أخبار مسرحية

مهرجان ميريدا للمسرح.. الخشبة تستعيد أمجاد روما القديمة

يعود مهرجان ميريدا الدولي للمسرح كل صيف ليحوّل أحد أقدم المسارح الأثرية في العالم إلى منصة نابضة بالحياة، تجمع بين سحر التاريخ وقوة الأداء المسرحي المعاصر، في حدث أصبح واحداً من أبرز المواعيد الثقافية في إسبانيا وأوروبا.

وتستضيف مدينة ميريدا الإسبانية فعاليات المهرجان على المسرح الروماني العريق الذي شُيد قبل أكثر من 2000 عام، ليمنح العروض بعداً استثنائياً، إذ يجلس الجمهور بين أعمدة وحجارة شهدت عروضاً مسرحية منذ العصر الروماني، بينما تعيد الفرق المشاركة تقديم نصوص كلاسيكية بروح جديدة تتناسب مع جمهور العصر الحديث.

وتأتي الدورة الـ72 من المهرجان استمراراً لمسيرة ثقافية طويلة بدأت عام 1933، عندما أطلق الحدث بهدف إحياء المسرح الكلاسيكي، خصوصاً الأعمال المستوحاة من الحضارتين اليونانية والرومانية، قبل أن يتوسع لاحقاً ليصبح مساحة تجمع بين المسرح التقليدي والتجارب المعاصرة، مستقطباً فنانين ومخرجين من إسبانيا وخارجها.

ويتميز المهرجان باختياره الدقيق للمكان، إذ لا يمثل المسرح الروماني مجرد موقع لعرض الأعمال، بل يتحول إلى جزء من التجربة الفنية نفسها، فالإضاءة التي تلامس الحجارة القديمة، والأصوات التي تتردد في المدرجات التاريخية، تمنح العروض طابعاً يجمع بين الاحتفاء بالماضي وإعادة اكتشافه.

وتتنوع عروض المهرجان بين المسرحيات المستلهمة من الأساطير القديمة، والأعمال التي تعيد قراءة النصوص الكلاسيكية من منظور حديث، إضافة إلى عروض موسيقية وراقصة وفعاليات مرافقة تهدف إلى توسيع حضور المسرح في المدينة وخارجها.

الإمارات راليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!