سامح مهران: القراءة المبكرة صنعت وعيي المسرحي

أقيمت منذ قليل سهرة بعنوان البدايات المسرحية بين اختباراتها وخبراتها، وذلك ضمن فعاليات الدورة 35 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، حيث أدار الندوة الفنان الطاهر عيسى، وشارك فيها كل من الدكتور سامح مهران، والفنان محمد العامري، والفنان يوسف البلوشي.
كلمة الدكتور سامح مهران
واستهل الدكتور سامح مهران حديثه مؤكدًا أنه كان سعيد الحظ منذ طفولته، إذ نشأ في أسرة تضم مكتبة ضخمة، وهو ما ساهم في تشكيل وعيه المبكر. وأوضح أنه تعلّق بسلسلة “كتابي”، وأدمن القراءة منذ الصف الخامس الابتدائي، حتى إنه كان يضع المسرحيات والروايات داخل كتبه الدراسية ليُوهم أسرته بأنه يذاكر.
وأضاف أنه خلال المرحلة الإعدادية كان قد قرأ عددًا كبيرًا من الأعمال الأدبية، إلى أن سافر والده خارج مصر، فالتحق بالقسم الداخلي في المدرسة، وابتعد عن قراءة الروايات، ليتجه إلى التفوق العلمي، وتابع مهران أنه عقب انتهاء المرحلة الثانوية، أصر أهله على التحاقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار الالتحاق بكلية الآداب، وكان من بين الأجيال القليلة التي تتلمذت على يد أساتذة كبار، وهو ما كان له أثر كبير في تكوينه الفكري.
سامح مهران يكشف سبب تركه المسار الدبلوماسي
وأشار أنه بعد التخرج عين ملحقًا دبلوماسيًا بوزارة الخارجية، إلا أنه قرر ترك هذا المسار، والالتحاق بأكاديمية الفنون، وهو القرار الذي قوبل بدهشة من المحيطين به، حتى اعتبره البعض “مجنونًا”. وحصل على دبلومة في الترجمة والنقد الفني، ثم نال درجة الدكتوراه، كما تحدث مهران عن بداياته في مجال الإخراج، حيث بدأ رحلته مع المخرج سمير العصفوري، إلا أن الظروف لم تسعفه لإخراج أعمال مسرحية في تلك الفترة، فاتجه إلى التأليف، وكان أول نصوصه “عقيد قعيد”، الذي تناول أحداث عام 1967، مؤكدًا اهتمامه الدائم بالقضايا السياسية.
وأوضح أنه قام بنشر النص على نفقته الخاصة، ليفاجأ بحصوله على المركز الأول في المجلس الأعلى للثقافة، ثم كتب مسرحية “الشاطر.. ست الحسن”، التي تناولت قضايا المجتمعات الذكورية، وحققت هي الأخرى المركز الأول، كما استعرض تجربته في “مسرحة الرواية”، مشيرًا إلى الجدل الذي دار في مصر حول ما إذا كان العمل على الرواية يعد إعدادًا أم كتابة، مؤكدًا أنه يرى أن إضافة شخصيات جديدة يجعل العمل “كتابة على الكتابة” وليس مجرد إعداد.
وأضاف أنه تعاون في هذا الإطار مع المخرج ناصر عبد المنعم في أعمال مثل “طفل الرمال” و”الطوق والأسورة”، والتي حققت نجاحًا كبيرًا وحصدت العديد من الجوائز، وعاد بعد ذلك إلى الإخراج، وقدم عرض بعنوان “خافية قمر”، ثم توالت أعماله الإخراجية، قبل أن يتجه إلى كتابة الرواية، حيث أصدر رواية “العجوزة”، التي استلهمها من الحي الذي نشأ فيه، إلى جانب رواية أخرى بعنوان “فانتازيا”.
شيماء منصور – اليوم السابع



