مصطفى الادريسي يفكك عوالم المسرح المغربي

حرص الباحث مصطفى الادريسي من خلال كتابه الجديد «عوالم سيميائية في المسرح المغربي» على تفكيك عوالم هذا الفن من خلال تقديم مقاربة سيميائية مختلفة في تأمّل الخطاب المسرحي.
ويعمل الادريسي من خلال مصنّفه النقدي الجديد على تأمّل المسرح المغربي وجعله يدخل مختبر التفكير والتأمّل، أمام الغياب المهول الذي أصبح يطبع الدراسات النقدية حول المسرح مقارنة بسنوات خلت.
لذلك يأتي هذا الكتاب ليعيد الاعتبار للمسرح المغربي وقيمته وجمالياته داخل الممارسات الفنية، باعتباره يشكل أفقاً فنياً داخل الفن المغربي وعموداً أسياسياً في التجربة المغربية.
بيد أنّ الباحث هنا لا يقدّم قراءة مباشرة في هذا اللون المسرحي، بقدرما يقارب الموضوع من وجهة نظر سيميائية تجعل العمل المسرحي يأخذ بعداً مختلفاً.
يقول الباحث بأن كتابه هذا «عوالم سيميائية عابرة لحدود الامتلاء والفراغ للإضاءة والعتمة، للحركة والسكون، للكلام والصمت.
تتقاطع في ذهن المشاهد المتلقي، المدرك لمسالك النص المنطوق والعرض المنظور، عن وعي أو دونه، لتتشكل استياماته وتصوراته في ركح الذاكرة والهابيتوس والرغبات.
ليست السيميائيات عملاً بعدياً ناتجاً للتحليل والتفكيك فقط، بل سيرورة قبلية، إنها قصدية متخاتلة، تبتغي أن تقول ما لا يمكن قوله أو ما يستعصي على العناصر المسرحية المباشرة أن تعبّر عنه».
أشرف الحساني – le360



