم والنمو والوعي الذاتي، وأن الإجابات التي تبحث عنها موجودة بداخلها. كما يصاحب العمل الذي تولى إخراجه آلاء حماد، راوية تقود الجمهور عبر تفاصيل الرحلة بأسلوب سردي تفاعلي يثري التجربة البصرية والعاطفية، ويمنح الجمهور تجربة متكاملة تجمع بين المتعة والمعرفة.
أداة فاعلة
أشارت أحلام البناي، مديرة مركز الجليلة لثقافة الطفل، إلى حرص «دبي للثقافة» على الاستثمار في طاقات الأطفال، وجعل الفنون أداة فاعلة لبناء وعي الأجيال القادمة، من خلال تصميم برامج ومبادرات نوعية تسهم في تشكيل وعيهم الثقافي. وقالت: «يشكل برنامج «المواهب» مساراً حيوياً لتأهيل جيل جديد من المبدعين الصغار، وتحفيزهم على استكشاف قدراتهم وإطلاق العنان لمخيلتهم، وصقل مهاراتهم في التعبير عن أنفسهم ضمن مساحة تجمع بين الترفيه والإبداع، عبر إشراكهم في ورش فنية متخصصة تركز على تعليم أساسيات التمثيل والتعبير الجسدي، وأساليب ابتكار المشاهد وبناء الشخصيات، بما يسهم في تطوير أدائهم على الخشبة»، لافتةً إلى أن عرض «مدينة المعرفة» يمثل ثمرة سلسلة من تجارب الأداء التي شارك فيها عدد من المواهب الناشئة، ويعكس ما يتمتعون به من مستويات متقدمة في الأداء الفني وقدرتهم على تجسيد أدوارهم بحرفية عالية، ما يؤكد نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه الرامية إلى إعداد جيل واعٍ ومتمكن يمتلك أدوات التعبير الفني، ويسهم في إثراء الحراك الثقافي والإبداعي في الإمارة.
ويسعى المركز، من خلال برنامج «المواهب»، إلى توفير منظومة تعليمية وإبداعية متكاملة تمكن الأطفال من اكتشاف إمكانياتهم وقدراتهم في الفنون الأدائية، وإنتاج أعمال نوعية تتيح لهم المشاركة في فعاليات ثقافية مهمة، من بينها مهرجان سكة للفنون والتصميم، ومهرجان دبي للمسرح المدرسي، وغيرهما، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم، ويدعم تطور تجربتهم الفنية واستدامتها.
الخليج



