محمد علام: اعتماد المسرح على النصوص الأدبية كان لفقر النصوص المسرحية

بدأت فعاليات الجلسة البحثية الخامسة “المعالجات الدرامية للنص الأدبي في الوسائط الفنية المختلفة”، ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر في دورته الـ37 والتي تستضيفها شمال سيناء وتقام فعالياتها بقصر ثقافة العريش.
الجلسة يديرها د. محمد عيد، وتضم أربعة أبحاث، الأول بعنوان “سينوغرافيا مسرح الستينيات من الإطارية إلى الدراما” هبة رجب شرف الدين، والثاني بعنوان “المعالجة الدرامية للنص الأدبي” سارة أبوريا، ويحمل الثالث عنوان “وظائف الإعداد المسرحي المعاصر في مصر 2015 – 2025” محمد علام، أما الرابع بعنوان “البوسطجي من أدبية النص إلى الدراما السينمائية” د. منير فوزي.
وقال الدكتور محمد عيد في تقديمه للجلسة: “هناك من يقول إن هناك ضعفًا في الإبداع العربي، كل هذا المنجز وكل هذه الجوائز، نجيب محفوظ في مصر، الملتقى، الشيخ زايد، كتارا، البوكر، وهناك نصوص أدبية تحولت لدراما ظلت محفورة في نفوسنا وشكلت بعض وجداننا حتى هذه اللحظة، لن أعيش في حلباب أبي وغيرها”.
ويضيف محمد علام: “هناك مشكلة في هذا الموضوع، هل شركات الإنتاج، هل عدم الوصول للنص الأدبي، هل عدم وجود جواهرجي فني يربط العلاقة بين دور الإنتاج وتحول النص لعمل يبقى، وأحسب أن هذه النقطة تحتاج للكثير وهو السيناريست، ومحفوظ حين تحولت أعماله للسينما قال لا تحاسبوني على السينما وحاسبوني على النص الأدبي، ولدينا 3 نقاد وضعوا أيديهم على بعض النقاط”.
وتحدث محمد علام في بحث بعنوانه: “وظائف الإعداد المسرحي المعاصر في مصر 2015 – 2025” اخترت أن أتحدث عن الإعداد المسرحي للأعمال الأدبية وقررت التعامل مع بعض الظواهر واخترت عينة من المسرحيات منذ عام 2015 وحتى 2025، بداية مسألة الإعداد المسرحي مرت بعدد من التحولات خلال القرن الماضي، وهي مسالة تظهر في حالة احتياج المسرح لنصوص جديدة فيلجأ المعدون لوسائط غير مسرحية من أجل إثراء المكتبة المسرحية.
ويضيف: أنا أميل أكثر لفكرة تحرير المصطلحات وانتصر للمفهوم على حساب المصطلح، وفي بعض المعاجم سنجد مصطلحات مثلما نجد في معجم ماري إلياس، وكيف في مصطلح الإدبتيشن إنك تعالج الأدب للظهور على خشبة المسرح.
ويتابع: “انطلقت من فكرة أننا سنسمي الإعداد المسرحي فهو نص لم يكن مناسبًا للعرض المسرحي وبعدها سيكون النص مؤهلًا للعرض، وخلال القرن الماضي ظهر كثير من المقاربات والأفكار، والجزئية الأخرى تخص نظرة مسرحيي القرن العشرين للمسرح وعلاقته بالنص فظهرت دعوات عديدة في المناداة بالمسرح الخالص، وبدأت تتوطد بعد الحرب العالمية الأولى، أي مسرح يعتمد فقط على الأداء متحررًا من سلطة الكلمة وسلطة النص”.
ويواصل: “ظهر بيتوفسكي وكتب رأيًا رائعًا أن العلاقة بين الممثل والجمهور لا يؤثر عليها شىء، والدعوات مهدت لهانز ليمان الذي قال يجب إسقاط المؤلف واستبداله بالدراماتورجي”.
ويستطرد: هناك الكثير من التجارب ولكن لم يكن المسرح أصيلًا في ثقافتها ولكنها عرفتها مع الاستعمار وهذه العينة اعتمدت على المسرحة، وأن تنهل من الأدب ومسرحة أعمال أدبية وكلاسيكيات، تمامًا كما حدث في مصر وتم الاعتماد على وسيط أدبي، وهذا يجعلنا نقول إننا نعتمد على الأدب في حالة فقر النصوص المسرحية.
ويكمل: “إن هناك عقبات وهي وقوعه تحت طائلة الرقابة وخضوعه للدائرة الإنتاجية، وبالتالي غاب المسرح عن الاشتباك مع الراهن وظهر التغريب واستيراد الأفكار من الغرب، واتسمت النصوص بالنمطية والجاهزية، وبعد يناير 2011 ظهرت أعمال مسرحية تشتبك بالقضايا، وظهر أن القصة والرواية أكثر تعبيرًا عن القضايا الراهنة والاشتباك معها، وأصبح الأديب أكثر حرية من الكاتب المسرحي”.
الدستور – إيهاب مصطفى



