رسائل اليوم العربي للمسرح

رسالة اليوم العربي للمسرح 2009

الأربعاء 06 / 05 / 2009

كتبتها وألقتها المبدعة المصرية السيدة / سميحة أيوب

في هذه المناسبة لا يملك شخص مثلي إلا أن يلتفت إلى الوراء – وليس في ذلك ما يعيب، فالتاريخ هو تجربة الإنسان الكبرى، ولا يملك إلا أن يتطلع إلى الأمام، فالمستقبل هو منارة الحاضر وبوصلته.

لا أملك إلا أن أعود إلى تجربتي المسرحية، وقد عايشت عقوداً عدة، صعد فيها المسرح وصعدت معه إلى الذرى.. وفي بعض الأحيان تراجع المسرح وقلوبنا تعتصر.. فالمسرح كان لنا البيت والأهل والوطن.

كان حلماً ورسالة.. رفعته أجيال على أكتافها، واحترق فيه مَنْ احترق، وتعذب فيه مَنْ تعذب، لكن السعادة سادت الساحة بأكملها.

تجملت الحياة بكلمات بديعة.. وخطوات على الخشبة الحبيبة.. وذلك التصفيق الذي يأتي فجأة كأنه قبلة الحياة.. فيجعل من المسرح مسرحاً.. ومن البشر بشراً.

من يعيش على جنبات المسرح.. يتنفس المسرح، ولكنه يجهل أو يتجاهل شيئاً واحداً.. هو إسدال الستار.. فحياة المسرحي بلا ستار.. النهاية.. إنها رحلة ممتدة إلى الأبد.. موغلة في الآتي..

سنظل نحلم بالمسرح.. ونتمنى كما تمنى الشاعر المصري صلاح جاهين أن تبنى دار أوبرا في كل قرية.

أحلم للمسرح أن يكون رسالة لأصحابه.. تسلم وتصل إلى محبيه.. ويؤدي دوره المرجو.. في السلام الاجتماعي والتواصل الإنساني والحوار البناء ورقي الوجدان.. وفي رفعة الأمة.

وتلك مهمتنا جميعاً.. الدولة.. والمجتمع المدني والمشاهد.. والناقد.. وقبل هؤلاء وبعدهم.. صناع البهجة المسرحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!