هيئة البحرين للثقافة والآثار تنظّم احتفالية بمدرسة الهداية الخليفية بمناسبة مرور مئة عام على انطلاقة الحركة المسرحية في مملكة البحرين

بمناسبة مرور مئة عام على انطلاقة الحركة المسرحية في مملكة البحرين، نظمت هيئة البحرين للثقافة والآثار، احتفالية في مدرسة الهداية الخليفية، بحضور الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، والأستاذة سهى صالح جاسم حمادة، مدير عام شؤون المدارس بوزارة التربية والتعليم، إلى جانب عدد من المسرحيين والإعلاميين والمهتمين بالحراك المسرحي في مملكة البحرين.
وبهذه المناسبة، أكّد سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم، أنّ مدرسة الهداية الخليفية التي شهدت أول انطلاقة للتعليم النظامي الحكومي في مملكة البحرين، شهدت كذلك انطلاق المسرح البحرينيّ، مما يدلّ على المكانة التاريخيّة لهذا الصرح التعليمي الشامخ.
وبين سعادة وزير التربية والتعليم أنّ المسرح البحرينيّ بدأ مسرحًا مدرسيًّا، وما زال المسرح المدرسيّ يشكّل رافدًا هامًّا وثريًّا للمسارح في البحرين، من خلال مدّه بالمواهب التمثيليّة التي تتأسّس في المدارس، وتُصقل في المسرحيّات المدرسية وفي مهرجانات المسرح المدرسي التي تقام سنوّيًا، مشيرًا إلى أنّ الوزارة تولي المسرح المدرسي أهمية كبرى كوسيلة من الوسائل التربوية، كما تقوم بتدريس تاريخ المسرح المحلي والعالمي كمنجز ثقافي هام.
وأضاف سعادته أن تزامن هذه الاحتفالية مع الاحتفاء بعام عيسى الكبير باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ الوطن صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه يمنح هذه المناسبة بعدًا مضاعفًا، يعزز من رمزية هذا الحدث الثقافي في أحد أعرق الصروح التعليمية التي كانت شاهدة على البدايات التأسيسية للدولة الحديثة.
من جانبه، قال الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، إن الاحتفاء بمئوية المسرح البحريني يُعد محطة هامة لإبراز الإرث المسرحي وتكريس مكانته في نفوس الأجيال القادمة، مع توجيه الجهود نحو مواصلة مسيرة العطاء الممتدة على مدى قرن من الزمان.
وثمّن العطاء الذي قدمته الكفاءات البحرينية العاملة في القطاع المسرحي، على ما حققته من منجزات مشرفة تعكس الوجه الحضاري لمملكة البحرين، مشددًا على أهمية استمرار تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والمسارح باختلافها والجمهور المسرحي، للارتقاء بالحركة المسرحية البحرينية، وتعزيز قدراتها التنافسية في المهرجانات المسرحية العربية والعالمية.
وتضمنت الاحتفالية افتتاح معرض مئوية المسرح البحريني، الذي يجسد رحلة استكشاف عميقة لمسيرة طويلة من الحراك المسرحي في مملكة البحرين، ومروره بمراحل مختلفة من التطوير والنماء، منذ انطلاقته في مدرسة الهداية الخليفية في العام 1925، وحتى مرحلة تأسيس المسارح الأهلية التي تعمل جميعها تحت مظلة اتحاد جمعيات المسرحيين، ويضم المعرض مجموعة من الصور والوثائق والأزياء والجوائز التي توثق مسيرة الحراك المسرحي، وتستذكر حضوره محليًا وعربيًا.
ويستمر المعرض في تقديم أعماله حتى 18 فبراير 2026، ويستقبل زواره يوميًا من الساعة 8 صباحًا حتى 8 مساءً.
كما شهدت الاحتفالية حفل تدشين كتاب “ذاكرة المسرح البحريني .. قرن التحولات والجماليات” من تأليف الكاتب والمسرحي خالد فارس الرويعي، والذي يوثق مسيرة الحراك المسرحي البحريني على مر العقود، حيث يسرد الكتاب محطات مفصلية في تاريخ الحركة المسرحية البحرينية، وشهادات لأبرز روّادها، وصورًا أرشيفية تسرد قصصًا حافلة بالعطاء والإبداع.
وفي ختام الاحتفالية، كرّمت هيئة البحرين للثقافة والآثار مجموعة من الشخصيات المسرحية البارزة على الساحة المسرحية البحرينية، التي قدمت إسهامات كبيرة في تطوير المشهد المسرحي البحريني، وساهمت في إحياء وتعزيز الحركة المسرحية على مدى العقود الماضية.
وتقدّمت هيئة البحرين للثقافة والآثار بخالص الشكر والتقدير إلى شركة نفط البحرين (بابكو)، واتحاد جمعيات المسرحيين، والمسارح الأهلية، الذين ساهموا في تزويد الهيئة بالصور والوثائق والمعلومات المتعلقة بتاريخ الحركة المسرحية في مملكة البحرين.
وكالة أنباء البحرين



