أخبار مسرحية

ندوة تطبيقية تناقش «يا زين» ضمن مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي

أقيمت ندوة تطبيقية عقب العرض المسرحي الأردني «يا زين» لفرقة المسرح الحر، وذلك في إطار فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، وأدارها الدكتور عبد الكريم جواد اللواتي، بحضور صناع العرض وعدد من الفنانين والنقاد والجمهور.

ويهدف المهرجان، الذي تنظمه دائرة الثقافة بالشارقة برئاسة الفنان أحمد أبو رحيمة وتحت رعاية الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى تقديم عروض مسرحية تتفاعل مع البيئة الصحراوية وتستكشف إمكانيات الفضاء المفتوح في التعبير الفني، بما يعكس التراث الثقافي والمجتمعي للمنطقة.

افتتح د.عبد الكريم اللواتي الندوة، بالحديث عن الخصوصية البصرية والجمالية للمهرجان، مؤكدا أن تجربة مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي تمثل التقاءً بين التشكيل الجمالي المستمد من الطبيعة والتشكيل الجمالي للفن المسرحي، ما يوفر متعة بصرية وجمالية متكاملة، مضيفا أن عرض «يا زين» يثير الحماس للحديث عنه، لما قدمه من بيئة متكاملة استخدمت الصحراء كفضاء درامي حي، مع إبراز عناصر القتال والحياة البدوية، وحرص المخرج وبداية المؤلف على خلق رؤية تكاملية تجمع بين الدراما والصحراء والحياة البدوية، موضحا أن العرض أتاح تجربة مشاهدة ممتعة ودعا الحضور للتفاعل ومشاركة آرائهم حول العمل.

من جانبه، تحدث الفنان الأردني، علي عليان، عن خصوصية العمل في الفضاء المفتوح، مشيرا إلى أن الاعتياد يكون غالبا على العروض المقدمة في المسارح المغلقة أو الأعمال ذات البيئة البدوية ضمن المسلسلات التاريخية، بينما جاء عرض «يا زين» بتحدٍ جديد لكونه يقدم الأداء في الصحراء، وباستخدام تقنية «البلاي باك» مع الصوت المسجل، موضحا أن ذلك فرض على الممثلين حرصا شديدا على كل لحظة وكل تفاعل حتى يتوافق الأداء الحركي مع الصوت، مؤكدا أن فريق العمل حرص خلال البروفات على التدريب في الفضاء المفتوح ليكون أقرب إلى أجواء الصحراء التي يقام فيها العرض، معربا عن سعادته بالمشاركة في تجربة مسرحية بدوية ضمن مسرح صحراوي، معتبرا أنها إضافة مهمة لمسيرته الفنية.

أما كاتب العرض، أحمد الفاعوري، فأكد أن الهدف من العمل تقديم تجربة جمالية بعيدة عن التنافس، مشددا على أن الحب كان الجوهر المحرك للعمل، مع الإشارة إلى معالجة قضايا أخرى مثل التقسيم الطبقي داخل القبيلة ووجود جانب الشر في الصراع الدرامي، مضيفا أنه يطمح إلى تطوير التجربة في كل مرة، والاستفادة من هذه المشاركة للعودة مستقبلا بأعمال أفضل، سواء من خلال فريق العمل نفسه أو عبر فرق أردنية أخرى تمثل الوطن بصورة مشرفة، فنحن نريد الموازنة بين الجماليات الفنية والموضوعات الاجتماعية، مع التركيز على التطوير المستمر.

وأعرب المخرج إياد الشطناوي، عن شكره لإدارة مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي ومديره أحمد أبو رحيمة، على إتاحة الفرصة للمشاركة في مهرجان متميز من حيث الشكل والمضمون، مؤكدا أن المهرجان الصحراوي يختلف عن باقي المهرجانات العربية، إذ يتطلب من المخرجين تقديم نصوص مستوحاة من فكرة المهرجان وطبيعة البيئة الصحراوية، وليس مجرد عروض مسرحية تقليدية، مؤكدا الحرص على إبراز خصوصية المهرجان ومتطلباته الفنية، وهو ما يشكل تحديا للمبدعين في تقديم نصوص وأداء يتناغم مع الفضاء المفتوح والبيئة الصحراوية.

يذكر أن، مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي يقام سنويًا في منطقة الكهيف بالشارقة، ويهدف إلى تقديم عروض مسرحية تتناسب مع البيئة الصحراوية، مع إبراز التفاعل بين التراث الثقافي والفن المسرحي، ما جعله منصة متميزة للعروض العربية التي تسعى لاستكشاف التجارب المسرحية في الفضاء المفتوح.

دعاء فودة – بوابة أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!