أخبار مسرحية
مسرحية”مايراوش” للمخرج محمد منير العرقي تشارك في المهرجان الدولي “Il Premio Internazionale Il Teatro Nudo di Teresa Pomodoro” بميلانو/ايطاليا

تشارك المسرحية التونسية “مايراوش Blackout” إخراج: محمد منير العرقي، في المهرجان الدولي “Il Premio Internazionale Il Teatro Nudo di Teresa Pomodoro” بميلانو_ايطاليا.
هذا العرض البصري للمخرج “منير العرقي” يتكيء على “نص العميان” “الذي كتبه الكاتب البلجيكي “مويس ماترلينك”،في توظيف لفن العرائس،التي يحركها ممثلون متمكنون،في تبادل للادوار، حيث يختفي الممثل،ويعطي الدمية احساسها وتاثيرها،واحيانا يخرج من حالة التماهي معها،ويبدو متمردا في علاقة مركبة معها،وكانه هو الذي يوجهها وينير لها الطريق، او كانه يقوم بدور”الشيخ” الذي كان يقود الفريق.ان هذه العلاقة المتمثلة بثنائية الظهور مابين الدمية التي يحركها الممثل، ومابين محاولة “الممثل” ان يستعيد نفسه،وان يظهر بذاته، قد يذهب بالمتلقي الى تفسيرات لها علاقة بثنائيات العلاقات على مسرح الحياة.
ان “ثيمة العمى” مشغولة بذكاء، والعرض بكامله بحاجة الى تركيز،لفهم العلاقة بين خشبة المسرح والجمهور،ليبرز تساؤل، من هو الذي يرى؟ هل هذه الشخصيات التي تعايشت مع العتمة،واصبحت تعيش في ضدية مع النور والرؤية؟ام ان المشاهد الذي لا يبصر واقع حاله،وظروفه والاستحقاقات المترتبة عليه وله.

ان هذا البوح للشخصيات،وتفاصيل متوالية الحزن والوجع،والوصول الى حالة العمى، هي رمزية ذكية، بعيدا عن الشعارات والمباشرة، او استغلال عواطف الجمهور، انما برؤية فنية متكاملة، وامساك بعناصر العرض المسرحية، وتوظيفها بشكل متناغم،بدءا من كتابة النص، والاداء العالي للممثلين الذين نفخوا من احساسهم في اجساد الدمى،والموسيقى بدقاتها وتعبيرها عن دواخل وهواجس الشخصيات،وتناغمها مع الاصوات الطبيعية،وتلاطم الموج لتعطي مزيدا من الاحساس بالوحشة.
ومثلها الاضاءة بدلالات الوانها الزرقاء في بداية العرض، وفي الخاتمة،والديكور الذي كان يوحي بالوحشة والخوف والقلق.
المسرحية،دراماتورج وإخراج: محمد منير عرقي تمثيل: هيثم وناسي، فاطمة الزهراء المرواني، أسامة الماكني هناء الوسلاتي، أسامة الحنايني، ضياء المنصوري، إيهاب بن رمضان، أميمة المجادي، محمد الطاهر العابد، عبد السلام الجمل،و موسيقى: أسامة المهيدي
arabvoice



