نايف البقمي يصدر «رحلات في المسرح المقارن.. من النص إلى الخشبة والشاشة»
خمس دراسات تقارب علاقات التأثير وإعادة الكتابة وتحولات العمل المسرحي بين الوسائط الفنية

صدر حديثًا عن دار «كينج دوم أوف بوكس» في السعودية كتاب «رحلات في المسرح المقارن.. من النص إلى الخشبة والشاشة» للمخرج والناقد والممثل المسرحي السعودي الدكتور نايف البقمي، متناولًا الصلات بين النص المسرحي وتجسيداته على الخشبة والشاشة، وما تتيحه هذه الانتقالات من أسئلة وقراءات مقارنة.
يجمع الكتاب بين المدخل النظري والتطبيق النقدي، ويستند إلى تجربة مؤلفه التي تتوزع بين البحث الأكاديمي والإخراج والتمثيل والكتابة الصحفية. ومن خلال هذا التقاطع، يتناول المسرح في علاقته بالفنون الأخرى، متتبعًا ما يطرأ على الأعمال والشخصيات والعناصر الفنية حين تنتقل من سياق إلى آخر، أو يعاد تقديمها عبر وسيط مختلف.
وينقسم الإصدار إلى فصلين يتناول الأول «الأدب المقارن: نشأته ومفهومه ومدارسه»، مستعرضًا الظروف التي أسهمت في نشأة الدرس المقارن، والإشكالات المرتبطة بتعريفه، وأبرز المدارس التي شكّلت مناهجه واتجاهاته. ويؤسس هذا الفصل لفهم أدوات المقارنة وأسئلتها، قبل الانتقال إلى نماذج تطبيقية.
أما الفصل الثاني بعنوان «نماذج من الدراسات المقارنة»، فيضم خمس دراسات تتنوع مقارباتها تبعًا لطبيعة الأعمال المدروسة. فبعضها يتتبع أثر نموذج سابق في عمل لاحق، وبعضها يقارب علاقات التأثير والتأثر، فيما تتجه دراسات أخرى إلى المقارنة بين النص المسرحي والسينما، أو إعادة كتابة شخصية مسرحية، أو رصد تحوّل عنصر فني مع تغيّر الوسيط الذي يقدَّم من خلاله.
ويأتي الكتاب امتدادًا لمسيرة البقمي في الممارسة المسرحية والبحث النقدي؛ إذ يحمل الدكتوراه في فلسفة الدراما والنقد المسرحي من جامعة عين شمس، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، والماجستير في الأدب المسرحي من جامعة الملك عبدالعزيز. كما تتضمن تجربته الأكاديمية التعاون في التدريس بقسم السينما والمسرح في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وعلى الخشبة، أخرج البقمي عددًا من الأعمال، من بينها «سيد البيد» و«ملف إنجليزي» للكاتب فهد الحارثي، وشارك ممثلًا في مسرحيات، منها «صباح الخير يا جاري» و«هلو متنبي» و«أصوات». وامتد نشاطه إلى العمل الصحفي الثقافي والمشاركة في لجان تحكيم وملتقيات ومهرجانات مسرحية.
وسبق أن أصدر كتب «رجال من المسرح السعودي»، و«ملامح المسرح المدرسي»، و«فضاءات من وحي الخشبة». ويضيف إصدارُه الجديد إلى هذه الأعمال مسارًا مقارنًا يربط دراسة النص بتجربة العرض، ويتتبع ما يتغير في الحكاية والشخصية وأدوات التعبير حين تعبر من الصفحة إلى الخشبة والشاشة.
المشهد الفني



