ناصر عبدالمنعم: “كارمن” امتداد لتاريخ مسرح التجريب ومراهنة على الحس المعاصر

يشهد مسرح الجمهورية، في التاسعة مساء الأحد، العرض المسرحي المصري “كارمن” ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية؛ عن نص بروسبير ميريميه، إنتاج مسرح الطليعة، إعداد محمد علي إبراهيم، وإخراج ناصر عبدالمنعم.
المشاركة الثالثة له مخرجًا في دورات المهرجان العربي للمسرح
قال ناصر عبدالمنعم، مخرج عرض كارمن، إن مشاركته في المهرجان تأتي في سياق علاقة طويلة ومتراكمة مع المهرجان العربي للمسرح، وقدّم لفريق عمله وللهيئة العربية للمسرح الشكر على إتاحة هذه المساحة للحوار والتفاعل والتأثير في الحركة المسرحية العربية.
وأشار عبدالمنعم إلى أن هذه هي المشاركة الثالثة له مخرجًا في دورات المهرجان العربي للمسرح؛ حيث شارك من قبل بعرض “سيد الوقت” وعرض “الطوق والأسورة”.
المسرح ظل دائمًا معنيًا بالمغامرة الفنية واختبار الأشكال
وأوضح عبدالمنعم أن العرض من إنتاج مسرح الطليعة الذي تأسس عام 1962 تحت اسم “مسرح الجيب” على يد المخرج الكبير الراحل سعد أردش، بهدف تقديم عروض مغايرة عن السائد، مؤكدًا أن مسرح الطليعة الذي يُقدَّم عليه العرض يحمل قيمة خاصة في ذاكرته؛ ليس فقط باعتباره مسرحًا تأسس في الأساس على تقديم العروض التجريبية والانفتاح على التجارب الجديدة في المسرح العالمي خاصة منذ سبعينيات القرن الماضي، ولكن أيضًا لأنه واحد من أبناء هذا المسرح الذي عمل به منذ تخرجه.
وأضاف أن هذا المسرح ظل دائمًا معنيًا بالمغامرة الفنية واختبار الأشكال والأساليب المختلفة، وهو ما يجعله فضاءً طبيعيًا لعرض مثل “كارمن”، مؤكدًا اعتزازه بالانتماء إلى هذا التاريخ، وبالعمل داخل سياق مسرحي يراهن على التجديد والحس المعاصر، كما أكد عبدالمنعم شعوره بالسعادة وهو يقدم العرض في هذا الإطار، معتبرًا أن التجربة ليست معزولة عن تاريخ المسرح المصري، بل امتداد له ومحاولة لإعادة قراءته بلغة زمنه.
تنوع العروض والأدوات واختلاف مصادر عروضه
وأوضح عبدالمنعم أن لديه رصيدًا كبيرًا من التجارب المسرحية؛ إذ قدم الكثير من الأعمال المسرحية والتجارب المغايرة التي اعتمدت على بعض الروايات العربية، أو تعتمد على تقديم ومساءلة التراث والتاريخ غير الرسمي، مما أدخله في مناقشات وخلافات كثيرة مع الرقابة، كما قدم العديد من العروض التي اعتمدت على نصوص عالمية.
وأشار عبدالمنعم إلى أن تنوع العروض والأدوات، واختلاف مصادر عروضه بين التاريخي والمعاصر أتاح له العمل مع أجيال مختلفة من الفنانين، سواء من الشباب أو من النجوم، مؤكدًا أن هذه التجارب المتعددة أغنت رؤيته ورسخت قناعته بأهمية الحوار بين الخبرة والطاقة الجديدة؛ لكنه يفضل العمل مع الشباب الذين يملكون طاقة كبيرة وإمكانات مذهلة، وهو ما يؤكده عرض “كارمن” الذي يعتمد على اثنين من ممثلي البيت الفني للمسرح وباقي الممثلين من طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية.



