المنتج هشام تحسين يكشف كواليس سرقة المحتوى الدرامي المصري بالخارج
ويدعو إلى تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية: تحرم صناع الفن من ملايين الدولارات

كشف المنتج هشام تحسين عن حجم الخسائر التي تتعرض لها صناعة الدراما المصرية جراء سرقة المحتوى والقرصنة، وقال إن الخسائر تصل إلى مئات الملايين سنويا في ظل تطور عمليات القرصنة.
وقال المنتج هشام تحسين، في لقاء مع بودكاست Zinsider، إن تقارير دولية عن صناعة الفيلم والقطاع السمعي البصري في أفريقيا كشفت عن أن العاملين في القطاع يقدّرون خسائر مصر من القرصنة بنحو 50% إلى 75% من حجم الإيرادات.
وقال تحسين إن سرقة المحتوى لم تعد، بحسب ما رصده خلال تجربته في صناعة الدراما، عمليات فردية وعشوائية في جميع الحالات، بل قد تشمل جهات تحصل على الأعمال الدرامية، ثم تعيد تجهيزها فنيًا وتوزيعها أو بيعها لجهات إعلامية.
وأوضح أن من أبرز المواقف التي كشفت له حجم الظاهرة اكتشاف عرض مسلسل «عوالم خفيه» للنجم عادل امام على إحدى القنوات خارج مصر، بعد وقت قصير من بث حلقاته خلال شهر رمضان رغم أنه لم يبع العمل لها؛ وأضاف أن التطور التكنولوجي أتاح تسجيل المحتوى التلفزيوني وتحسين جودته الصوتية والبصرية باستخدام برامج متخصصة.
وأشار هشام تحسين إلى أنه حاول مواجهة هذه الممارسات من خلال التصريحات الإعلامية والإجراءات القانونية، إلا أن الوصول إلى الجهات المسؤولة عن عمليات القرصنة خارج الحدود يمثل تحديًا، خاصة في ظل اختلاف القوانين وآليات إنفاذ حقوق الملكية الفكرية بين الدول.
وروى المنتج هشام تحسين واقعة قال إنها كشفت له عن وجود سوق لتداول الأعمال التي تُعرض دون الحصول على حقوقها، موضحًا أنه التقى خلال عشاء عمل خارج مصر رجل أعمال يمتلك قناة تلفزيونية في إحدى الدول العربية، وفوجئ به يخبره بأنه قام بعرض مسلسل «فلانتينو» للنجم الكبير عادل امام على قناته وحقق نجاح كبير؛ وقال الرجل إنه حصل على المسلسل من جهة أخرى.
وأضاف تحسين أن بعض الجهات لا تكتفي بعرض المحتوى الذي حصلت عليه دون تصريح، بل قد تجري عليه تعديلات تشمل المونتاج وحذف مشاهد أو إعادة ترتيبها، ثم تحقق عوائد إعلانية من عرضه.
وكشف هشام تحسين عن واقعة أخرى وصفها بأنها من أكثر المواقف تأثيرًا بالنسبة إليه، قائلًا إنه تلقى اتصالًا من شخص يقيم في الولايات المتحدة أخبره بأنه حصل على أعمال من إنتاج شركته دون إذن، وحقق منها أرباحًا خلال عامين ويعترف له بسبب موقف إنساني يمر به.
وأكد رجل الأعمال هشام تحسين أن الخسائر لا تقتصر على المنتج وحده، بل تمتد إلى منظومة صناعة المحتوى بأكملها، بما فيها الكتاب والممثلون والمخرجون وشركات الإنتاج والعاملون في الصناعة.
ودعا تحسين إلى التعامل مع صناعة الدراما باعتبارها صناعة اقتصادية متكاملة تحتاج إلى أدوات تمويل وتأمين وحماية للملكية الفكرية، مطالبًا بتوفير تمويل مصرفي للإنتاج الدرامي، وتطوير خدمات تأمين تغطي الأعمال نفسها، إلى جانب تعزيز آليات دولية أكثر فاعلية لحماية حقوق المنتجين المصريين خارج الحدود.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن انتشار الدراما المصرية عربيًا ووصولها إلى أسواق وجمهور خارج المنطقة يمثل نجاحًا للصناعة، مشددًا على ضرورة أن يصاحبه نظام أقوى إقليمي و دولي لحماية الملكية الفكرية وضمان حصول المنتج على العائد الاقتصادي المستحق عن أعماله لاستمرار العملية الانتاجية .
منال الجيوشي



