«أرقام مبعثرة».. عرض مسرحي لمخرجها فراس المصري

للمرة الثانية وبدعم من وزارة الثقافة يسرّ أعضاء فرقة المسرح الحر تقديم عرض مسرحية «أرقام مبعثرة»، حيث العمل يفتح بوابات الأسئلة ويضيء مناطق معتمة في أرواحنا .. ويعيد ترتيب الفوضى الكامنة داخل «الأرقام» التي تشبه حكاياتنا تمامًا مبعثرة لكنها تنبض بالمعنى، ويُقام العرض على خشبة مسرح أسامة المشيني يومي الأربعاء والخميس 3-12-2025 و 4-12- 2025 في تمام الساعة السادسة مساءً، حيث حضوركم يُثري المشهد ويمنح العرض نبضه الحقيقي، فيما العرض المسرحي من إعداد المخرج فراس زقطان، وإخراج المخرج فراس المصري، وهو عرض مسرحي احتمالات «أحجار النرد تكشف ما لا يُرى».
تمثيل الفنانين
ونوه مخرج العمل المسرحي «أرقام مبعثرة» المخرج فراس المصري، بأن العمل المسرحي تمثيل الفنانين، هاني الخالدي، وحسن خمايسة، مخرج منفذ مرام أبوالهيجاء، سينوغرافيا محمد المراشدة، ومسرحية «ارقام مبعثرة» ليست مجرد نص عن النكبة، بل عن النكبة المستمرة في الإنسان. فهي تكشف وجوه القهر التي تتبدّل من السجن إلى الزنزانة، ومن الحب الممنوع إلى الفكر المراقَب، وتقدّم «سعيد» بوصفه مرآةً لجيلٍ تاه بين الشعارات والانتماءات، يبحث عن وطنٍ لا يعتقله ولا يصنّفه، وبلغةٍ تمزج السخرية بالشعر، والوجع بالحكمة، يقدّم النصّ شهادةً على زمنٍ عربيٍّ مضطرب، يُحاكَم فيه الحلم كما تُحاكَم الخيانة، وأرقام مبعثرة ليست عن الماضي فحسب، بل عن حاضرٍ يُعاد فيه المشهد نفسه بأسماءٍ جديدة، وأوطانٍ تُغلق أبوابها على صمتٍ طويل.
ولفت المخرج المصري بقوله: أردت أن أقدّم الإنسان كما هو اليوم، مبعثرا، متعبا، ومختزلا في رقمٍ على شاشة أو ورقة، حيث الأرقام في المسرحية ليست مجرد دلالات حسابية، بل رموز لأرواح فقدت أسماءها، المسرح بالنسبة لي ليس مساحة ترفيه، بل مساحة تفكير ومواجهة مع الذات. أرقام مبعثرة هي صرخة ضد النسيان، ضد أن يُمحى الإنسان من ذاكرة الحياة، وأن العمل جاء «كنوع من المقاومة الجمالية»، حيث نحن نعيش زمناً يتكاثر فيه الضجيج وتختفي فيه الأصوات الحقيقية، كما أردت أن أقول إن المسرح ما يزال قادراً على إيقاظ الوعي، وأن خلف كل رقمٍ هناك إنسان، وخلف كل إنسان هناك حكاية تستحق أن تروى.
بدوره نوه الفنان حسن خمايسة بأنه جسّد شخصيته بروحٍ من الانغماس الوجودي، متنقلا بين الغضب والصمت، وبين الانكسار والتمرد، مستخدما الجسد والصوت كأداتين لتجسيد الصراع الداخلي، و»أن هذا العمل جعلني أواجه نفسي، كنت أشعر أنني لست ممثلاً بل إنسان عار من الأقنعة، وكل حركة كانت تجربة صدق، وكل صمت كان جملة، المسرح هنا لا يمنحك دورًا لتؤديه، بل حياة لتعيشها، ومرآة تريك هشاشتك.» واعتبر الفنان هاني الخالدي أن المسرحية تلامس الوجود الإنساني، وان عرض «أرقام مبعثرة تنتمي إلى المسرح الفلسفي أكثر من الواقعي. ليست هناك قصة بالمعنى المباشر، بل دوامة من الأسئلة».
حسام عطية – جريدة الدستور الأردنية



