مروان عبدالله: «البَخت» رحلة مليئة بالغموض

في خطوة استثنائية تُعزِّز حضور الممثل الإماراتي على الساحة الدرامية العربية، يخوض مروان عبد الله صالح، تجربة فنية فارقة في مسيرته، من خلال مشاركته في بطولة مسلسل «البَخت»، الذي يُعرض ضمن الموسم الدرامي الرمضاني على شاشة «قناة أبوظبي»، ومنصة ADMN على تطبيق «ستارزبلاي»، أمام نخبة من عمالقة الدراما المصرية.
خطة طموحة
ذكر مروان أن هذه المشاركة جاءت بدعم وترشيح من «أبوظبي للإعلام»، في إطار خطة طموحة لتمكين المواهب الإماراتية المستحقّة من الحضور في أعمال عربية كبرى، مشيراً إلى أن هذه الخطوة امتداد للنجاحات السابقة التي حقّقتها الشركة في تقديم وجوه إماراتية إلى الجمهور العربي، وذلك بعد النجاح الذي حققه الممثل أحمد صالح، في تجربته بمسلسل «وش السعد» الذي عرض في رمضان العام الماضي على «قناة أبوظبي»، وشارك في بطولته مع أيتن عامر، مصطفى أبوسريع، وصلاح عبدالله. وأوضح أن التجارب المشتركة تُسهم في ترسيخ مكانة الممثل الإماراتي، وتفتح أمامه آفاقاً أوسع للالتقاء بمدارس تمثيلية مختلفة، بما ينعكس إيجاباً على تطوّره المهني.
حبكة بوليسيّة
ووصف مروان تجربته في «البَخت» بأنها استثنائية ونقطة تحوّل في مسيرته الفنية، لا سيما أنه ينتقل للمرة الأولى من الأعمال الكوميدية والاجتماعية التي اشتهر بها، إلى عالم الأكشن والتشويق والغموض.
وقال: يصطحب العمل المشاهدين في رحلة مليئة بالغموض، من خلال حبكة بوليسيّة تمزج البُعد الاجتماعي بفنون الأكشن والحركة، حيث تتقاطع مصائر الشخصيات في شبكة من الأحداث غير المتوقعة، لتكشف أسراراً إنسانية عميقة، وتجسّد صراع الخير والشر في سياق مشوّق يعكس واقعاً قاسياً وتحدّيات معاصرة.
مطاردات وتحدّيات
أوضح مروان أنه يجسّد في المسلسل شخصية «حسن»، شاب يعمل في مواقف السيارات ومحلّ إطارات، قبل أن يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع أصحاب النفوذ، بعدما يقوده القدر لحماية «شهد»، المرأة البريئة التي تمتلك أسراراً خطيرة تُدين رجل أعمال فاسد يسعى إلى التخلّص منها. ومع تصاعد الأحداث، ينخرط «حسن» في سلسلة من المطاردات والتحدّيات لكشف خيوط الفساد وإثبات الجرائم، مدفوعاً بشجاعته وإيمانه العميق بالعدالة، ليخوض صراعاً مصيريّاً مع منظومة من القوة والسطوة دفاعاً عن الحقيقة.
أعمال كلاسيكية
أعرب مروان عبدالله، عن سعادته بالعمل مع نجوم الدراما المصريّة، بينهم: أحمد عبد العزيز، هالة فاخر، أحمد وفيق، مجدي كامل، وعبير صبري، مؤكّداً أنّ الوقوف أمام نجوم نشأ على متابعة أعمالهم الكلاسيكية، مثل «ليالي الحلمية» و«أرابيسك» و«المال والبنون»، يمثّل حلماً تحقّق.
لهجة بدوية
يرى مروان أن شخصية «حسن» تتقاطع معه في كثير من الصفات، إذ يرفض الظلم والغدر، ويتسم بالشهامة والوقوف إلى جانب المستغيث. وذكر أن التحدي الأكبر تمثّل في أداء الشخصية باللهجة السيناويّة البدويّة، ما تطلّب جهداً مضاعفاً للتحضير والإتقان. وقال: قدمت في السابق عملاً سينمائياً بعنوان «راشد ورجب»، تحدثت فيه باللهجة المصرية العامية، لكن «البَخت» تطلب مني تدريباً مكثّفاً، لكي اتقن اللهجة البدوية.
تجارب مشتركة
يؤمن مروان عبدالله، أن التجارب العربية المشتركة تُثبت قدرة الممثل على تجسيد شخصيات متنوّعة وصعبة، معرباً عن تطلّعه لأن يكون فناناً عربياً شاملاً، مقتدياً بنماذج عربية ناجحة في الدراما، مثل منذر رياحنة وجمال سليمان، مستفيداً من خبرته المسرحية التي منحته القدرة على تجسيد فئات عمرية متعدّدة. وقال: إن دعم «أبوظبي للإعلام» كان له الأثر الأكبر في نقلي من الإطار المحلي والخليجي إلى الفضاء العربي الأوسع، وآمل أن أكون على قدر الثقة والمسؤولية، وأن أواصل تمثيل الدراما الإماراتية بأفضل صورة ممكنة.
تامر عبدالحميد – الإتحاد



