دراما رمضان مصر 2026… موسم العائدين من الخلف
لأسباب عدة فتحت الصناعة أبوابها لأبطال بمعايير غير تقليدية فهل ينجحون في اختبار الشعبية؟

ملخص
رغم استمرار كثير من الأسماء التقليدية في المنافسة الدرامية الرمضانية بمصر 2026، فإن هناك توجهاً لافتاً باتخاذ قرارات جريئة بإسناد بطولات لأسماء غير متوقعة والرهان عليها، مثل كزبرة وأحمد رمزي ومصطفى غريب وسلمى أبو ضيف وغيرهم، فهل هناك رغبة في تغيير خريطة وملامح الموسم تماماً، أم أن بعض الاختيارات تمثل خياراً اقتصادياً بحتاً لتقديم مسلسل بموازنة أقل مع اختبار للشعبية أيضاً؟
بدأت حملات الإعلانات الترويجية لمسلسلات رمضان 2026 في مصر، ومعها موجة من التكهنات والتغريدات الدعائية والتشويقية كذلك، ووفقاً للمتداول فإن هناك ما يزيد على الـ30 مسلسلاً تصنف ضمن الأبرز، وفيما يشير كثير من العاملين بالصناعة إلى أن العدد قد يتجاوز الـ35 مسلسلاً، لكن غالبيتها لا يزال متعثراً في التصوير، وقد يسقط من حسابات العرض بين ليلة وضحاها، وفي النهاية فإن العدد المؤكد للأعمال التي ستدخل السباق لن يتقرر إلا قبل أيام قليلة من انطلاق رمضان بعد أسابيع قليلة، إذ إن المفاجآت في جدول العرض أمر معتاد في هذا الموسم الدرامي الصعب.
وفي وقت تستمر أسماء مثل روجينا وحنان مطاوع ومحمد فراج وريهام عبدالغفور في تثبيت أقدامهم في البطولات التلفزيونية عاماً بعد آخر، يعود يوسف الشريف أخيراً بعد غياب خمسة أعوام بمسلسل “فن الحرب”، فيما تعيد مناعة هند صبري للسباق الرمضاني بعد خمسة أعوام أيضاً من آخر أعمالها به، لكن لا يزال يغيب عدد كبير من كبار نجوم الدراما عن المنافسة هذا العام ممن خلفوا فراغاً، أبرزهم محمد رمضان الذي يترك المنافسة للعام الثالث على التوالي، فيما هناك لاعبون جدد يجربون حظهم للمرة الأولى في البطولات الرمضانية الكبيرة، وآخرون يحاولون ترسيخ أسمائهم، وتأكيد جدارتهم، فهل ينجح المنضمون إلى عالم الصفوف الدرامية الأولى في ملء فراغ الغائبين؟
بعض الأسماء التي تشارك ببطولات مطلقة بأعمال درامية هذا العام تبدو مفاجئة وغير متوقعة، منهم من بدأ مشواره لتوه بالكاد، والأكثر دهشة أن مسلسلات هؤلاء الأبطال يشارك بها أسماء كبيرة، سواء في فريق الإخراج أو الكتابة، فكيف أصبحت شركات الإنتاج أكثر تقبلاً لفكرة المغامرة في موسم درامي بهذا الحجم، وكيف تبدلت أساليب التعامل مع فكرة النجم الذي كان يجب أن يختبر مراراً وتكراراً في عشرات الأعمال قبل أن تسند إليه البطولة المطلقة؟
الحقيقة أن موسم رمضان 2026 أيضاً يشهد تغيراً نوعياً آخر يمكن وضعه في السياق نفسه المتعلق بإعادة رسم خريطة المنافسة، وهو منح فرص متأخرة لنجوم معروفين بمواهبهم التي لا غبار عليها، لكنهم أخيراً انتزعوا حظهم أيضاً في إظهار قدراتهم كقوة جذب جماهيرية وإعلانية كذلك، نظراً إلى أن هذا الشهر به سباق مواز أيضاً هو سباق الإعلانات التجارية.
أبطال بمقاييس “السوشيال ميديا”
أبرز تلك التجارب التي يطلق على أبطالها لقب العائدين من الخلف، وهو لقب كروي يستخدم لمن يأتي من صفوف الدفاع ليخطف هدفاً سريعاً على حين غرة وبلا توقع، مسلسلات “فخر الدلتا – بيبو – هي كيميا”، الأول بطولة أحمد رمزي القادم من عالم “السوشيال ميديا”، إذ كان لديه تجارب قليلة للغاية في الأعمال الاحترافية، بينما مشواره الأبرز صنعه من خلال اسكتشات كوميدية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثلها ويشرف عليها بنفسه، وقد حققت انتشاراً كبيراً، لا سيما فيديو صنعه الصيف الماضي حصد إعجاب نجوم الفن، وفيه يحلم الممثل الصاعد بالشهرة وتحقيق الذات.
وعلى ما يبدو أن حلم رمزي تحقق هذا العام بمسلسل كوميدي، تشرف على إخراجه ساندرا نشأت في أول أعمالها في الدراما التلفزيونية بعدما صنعت اسماً وبصمة في السينما من خلال أفلام مثل: “ملاكي إسكندرية والرهينة والمصلحة”.
الثقة والرهان على أحمد رمزي، الذي اكتسب شهرته أولاً بتشابه اسمه مع النجم السينمائي الراحل أحمد رمزي، في أولى بطولاته جاءا بعدما قدم نفسه من خلال منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جذبت موهبته الصناع والممثلين الذين أبدوا إعجابهم به، ولم يتدرج لمدة طويلة في الأدوار الثانية، حيث اقتنص بطولة مطلقة بعد أدوار صغيرة في مسلسلين وفيلم، ليصبح رمزي ببساطة من أكثر المواهب المنتظرة هذا الموسم، بسبب عوامل كثيرة أبرزها الفريق المشارك مثل الفنان كمال أبو رية وإنتصار وخالد زكي، إضافة إلى المؤلف عصام جاويش الذي عرف بأعماله الكوميدية الناجحة مثل “النص والصفارة”، والفيلم المتصدر التريند حالياً “السادة الأفاضل”.
معه يقف أيضاً أحمد بحر (كزبرة)، الممثل القادم من عالم الأغاني الشعبية، الذي خاض صولات وجولات مع نقابة الموسيقيين قبل أعوام حينما كان الفنان هاني شاكر نقيباً، الذي كان يضع معايير صارمة ضد مطربي المهرجانات وأبرزهم كزبرة. اللافت أن بطولة كزبرة في السباق الدرامي الرمضاني تأتي برعاية اسم كبير مثل تامر محسن صاحب “لعبة نيوتن وقلبي ومفتاحه وهذا المساء” الذي يكتب قصة مسلسل “بيبو”، بينما يخرجه أحمد شفيق ويشارك به سيد رجب وهالة صدقي وسيمون، وتلخص مشوار كزبرة التمثيلي السابق في أدوار مساعدة بينها فيلم “الحريفة” بجزأيه ومسلسلا “كوبرا والغاوي”، ثم شق طريقه نحو عالم البطولات من دون انتظار، وهو أيضاً يتمتع بشعبية كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى رغم أن الفنان مصطفى غريب بدأ يشق طريقه نحو عالم التمثيل قبل نحو ستة أعوام، فإن الجمهور لم يعرف اسمه إلا عام 2022 حينما قدم شخصية العترة في مسلسل “الكبير أوي” مع أحمد مكي، وبعدها تبعثرت موهبته بين أدوار بعضها أضاف إليه، وأخرى كانت على ما يبدو بغرض الانتشار فحسب، إلى أن جاءت الفرصة مع هشام ماجد في مسلسل “أشغال شقة” بجزأيه بين عامي 2024 و2025، ليحقق غريب جماهيرية ضخمة بدور “عربي”، ويصبح مطلوباً في السينما والمسرح والتلفزيون.
لكن لم يكن يتوقع كثر أن تسند إلى غريب بطولة مسلسل رمضاني بعنوان “هي كيميا” من إخراج إسلام خيري وبمشاركة دياب، وتأليف مهاب طارق، إذ جرت العادة أن ينتظر الصناع مواسم عدة قبل أن يتخذوا قراراً مثل هذا نظراً إلى حسابات كثيرة، لكن على ما يبدو أن القرارات باتت أيسر أخيراً بفعل أمور كثيرة.
إخفاقات الكبار
ترى الناقدة الفنية ماجدة موريس هذه الظاهرة من منظور آخر، فإذا كان هناك مغامرة ما تقوم بها جهات الإنتاج، فإن الفنانين الشباب أنفسهم يخوضون مغامرة قد ترفع أسماءهم وقد تفعل العكس تماماً إذا ما شابت التجربة بعض الأزمات، موضحة “التجديد شيء جميل للغاية، ويحسب للقائمين على تلك التجارب قدرتهم على التخلص من الأفكار القديمة في ما يتعلق بفكرة البطولة، كما أنه فرصة لاكتشاف مواهب حقيقية، لكن من جهة أخرى فهي فرصة ستكون نقلة كبيرة إذا نجحت، وإذا ما أصابها الإخفاق ستضر صاحبها ضرراً كبيراً، وستمر التجربة مرور الكرام، ولهذا فالأهم أن يكون العمل جيداً على مستوى الكتابة والإخراج وبقية العناصر، كي لا تظلم المواهب الواعدة وترتبك مسيرتها وهي لا تزال في بدايتها”.
وتشير موريس، التي ترأس لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى أن المعايير الكلاسيكية في عالم البطولات الفنية تندثر شيئاً فشيئاً، فقد كان الفنان يتدرج في الأدوار، ويستغرق أعواماً طويلة للغاية كي يصل إلى بطولة الأعمال التلفزيونية على وجه التحديد، لأن المسلسل يدخل كل البيوت بصورة يومية ويجب أن يكون للبطل الأساس رصيد كبير من الأعمال ليرتبط به المشاهد، ويجلس لمتابعته.
المعروف أن توجه المغامرة مع نجوم جدد في بطولات كبرى أصبح سائداً عالمياً، وتدريجاً يصل العالم العربي، بخاصة مع تنامي دور المنصات في اكتشاف المواهب، وفي تبني أفكار درامية جديدة وجريئة، إذ أصبح كثير من الفاعلين في صناعة الدراما على وجه التحديد لا يترددون في تقديم البطولات الجماعية للممثلين الصاعدين أو ممن اشتهروا بالأدوار المساعدة.
لكن الأمر عادة كان يقتصر على التجريب في “الأوف سيزون”، إذ إن العمل لم يكن يتكلف كثيراً، نظراً إلى أن أجور أبطاله أقل كثيراً من نجوم الصف الأول، وكذلك يجري الاعتماد على قصص تصور في بلاتوهات محدودة، من ثم فالأمر بلعبة الحسابات يمكن السيطرة عليه، لكن على ما يبدو أن هذه التوجه انسحب أيضاً على الموسم الدرامي الأثمن طوال العام، وهو شهر رمضان، لا سيما بعدما أثبتت كثير من مسلسلات المنصات طوال العام نجاحها، وكذلك بسبب المواهب المكتشفة في تلك الأعمال.
وأيضاً من ضمن العوامل المساعدة في هذا الصدد هو زيادة الطلب على مسلسلات الـ15 حلقة، فأكثر من 21 مسلسلاً هذا العام على سبيل المثال تنتمي إلى تلك الفئة، مما يمنح فرصاً أكثر للتنوع، كذلك فإن موازنتها أقل بعض الشيء من موازنة المسلسلات ذات الـ30 حلقة.
ومع ذلك، تلفت الناقدة الفنية ماجدة موريس النظر إلى حيثيات أخرى قد تكون وراء اتساع مساحة منح فرص ضخمة للمواهب الطازجة الذين لا يتمتعون بالمواصفات التقليدية للنجم التلفزيوني، وأبرزها أن كثيراً من الأسماء ذات التاريخ والجماهيرية أصبحت تخفق في اختياراتها مراراً في الأعوام الأخيرة، مما أدى إلى انصراف المشاهد عنها، وحققت أعمالهم خسائر على أكثر من مستوى، وأضافت “إذ يفقد هؤلاء النجوم رصيدهم لدى المتلقي شيئاً فشيئاً بعد استنفاد عدد من الفرص بسبب غرورهم وثقتهم الزائدة وعدم التأني في اختياراتهم التي يتبين خطؤها، ولهذا لم يعد مرحباً بهذه الوجوه ولم يعد مقبولاً أن يستمروا في الاستخفاف بعقلية المشاهد”.
وترى موريس أنه من الطبيعي أن يتخذ المنتجون قرارات لم يكن من السهل أبداً اتخاذها قبل أعوام عدة مضت، وأن يسوقوا المسلسلات معتمدين على أسماء مواهب واعدة تجاربها محدودة، ولهذا فالخريطة أصبحت تتغير أسرع مما يتوقع أحد، وتفسح المجال لوجوه جديدة وشبه جديدة، وطالبت ماجدة موريس النجوم المخضرمين بأن ينتبهوا وأن يعيدوا حساباتهم ويبحثوا عن الجودة أولاً.
من السينما إلى الدراما والعكس
في المقابل، لا تزال تحضر أسماء تعتبر مضمونة الجماهيرية، باتت متصدرة الساحة الدرامية الرمضانية في الأعوام الأخيرة مثل مي عمر وعمرو سعد وياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضي ومصطفى شعبان وأمير كرارة وياسر جلال ونيللي كريم ومنة شلبي وآسر ياسين وحمادة هلال ومحمد إمام، ممن يسمون لاعبين تقليديين يعتبرون جزءاً من شاشة رمضان.
لكن أيضاً هناك أعمال أخرى لنجوم أكثر رسوخاً مثل يسرا وغادة عبدالرازق ومي عز الدين تعثرت لأسباب إنتاجية ولضيق الوقت، مما منح مساحة لدماء جديدة تجرب حظها في السباق المسلسلاتي الأهم على مدى العام.
اللافت أن ظاهرة الإحلال والتبديل سيطرت أيضاً على السينما خلال العامين الأخيرين، إذ يتصدر الأفلام أبطال بمواصفات جديدة، وكثير منهم لا يزال في بداية الطريق، ووفقاً لأحد المنتجين الفنيين الذي يعمل في كثير من المشاريع حالياً، وفضل عدم ذكر اسمه، فإن تلك الظاهرة التي باتت واضحة للغاية في الساحة الفنية بصورة عامة امتدت لدراما رمضان لأسباب عدة، وأبرزها في رأيه البحث عن نجوم وصناع بمتطلبات مختلفة تلائم أفكار الأجيال الجديدة.
يشير المنتج الفني إلى أن هناك توجهاً للاحتفاء بالموضوع والقضية لتكون هي البطل من دون الارتكان إلى اسم النجم فحسب، وأيضاً لأن بعض المخضرمين أصبحت أعمالهم تفتقر إلى التجديد والابتكار ويكررون أنفسهم، كذلك فإن الشق الاقتصادي والتوفير في الموازنة دور لا يمكن إنكاره، في رأيه، إذ الأجور المعقولة التي يتقاضاها الداخلون إلى ساحة الدراما حديثاً تكون محفزاً كبيراً للتعاون معهم، والأمر تطور إلى ما يشبه موجة البحث عن مواهب قوية لتأخذ فرصتها كي تستمر الصناعة في التطور بعدما كادت تصاب بحال من الجمود.
ويضيف المصدر أن عصر النجومية الرقمية فرض معايير جديدة لاختيار أصحاب الأدوار المساعدة منذ وقت طويل، إذ يجري انتقاء عنصر أو اثنين في كل عمل ممن يتمتعون بأعداد متابعين كثر، وتلقى منشوراتهم تفاعلاً ملحوظاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى لو كانت مواهبهم التمثيلية متوسطة، لضمان قوة الجذب وانتشار الأعمال بين جماهير هؤلاء المؤثرين، وشيئاً فشيئاً أصبح يجري انتقاء الأبطال أيضاً ممن يتمتعون بمواهب جيدة، ويكونوا قادرين أيضاً على التأثير في جمهور “السوشيال ميديا” الذي يعد معياراً قوياً للنجاح حالياً.
بالعودة إلى مظاهر تغيير الخريطة، ففي حين اقتصرت تجارب الفنانة سلمى أبو ضيف منذ بدايتها الفنية عام 2017 على بطولات الأدوار الثانية والبطولة الجماعية، فإنها عام 2024 تقاسمت مع ليلى زاهر بطولة مسلسل “أعلى نسبة مشاهدة” الذي حقق نجاحاً جماهيرياً، وبعدها توقفت للتفرغ للزواج والإنجاب، ولم تظهر إلا في بطولة مشتركة بفيلم “هيبتا: المناظرة الأخيرة”، لتعود هذا العام ببطولة مطلقة من خلال مسلسل “عرض وطلب”، حيث على ما يبدو أنها اعتمدت رسمياً كبطلة تلفزيونية، وستكون هذه التجربة فارقة في مشوارها الفني، وعليها أن تثبت جدارتها بكونها نجمة تلفزيونية لها حضور جماهيري، فهذه المرة الأولى التي تحمل فيها اسم العمل بمفردها بمشاركة عدد من الممثلين في أدوار أقل مساحة، إذ تتصدر أبو ضيف بوستر العمل.
فرص متأخرة
ينطبق أيضاً على الفنان أحمد مالك لقب النجم السينمائي، وعلى رغم نجاحاته التلفزيونية منذ أعوام طويلة، فإنه كان يكتفي بالأدوار الثانية، لا سيما خلال سباقات دراما رمضان التي خاضها، إذ إن معايير وشروط النجم التلفزيوني كانت بعيدة منه بعض الشيء نظراً إلى تركيزه الكبير في السينما، لكنه بعد نجاحه أخيراً في أول بطولة تقاسمها مع طه الدسوقي العام الماضي في “ولاد الشمس”، يعود هذه السنة مع هدى المفتي التي قدمت بطولتها الأولى العام الماضي أيضاً في مسلسل “80 باكو”، لينضما إلى قائمة النجوم الشباب الذين يغيرون خريطة مراكز القوى في دراما رمضان.
وعلى خطاه يسير عصام عمر بمسلسل “عين سحرية”، بعد “نص الشعب اسمه محمد” العام الماضي، في حين كانت انطلاقته في التمثيل قبل نحو ثمانية أعوام تقريباً، إذ اختصر أعواماً كثيرة حتى يصل إلى البطولة المطلقة مقارنة بأحمد مالك الذي بدأ مشواره الفني قبل 17 عاماً.
لكن الأمر استغرق نحو ربع قرن كي تحصل مي كساب على فرصتها الأولى هذا العام بالبطولة، فعلى رغم موهبتها وعلى رغم تقاسمها البطولة في أعمال تلفزيونية ومسرحية وسينمائية ناجحة، ففكرة أن يروج لمسلسل باسمها كاسم أول لم يحدث إلا هذا العام في “نون النسوة” الذي يخرجه إبراهيم فخر ويكتبه محمد الحناوي، إذ تراهن عليه للحصول على مكانة كثيراً ما سعت إليها.
أيضاً بطولة رمضانية مستحقة وإن كانت متأخرة تأتي هذا العام لماجد الكدواني بـ”كان يا ما كان” من إخراج كريم العدل وتأليف شيرين دياب، بعد تاريخ حافل بالأعمال التي أبرزت موهبته التمثيلية التي لا تضاهى، وفي حين كان للكدواني تجارب متنوعة في البطولة السينمائية المطلقة التي تراجع بعدها للأدوار المساعدة، فإن تجاربه التلفزيونية ظلت محدودة حتى جاء مسلسله الذي عرض خارج سباق رمضان “موضوع عائلي”، ليذكر المنتجين بحجم موهبته ويحصل أخيراً على البطولة الرمضانية.الأمر لم يعد مقصوراً على النجوم فحسب، إذ يشهد رمضان هذا العام نحو 10 مخرجين ينطلقون في تجاربهم الأولى، من بينهم عمرو موسى وعبدالرحمن غزالة ومايا أشرف زكي وسامح علاء ومحمد طاهر وهادي بسيوني وخالد سعيد وهاني حمدي ورضا عبدالرازق، إذ يتعاونون مع أسماء كبيرة في عالم الدراما لا مع الوجوه الجديدة فقط.
حميدة أبو هميلة – إندبندنت عربية



