نجيب الريحانى.. ضحكة صنعت تاريخ المسرح

فى ليلة مسرحية خاصة، تصدر اسم نجيب الريحانى المشهد من جديد، ليس كذكرى عابرة، وإنما كقيمة فنية متجددة، حين احتفى المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية بذكرى ميلاد رائد الكوميديا المصرية من خلال العرض الفنى «صاحب السعادة.. نجيب الريحاني» على مسرح الغد، فى احتفالية أكدت أنه ما زال حاضرا فى الوجدان المسرحى رغم تعاقب الأجيال .
الاحتفاء حمل رؤية واضحة لإعادة استدعاء روح «الريحاني» الإنسانية والفنية، ذلك الفنان الذى حول الكوميديا إلى أداة وعى، وجعل من الضحكة وسيلة لرصد المجتمع والتعبير عن تناقضاته.
العرض الذى صاغه دراميا شاذلى فرح وأخرجه أحمد شوقى رؤوف اعتمد على المزج بين الحكى والغناء والمادة الفيلمية ، ليقدم صورة بانورامية لمسيرة الريحانى، بوصفه مؤسسا لمدرسة مسرحية ذات تأثير ممتد.
الحضور الجماهيرى الكثيف ، إلى جانب مشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين، عكس حجم التقدير الذى لا يزال يحظى به «صاحب السعادة»، كما كشف عن شغف الأجيال الجديدة بإعادة اكتشاف رموز المسرح المصرى فى زمن تتغير فيه أدوات التعبير، بينما تبقى القيم الفنية الأصيلة ثابتة.
وبمشاركة الفرقة الموسيقية للمركز القومى للمسرح، وأداء مجموعة من الفنانين الذين أعادوا إحياء ملامح عالم الريحانى، بدا العرض رسالة تؤكد أن الكوميديا الراقية لا تفقد قدرتها على التأثير، وأن المسرح القادر على الجمع بين المتعة والتأمل يظل الأكثر بقاء. تعاون المركز القومى للمسرح مع البيت الفنى للمسرح، وتقديم العرض على مسرح الغد منحا الاحتفالية بعدا مؤسسيا يعكس حرص الدولة على صون الذاكرة الفنية.
نهلة عابدين – الأهرام



