أخبار مسرحية

4 مداخلات تقرأ مسرح الصورة

اختتمت، «الأحد»، فعاليات الملتقى الفكري المصاحب للدورة الخامسة والثلاثين من أيام الشارقة المسرحية، الذي أقيم تحت عنوان: «الهوية البصرية للمخرج المسرحي بين الثبات والتحول».

وشهد اليوم الختامي للملتقى جلستين، شارك في الأولى كل من: الدكتور زياد عدوان (سوريا) بورقة بحثية بعنوان: «البصمة الشخصية للمخرج: قراءة في تجربة الفرنسي فيليب جانتي»، والدكتور حسام المسعدي (تونس) بورقة: «الثابت والمتحول في تجربة المخرج التونسي توفيق الجبالي».

أما الجلسة الثانية، فقد قُدمت فيها ورقتان، الأولى للدكتور محمد الكشو – وقرأها نيابة عنه منير العرقي – وحملت عنوان: «النمط الإخراجي في تجربة الفنان التونسي منير العرقي»، والثانية لعلاء رشيدي (سوريا) بعنوان: «الهوية البصرية في تجربة فرقة مسرح (كون) السورية».

تناول عدوان تجربة الفرنسي فيليب جانتي التي تنتمي إلى مسرح الصورة، وتنطلق من سياق فكري وفني يشهد أزمة في مفاهيم الهوية واللغة في العصر الحديث، ما دفع المسرح إلى مساءلة أدواته التقليدية.

وقدم المتحدث نموذجاً متقدماً لهذا التحول عند جانتي يعتمد على الدمى، ومسرحة الأشياء، وتوظيف الفضاءات المجردة، ليخلق عالماً بصرياً قائماً بذاته، قابلاً للفهم عالمياً دون الحاجة إلى ترجمة ثقافية. في هذا المسرح، كما أكد د. عدوان: لا يكون «البصري» مجرد عنصر جمالي، بل لغة أساسية تخاطب الحواس واللاوعي، متأثرة بأفكار أنطونين آرتو ومفهوم «المسرح ما بعد الدرامي».

أما حسام المسعدي فتساءل في ورقته التي خصصها لدراسة تجربة المخرج التونسي توفيق الجبالي، عن الكيفية التي تتشكل بها الهوية البصرية للمخرج المسرحي، مشيراً إلى أنه لاحظ من خلال دراسته لتجربة الجبالي أنها تعتمد ثلاث ثنائيات تحليلية: الاختلاف والتكرار، البسيط والمركب، والمركز والهامش.

بدوره قدم د. محمد الكشو قراءة تحليلية لنمطية الإخراج عند التونسي منير العرقي من خلال مقارنة لعرضين مفصليين في تجربته، «القبلة» و«مايراوش»، وكشفت القراءة عن تحولات رؤية منير العرقي الإخراجية، ففي «القبلة» يهيمن البعد الفردي، ويظهر الفضاء واسعاً والحركة محدودة، والمسافات بين الشخصيات كبيرة، أما في مسرحية «مايراوش» فيصنع نموذجاً مغايراً يقوم على الجماعة والتيه، وفضاء العرض يصبح مكتظاً، كما تتقلص المسافات بين الأجساد دون أن ينتج عن ذلك تواصل حقيقي.

وناقش علاء رشيدي مفهوم الهوية البصرية في المسرح ضمن إطار سيمولوجي، ممثلاً لذلك بتجارب فرقة «كون» السورية ومؤسسها الممثل والمخرج المسرحي أسامة حلال، وانطلقت الورقة من فكرة أساسية مفادها بأن العرض المسرحي يعد منظومة من العلامات البصرية والصوتية التي يتفاعل معها المتلقي. وفي ختام الملتقى، شكر أحمد بورحيمة مدير «الأيام» المشاركين وقدم لهم شهادات تقديرية.

الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!