أخبار مسرحية

مسعود بوحسين يعود إلى الركح بمونودراما “ضريبة العشق”

يعود الممثل والمخرج المسرحي مسعود بوحسين إلى الركح بعمل مسرحي جديد يحمل عنوان “ضريبة العشق”، كتب نصه المسرحي عبد الحق الزروالي، وأسندت فيه البطولة الفردية إلى الممثلة جميلة الهوني.

وتندرج مسرحية “ضريبة العشق” ضمن التجارب المسرحية المغربية المعاصرة التي اختارت شكل المونودراما كصيغة تعبيرية، إذ تتحمل ممثلة واحدة مسؤولية بناء الفعل الدرامي وتدبير العلاقة مع الجمهور طيلة زمن العرض.

وقُدم العمل لأول مرة على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، مستقطبا اهتمام المتابعين والنقاد لما يحمله من أبعاد إنسانية ونفسية عميقة، ولما يطرحه من أسئلة مرتبطة بعالم الفن وتجربة الممثل.

ويرتكز العرض على نص لعبد الحق الزروالي، أخرجه مسعود بوحسين برؤية فنية تشتغل على تفكيك الداخل الإنساني للشخصية، وتغوص في تناقضاتها وهواجسها قبل لحظة المواجهة مع الخشبة.

وتقدم الفنانة جميلة الهوني أداء قويا يجسد حالة ممثلة تقف على حافة الانكسار قبيل صعودها إلى الركح، إذ تتدافع الذكريات والأسئلة المؤلمة، وتطفو التناقضات التي صنعتها سنوات طويلة من الالتزام بعشق المسرح وما يرافقه من تضحيات.

ويطرح العمل إشكالية الثمن الذي يرافق التعلق الشديد بالأحلام، خاصة حين يتحول الفن إلى خيار مصيري يفرض كلفة نفسية واجتماعية باهظة، إذ تكشف المسرحية الجانب غير المرئي من حياة الفنان، وتسلط الضوء على ما يختفي خلف لحظات النجاح والتصفيق من صراعات داخلية وصمت ومعاناة.

وعلى المستوى الجمالي، اعتمدت المسرحية على تقشف بصري مقصود، منح الأولوية للكلمة وللطاقة التمثيلية، في اختيار فني يخدم طبيعة المونودراما ويكرس رؤية مسرحية تؤكد أن الشغف، مهما بلغ صدقه وعمقه، لا يخلو من تبعات يدفعها صاحبه في الخفاء.

وتعود مهمة الإخراج والدراماتورجيا إلى مسعود بوحسين، فيما كتب النص المسرحي عبد الحق الزروالي، وتولت حنان العلام مهمة المساعدة في الإخراج، بينما أشرف شعيب الصلحي على السينوغرافيا، ووقع الموسيقى هشام أمدراس.

وانطلقت العروض الأولى للعمل المسرحي بداية شهر دجنبر الجاري على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، قبل برمجة عروض أخرى بعدد من المدن المغربية.

ويأتي هذا العمل بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضمن سلسلة من العروض المسرحية التي حظيت بالدعم خلال الموسم المسرحي الجديد.

وتواصل الممثلة جميلة الهوني حضورها اللافت على مستوى الركح المسرحي، في ظل تراجع ظهورها التلفزيوني خلال الفترة الأخيرة مقارنة بسنوات سابقة.

وشاركت الهوني قبل مدة في السينما في فيلم “مايفراند”، الذي يحكي قصة شاب يرتبط عن بعد بفتاة أمريكية، ويحلم بلقائها في المغرب أملا في الهجرة معها، غير أن هذا الشاب يجد نفسه في قلب أزمة متصاعدة كلما اقترب من تحقيق حلمه، قبل أن يتورط مع إحدى شبكات “المافيا”، ليدخل في دوامة من المشاكل غير المتوقعة.

هاجر زهير – مدار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!