3 مداخلات تناقش «الهوية البصرية للمخرج المسرحي بين الثبات والتحول»

عُقدت صباح يوم أمس السبت أولى فعاليات الملتقى الفكري المصاحب لأيام الشارقة المسرحية في دورتها الخامسة والثلاثين، بعنوان «الهوية البصرية للمخرج المسرحي بين الثبات والتحول»، بمقر إقامة الضيوف، وذلك في حضور أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة بالشارقة و«مدير الأيام»، وقدمت في جلسات اليوم الأولى ثلاث مداخلات من لبنى مليكة من تونس، ود. محمد عبدالمنعم، ود. عمر فرج من مصر، وأدار الجلسة المسرحي الإماراتي عبدالله مسعود.
استهلت الممثلة والمخرجة لبنى مليكة الجلسة بالحديث عبر مداخلة عنوانها «أثر الممثل في تشكيل الهوية البصرية للعرض». حيث أكدت أن دور الممثل لا يقتصر على أداء الشخصية، بل يسهم في خلق الفضاء وبناء الجو العام للعرض من خلال الحركة والطاقة. وأوضحت أن الصورة المسرحية تتشكل من المسافات بين الأجساد، وتوتر الحركة أو بطئها، ما يخلق صوراً بصرية قوية حتى في غياب السينوغرافيا المعقدة. واستشهدت بتجربتين لهما أثر خاص في مسيرتها: مسرحية «خمسون» للثنائي فاضل الجعايبي وجليلة بكار، ومسرحية «حلمت بيك امبارح». التي قامت بتجسيدها وإخراجها.
وفي ورقته التي حملت عنوان «الهوية المشهدية في مشروعي الإخراجي: شهادة ورؤية»، أوضح د. محمد عبدالمنعم مفهوم الهوية البصرية بوصفها النسق الجمالي المتكرر الذي يُميز المخرج، وتتمثل في عناصر السينوغرافيا ومفرداتها التي تعد بمثابة «البصمة التشكيلية».
وتطرق عبدالمنعم إلى الهوية البصرية في عروض «مسرح العلبة» (المسرح التقليدي)، متسائلاً عن مدى حاجة المخرج لذات التقنيات عند الانتقال إلى الفضاءات المفتوحة.
من جانبه، استعرض د. عمر فرج ورقة بعنوان «التكنولوجيا والهوية البصرية للمخرج المسرحي العربي»، حلل فيها أثر التقنيات الرقمية في البنية الدرامية لمسرحية «عيلة اتعمل لها بلوك» للفنان محمد صبحي.
وأشار د. فرج إلى أن التكنولوجيا الرقمية في العقد الأخير أعادت تأهيل العمل المسرحي وأسست لجماليات جديدة، حيث أصبحت الصورة البصرية «رهينة» للأثر التكنولوجي.
وأثارت الجلسة نقاشات ثرية سلطت الضوء على تحديات صناعة الهوية البصرية، وكيفية تعزيز المخرج لخصوصيته الأدائية مع الموازنة بين تكريس أسلوبه الشخصي والتطلع نحو التجديد.
الخليج



