عام السخاء الدرامي

سخيّة كانت سنة ٢٠٢٥ بالإنتاج الدرامي، تجاوزت المتوقع من حيث عدد المسلسلات التي تم عرضها على مختلف الشاشات والمنصات العربية، بل يمكن القول إنها كانت سنة تحقيق قفزة كبيرة للدراما المصرية تحديداً من حيث الكم والنوع، ومن حيث تصدر نجومها الشباب في التأليف والإخراج والتمثيل قوائم الأكثر مشاهدة وإعجاباً والأكثر تنوعاً، في اختيار القضايا والمواضيع التي تناولتها الدراما طوال السنة دون الارتباط بموسم أو مناسبة أو تواريخ محددة.
القائمة طويلة وإذا أردنا سرد الأكثر تميزاً منها، نجد أنفسنا أمام باقة متنوعة من حيث النوعية والمضمون، ومن أنجح ما قدمته الدراما خلال ٢٠٢٥، أبرزها: لام شمسية، ولاد الشمس، إقامة جبرية، عمر أفندي، كتالوج، قهوة المحطة، منتهي الصلاحية، مطعم الحبايب، كارثة طبيعية، أشغال شقة، قلبي ومفتاحه، وتقابل حبيب، كامل العدد، لا ترد ولا تستبدل، مملكة الحرير، ورد وشوكولاتة، ميد تيرم.
المتميزون تركوا بصمة واضحة، فكل مسلسل لاقى إقبالاً كبيراً في المشاهدة ونال إعجاب الناس تحوّل بشكل تلقائي إلى ترند، والترند في هذا الزمن صار معياراً كافياً لاستطلاع آراء الناس وإن كان في بعض الأحيان مفتعلاً لأهداف تسويقية أو اقتصادية أو سياسية. من الممثلين الذين تركوا بصمة إضافية هذا العام، أحمد السعدني، ريهام عبد الغفور، أمينة خليل، هنا الزاهد، أحمد مالك، طه دسوقي، هدى المفتي، دينا الشربيني، ياسمينا العبد، الطفل علي البيلي، ياسمين عبد العزيز، مي عز الدين. ومن تستحق إشادة بتألقها الشديد التميز هي الفنانة سماح أنور خصوصاً بدورها في مسلسل «كتالوج»، والذي يجعلك تشعر بأنها منحت الدور نكهة خاصة تركت بصمة وسط تألق كل فريق هذا المسلسل الناجح والمختلف في مضمونه وطريقة معالجته لقضية إنسانية اجتماعية مهمة.
مشت الدراما صعوداً وأثبتت أنه لدينا من يملكون القدرة على كسر الروتين وتقديم قضايا جديدة ورفع سقف التحديات، بل منحتنا الأمل باستمرارية هذه النهضة طالما أن أقلام الشباب نابضة وترسم خطوطاً درامية جديدة وتطرق أبواباً جريئة لتناقش حكايات من قلب الواقع، وهناك من المخرجين أعداد لا بأس بها قادرة على رفع أيضاً سقف الطموحات وتقديم المزيد من الإبداع، شادي عبد السلام، مهاب طارق، كريم الشناوي، وليد الحلفاوي، أيمن وتار، أحمد عاطف فياض، حسام حامد وغيرهم.
مارلين سلوم – الخليج



