مهرجان إيزيس لمسرح المرأة.. «هنا صوت النساء»
«من داخل عربة المترو» يمزج التمثيل والحكى والحركة الراقصة

شهدت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان إيزيس الدولى لمسرح المرأة مجموعة من الورش والندوات والفعاليات الفكرية، إلى جانب مشاركة عروض مسرحية مصرية وعربية وأجنبية، وكان اللافت خلالها عددًا من العروض التى أبرزت قضايا المرأة ومشاكلها سواء مع الرجل أو المجتمع أو نفسها، ولاقت العروض إقبالا جماهيريا وحضورا من مختلف الفئات، بجانب حرص عدد من الفنانين على متابعتها.
واستضاف مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية، العرض الإماراتى «أصابع الياسمين»، والعرض من إخراج إلهام محمد، وهو أحد عروض مسرح خورفكان، ويعد ثانى عروض المهرجان بعد العرض الافتتاحى «شنب البنات» الذى شهد إقبالا جماهيريا كبيرا بحضور نجوم الفن من مصر والوطن العربى.
وتناول العرض قضايا الإنسان وصراعاته الداخلية فى مواجهة التحولات الاجتماعية والظروف المحيطة به، من خلال أحداث درامية تتداخل فيها الذكريات والأحلام والواقع.
فيما استكشف العرض المأخوذ عن نص أحمد الماجد، ما تتركه الحروب والكوارث من جروح فى الروح الإنسانية وتمزق فى الذات والذاكرة.
وأيضا استقبل المهرجان العرض الفلسطينى الأردنى السويسرى «أصوات عميقة» وسط حضور جماهيرى كبير بمسرح الهناجر فى دار الأوبرا المصرية، حيث رفع العرض لافتة «كامل العدد» بعد نفاد التذاكر، وحضر العرض الفنان أحمد فتحى، وعدد كبير من المسرحيين من مصر والوطن العربى.
«أصوات عميقة» هو عرض توثيقى تم تنفيذه من قِبل جمعية مالتيدراما للثقافة والمسرح ومسرح القصبة، وهو من إخراج سوسن دروزة، وبطولة تهانى سليم.


يحكى العرض قصة الشابة فرح الغول وتجربة نزوحها القسرى فى غزة، لتصبح قصتها مدخلًا إلى حكايات كثير من النساء ومعاناتهن فى الحرب.
ويستند العمل إلى قصص حقيقية ومواد بصرية وسمعية، يوظفها مسرحيًا فى مشاهد تجمع بين المسرح والسينما، مع الحفاظ على قيمة التوثيق للزمان والمكان والتجربة الإنسانية، وخلال العرض تلتقى الشهادة الشخصية بالفعل المسرحى فى محاولة لمواجهة وحشية الحرب، والانتصار للإنسانية.
أيضا شهد العرض المسرحى «شنب البنات» حضورا جماهيريا وفنيا كبيرا على مسرح السامر، وسط حضور عدد من نجوم الفن والشخصيات العامة، من بينهم الفنان شيكو، وأحمد مالك، ورنا رئيس، وأيتن عامر والمخرج أحمد سمير فرج وأحمد شاهين إلى جانب جمهور المهرجان. وقدم «شنب البنات» معالجة مختلفة لقضية الهوية والصورة النمطية للمرأة، من خلال حكاية تجمع بين الخيال والكوميديا والطرح الاجتماعى.


وتدور أحداث العرض حول منزل تصيبه لعنة غامضة خلال ليلة حناء ميرفت، تؤدى إلى تحول عدد من نسائه إلى رجال، بينما تبقى ليلى دون تغيير، لتبدأ رحلة من البحث عن سبب هذه اللعنة، وفى الوقت نفسه مواجهة الشخصيات لتصوراتها عن ذواتهن ونظرة المجتمع إليهن، العرض من تأليف مينا نبيل، وإخراج وتمثيل عزة حسن، مع مشاركة الفنانة دنيا سامى كضيف شرف، ويقدم تجربة مسرحية تناقش قضايا المرأة من خلال رؤية تجمع بين الطابع الرمزى والكوميدى.



وشهد مسرح نهاد صليحة، عرض مسرحية «تصبحى على خير يا ماما» لفرقة نور المسرحية، وسط حضور عدد من الفنانين والنقاد، من بينهم الفنان صبرى فواز، والناقدة الدكتورة سامية حبيب إلى جانب المخرجة عبير على المديرة الفنية للمهرجان، والكاتبة رشا عبدالمنعم المديرة الفنية للمهرجان. وقدم تجربة مسرحية تعتمد على المزج بين الأداء التمثيلى والحركة، من خلال قصة إنسانية تسلط الضوء على تعقيدات العلاقة بين الأم وابنتها.
ويتناول «تصبحى على خير يا ماما» حكاية أم وابنتها تعيشان تحت سقف واحد، إلا أن المسافات العاطفية بينهما تصبح أكثر وضوحًا خلال ليلة واحدة تحمل مواجهة مؤثرة بين الطرفين. ويكشف العرض، المأخوذ عن نص للكاتبة مارشا نورمان، عن مشاعر الوحدة والألم والحاجة إلى الاستماع، من خلال رحلة تكشف ما تخفيه الشخصيات خلف الكلمات.



وتدور أحداث العرض حول ابنة تعانى من نوبات صرع، تدخل فى مواجهة مع والدتها تكشف خلالها العديد من الأسرار والمشاعر المكبوتة بينهما، ليصبح المنزل مساحة لصراع داخلى واختبار حقيقى للعلاقة بين الأم وابنتها، وما تحمله من أسئلة حول الرعاية والخوف وما يعجز الإنسان عن التعبير عنه لمن يحب.
ويعتمد العرض على لغة الجسد إلى جانب الحوار الدرامى، حيث يوظف الحركة والتعبير الأدائى لتعميق الحالة النفسية للشخصيات، فى محاولة لتقديم تجربة مسرحية تناقش قضايا إنسانية مرتبطة بالعلاقات الأسرية والاحتياجات العاطفية.
ويشارك فى بطولة «تصبحى على خير يا ماما» كل من علياء الحقبانى، ودعاء الزيدى، إلى جانب الراقصتين فاطمة نبيل وهيام سراج، ويأتى النص من تأليف مارشا نورمان، وترجمة سناء صليحة، والإخراج والدراماتورج نور إسماعيل، والمخرج المنفذ محمد فوزى، مع إضاءة أحمد طارق وتصميم الأداء الحركى لأحمد مرعى، داليا علاء الدين مكياج وملابس.
كما استضاف مسرح الهناجر، عرض «Sottopelle» لفرقة ماليربا تياترو الإيطالية، والذى قدم العرض رحلة مسرحية إنسانية تتناول العلاقات الخفية بين الشخصيات وما تحمله من مشاعر متناقضة بين الرغبة فى القرب والخوف من المواجهة.



وجاء العرض باللغة الإيطالية مع وجود ترجمة باللغة العربية، واستمر لمدة ٥٥ دقيقة، وهو من إخراج سيلفيا فيولانتى ولويزا رولى، حيث اعتمد على المونولوجات والحوار الداخلى للكشف عن عوالم الشخصيات النفسية، مستعرضًا تأثير العزلة والذاكرة على تشكيل العلاقات الإنسانية.
وتدور أحداث «Sottopelle» حول سوزان وجيان، اللذين يقفان فى مساحتين متقابلتين تجمعهما خيوط الدم والمصير والرغبة، لتتشكل من خلال حكايتهما صورة لعلاقات إنسانية معقدة تخفى خلف مظاهرها الكثير من الصراعات والمشاعر غير المعلنة، ويوازن العرض بين الكوميديا والمأساة.
من ناحية أخرى شهد مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون عرض مسرحية «للسيدات فقط.. حتى التاسعة مساءً»، وسط حضور جماهيرى كبير.
العرض قيد التطوير وقدمته فرقة شخلعة ضمن حاضنة نهاد صليحة، وتدور أحداثه حينما تتوقف عربة مترو عند الثامنة وخمس وخمسين دقيقة، فتجمع تسع نساء ورجلا وطفلين فى مساحة مغلقة.
وخلال العرض تتقاطع الحكايات والاعترافات، وتظهر أشكال مختلفة للرعاية والتضامن، حيث يمزج العرض التمثيل والحكى والحركة الراقصة، ويجعل الانتظار فرصة لاختبار العلاقات والتوقعات الاجتماعية، ومواجهة ما تحمله الشخصيات معها إلى هذه الرحلة المشتركة. «للسيدات فقط.. حتى التاسعة مساءً» من إخراج مى عامر، وبطولة أحمد جمال، شيماء محمد، الطفلة نجوى أحمد، الطفل أليكس هانى، حنين طارق، مارينا شنودة، آية زهير، أميرة محمد عزو، لولا طارق، آسيا على، روان هيثم، بالإضافة إلى الفنان عزت زين كضيف شرف، وديكور كريم معروف، وإضاءة أحمد بيكو.
كما قدمت فرقة «إلخ» المشاركة ضمن حاضنة نهاد صليحة، عرضها المسرحى «حقائب» على مسرح نهاد صليحة، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان إيزيس الدولى لمسرح المرأة، وسط حضور جماهيرى وتفاعل مع تفاصيل التجربة المسرحية التى استمرت لمدة ٧٥ دقيقة.
العرض، الذى جاء باللغة العربية مع ترجمة بالإنجليزية وهو تجربة قيد التطوير، أُعد وأُخرج بواسطة أحمد ناصر الغريب، وشارك فى بطولته كل من نسمة سيد، وندى سعيد، وندى ناصر، حيث قدم مساحة للتأمل فى حكايات النساء وما تحمله من ذكريات وأعباء وعلاقات تشكل ملامح حياتهن.
واعتمدت المسرحية على تكامل العناصر الفنية، من خلال ديكور أحمد سليمان إتش، وإضاءة أسامة حربى، واستعراضات مصطفى البدرى، وموسيقى عبدالرحمن قديرة، لتدعم الرؤية الإخراجية للعمل الذى يتناول ما يحمله الإنسان معه خلال مراحل التحول المختلفة، وما يستطيع تركه خلفه أو يظل مرتبطًا به.
وشهد عرض «حقائب» تفاعلًا كبيرًا من الجمهور خلال تقديمه، حيث تابع الحضور تطورات الحكايات المطروحة وأبدى اهتمامًا بالتجربة، قبل أن يختتم العرض وسط إشادة بالتناغم بين الأداء والعناصر المسرحية، وذلك ضمن برنامج مهرجان إيزيس الذى من المقرر أن يستمر حتى يوم ٢ أكتوبر المقبل، ويضم عروضًا مسرحية وورشًا وندوات فكرية متنوعة.
أقيم بمسرح الهناجر فى دار الأوبرا المصرية، عرض مسرحية «فرصة أخرى» المأخوذ عن نص «الثانية عشرة»، وهو تابع للمعهد العالى للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون، وينطلق العرض من صراع بين زوج وزوجة، تتآكل علاقتهما تحت وطأة القهر والتجاهل وغياب الرعاية والاهتمام، حتى تتكشف تدريجيًا أسرار هذه العلاقة وما تخفيه من ألم وسيطرة متبادلة.
ويطرح العرض أسئلة إنسانية ونفسية حول طبيعة العلاقات: كيف يمكن للإنسان أن يكون جلادًا وضحية فى الوقت نفسه؟ وهل يمكن للضحية أحيانًا أن تشارك فى استمرار قهرها؟، ويحمل «فرصة أخرى» تجربة مسرحية واقعية وغير تقليدية، تضع المتلقى أمام مواجهة مع ذاته، ومع معنى الرعاية والاحتياج وما يستحقه الإنسان داخل علاقاته، والعمل من بطولة محمد الغزاوى، نرفانا الخطيب، ومن إخراج محمد عيسى الشخاترة، وتأليف صادق مكى.
كما شهد مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون، عرض مسرحية «غرفة تخصها وحدها» نص وإخراج رانيا زهرة، وبطولة داليا شوقى، نيللى شرقاوى، بالإضافة إلى هبة يسرى، مخرجة فيلم «الهوى سلطان»، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان، وحضر العرض عدد من نجوم الفن من بينهم تامر نبيل، عمر صلاح الدين، المخرجون أحمد فؤاد، ووائل فرج، وكوثر يونس، وأيضا أندرو محسن، المدير الفنى لمهرجان الجونة، المنتج أحمد فهمى.
ويتناول العرض حكاية ثلاث نساء يعشن فى غرفة واحدة ولا ترى إحداهن الأخرى، إذ إنه فى مساحة واحدة تتقاطع فيها الأزمنة، ينسج العرض شذرات من حياة نساء مصريات من أجيال مختلفة، ويستكشف ما نحمله معنا من ذكريات وخسارات ورغبات، وما نحتفظ به، وما ندفنه، وما يظل حيًا فينا رغم مرور الزمن.
ومن خلال المسرح الجسدى والحركة والحكى، تتردد أصداء حيوات متباعدة بين الوحدة والرغبة فى التواصل، لتكشف تدريجيًا عن الروابط الخفية التى تجمع بين هؤلاء النساء.
وشهد مسرح الهناجر عرض مسرحية «المدعوة» وهو عرض قيد التطوير ضمن حاضنة نهاد صليحة، ومأخوذ عن رواية «ليلة القدر» للروائى الطاهر بنجلون، والعرض بطولة إيفون أسعد جاد، محمود احمد طايع، زينب محمد العزب، مهاب وليد النوبى، رغدة أحمد حسن، محمود أحمد طايع، محمد هشام عباس، أسامة عبد الرؤوف محمد، تغريد أحمد مختار، همت مصطفى، ومن إخراج كرم طلعت نبيه.
وتحكى المسرحية رحلة امرأة فرض عليها والدها منذ ولادتها أن تعيش بهوية رجل، هربًا من وصمة اجتماعية صنعها هوسه بإنجاب الذكور، وبعد سنوات من القمع وإخفاء هويتها، تبدأ رحلة شاقة للبحث عن ذاتها الحقيقية وحريتها.
وتدور الأحداث من البيت إلى الشارع، ومن الحب إلى العنف، ومن السجن إلى البوح، تتنقل البطلة بين عوالم يمتزج فيها الواقع بالخيال، لتواجه مجتمعًا يفرض على المرأة تعريفًا جاهزًا لهويتها وجسدها ودورها.
ويطرح العرض أسئلة حول الهوية، والحرية، والجسد، والعنف، والسلطة الأبوية، وما الذى يعنيه أن تستعيد امرأة حقها فى أن تكون نفسها، حتى بعد سنوات من القهر.
كما اختتمت مسرحية «جامد موت»، مساء أمس الأول عروض مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان إيزيس الدولى لمسرح المرأة، والعرض بطولة رامز الحضرى، أمانى، ياسمين محمد كمال، ومن إخراج أحمد عزت.
«جامد موت» مأخوذ عن نص «صدى الصمت»، وهو مقدم من قِبل كلية طب الأسنان، جامعة الإسكندرية، وقدم العرض النص من خلال رؤية بريختية ملحمية تتناول ضحايا الحروب وأثر الأنظمة الشمولية على حياة الإنسان، من خلال حكاية امرأتين لاجئتين فقدت كل منهما ابنها فى معسكر الطرف الآخر، قبل أن تجمعهما الصدفة فى إحدى دول اللجوء.
ومن خلال شخصية الدراماتورج، الذى يتدخل قبل بعض المشاهد لشرح السياق أو توجيه الممثلين، يكسر العرض الإيهام المسرحى ويضع الجمهور فى مواجهة مباشرة مع الحكاية وأسئلتها، وبين السخرية والسواد، يناقش العرض وجع الأمهات، واللجوء، وعبثية الصراع، والخسارة التى تتركها الحروب لدى من لا يملكون قرارها.
من ناحية أخرى، شهدت قاعة ثروت عكاشة فى أكاديمية الفنون جلسة نقاشية بعنوان «قضايا المرأة فى المسرح الإفريقى»، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان إيزيس الدولى لمسرح المرأة، وحضر الجلسة كل من الفنانة عبير لطفى، رئيسة المهرجان، والمخرجة عبير على، المدير الفنى للمهرجان، والكاتبة رشا عبدالمنعم، المدير الفنى للمهرجان، وعدد من الأكاديميين فى مجال الدراما والمسرح والصحفيين.
وتحدث خلال هذه الجلسة التى أدارتها الدكتورة أسماء يحيى الطاهر، مدرس الدراما والنقد بجامعة العاصمة، كل من الدكتور محمد أمين عبد الصمد، الباحث والكاتب المسرحى والمتخصص فى الأنثروبولوجيا الثقافية والفنون الشعبية، والدكتورة رشا خيرى، الأستاذ المساعد ورئيس قسم الدراما والنقد المسرحى بالمعهد العالى للفنون المسرحية والمتخصصة فى دراسات المسرح التطبيقى ومسرح التنمية الإفريقى، بالإضافة إلى الدكتورة ريهام أحمد، مدرس الدراما والنقد بقسم علوم المسرح بجامعة العاصمة والمتخصصة فى دراسات المسرح الإفريقى وقضايا المرأة وتمثيلها فى الخطاب المسرحى.
وبدأت الجلسة بتناول الورقة البحثية الخاصة بالدكتورة ريهام أحمد، والتى حملت عنوان «تمثيلات المرأة والسلطة والمقاومة فى مسرحية من جنوب أفريقيا» للكاتب زاك مدايا، وتضمنت الورقة الحديث عن قضايا الجسد والاستقلال الاقتصادى وانتظار الحل، ثم محاولة صناعة الفعل.
وقدمت الدكتورة رشا خيرى، الورقة البحثية الثانية والخاصة بالبحث فى مسرح التنمية بوصفه فضاء تشاركيًا يمكن أن تتحول فيه المرأة من متلقية إلى مشاركة وفاعلة.
واستعرض الدكتور محمد أمين عبدالصمد الورقة البحثية الثالثة والتى تناولت المسرح النيجيرى النسوى من خلال العلاقة بين كتابة النساء والنظرية النسوية، مع التركيز على تجربة تيس أونويمى.
من جانبها، أكدت المخرجة عبير على أن هذه الأوراق البحثية التى تم تناولها خلال الجلسة، سيتم إتاحتها عبر الموقع الرسمى لمهرجان إيزيس الدولى.
أمينة فوزي . أسامة علي – المصري اليوم



