دراما وفنون

بـ 71 عرضاً..فاهم القاسمي يدشن الشارقة السينمائي للأطفال والشباب 13

احتفى بإيطاليا ضيف شرف

دشن الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، أمس الأحد، الدورة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الذي تنظمه مؤسسة “فن” تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة حاكم الشارقة، بحضور مسؤولين وفنانين وصنّاع أفلام من الإمارات والعالم، حيث احتفى المهرجان، الذي تستضيفه جامعة الفنون بالشارقة، وتستمر فعالياته حتى الأول من نوفمبر المقبل، بإيطاليا ضيف شرف، تقديراً لإرثها السينمائي والثقافي وتعزيزاً للتبادل الإبداعي بين البلدين. ويعرض المهرجان 71 فيلماً من 38 دولة.

افتتح الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، يوم أمس الأحد، فعاليات النسخة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الذي تنظمه مؤسسة “فن” – منصة الاكتشاف الإعلامي، تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، وسعادة الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، إلى جانب نخبة من الفنانين والمخرجين وصُنّاع الأفلام والخبراء والمتخصصين وضيوف المهرجان من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم.

وشهد حفل الافتتاح الذي استضافته جامعة الفنون في الشارقة الاحتفاء بإيطاليا ضيف شرف النسخة الحالية، تقديراً لإرثها السينمائي والثقافي العريق، وإسهاماتها في إثراء صناعة الأفلام، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب للتعرّف إلى فنون السرد الإيطالية وتجاربها السينمائية، إلى جانب تعزيز التبادل الإبداعي بين دولة الإمارات وإيطاليا. ويعرض المهرجان الذي يستمر حتى 1 نوفمبر المقبل، 71 فيلماً من 38 دولة ضمن المسابقة الرسمية، إلى جانب 8 أفلام تُعرض خارجها، اختيرت من بين 1802 مشاركة تلقاها المهرجان من 72 دولة.

حيث سجلت كل من بروناي وبوركينا فاسو وموريتانيا حضورها للمرة الأولى في الحدث، فيما جاءت مصر وفرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية والهند في مقدمة الدول من حيث عدد الأفلام المختارة، بما يعكس تنوع المشاركات واتساع الحضور الدولي للمهرجان الذي تقام عروضه في فوكس سينما سيتي سنتر الزاهية وبيت الحكمة.

وخلال كلمتها الافتتاحية، أكدت هدى أحمد الهرمودي، نائب مدير (مؤسسة فن)، أن المهرجان يواصل، على مدى 13 عاماً، احتضان أحلام الأطفال وأصوات الشباب، مستلهماً من سيرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أهمية الخيال والحكاية في اكتشاف المواهب وتنميتها، مشيرةً إلى أن كل موهبة تحتاج إلى من يحميها ويؤمن بها، ويمنح صاحبها الفرصة للتعبير عن نفسه. وقالت: “لقد رأت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في الأطفال والشباب شركاء، وآمنت بأن لهم رأياً يُسمع وصوتاً يستحق منصة. ومن هذا الإيمان، تواصل مؤسسة “فن” توفير مساحة يكتشف فيها الأطفال والشباب عوالم الإعلام والسينما، فيما يواصل المهرجان نموه عاماً بعد عام برعاية سموها، حتى أصبح موعداً ينتظره صُنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم”. 

وأضافت: “نحتفي في نسخة هذا العام بتنوع الثقافات وطرق سرد القصص، ونمنح الشباب فرصة المشاركة في قراءة الأفلام وتحليلها وتقييمها من خلال برنامج “المحكمون الواعدون”، إلى جانب حضور “سفراء المهرجان” الذين جمعهم شغف السينما”، داعية الأطفال والشباب إلى ضرورة الثقة بأفكارهم، ليتمكنوا من سرد قصصهم بطريقتهم.

وشهد حفل الافتتاح تكريم نخبة من نجوم الفن العربي والخليجي وأصحاب المواهب الشابة، تقديراً لإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني ومسيرتهم الإبداعية، حيث كرّم سعادة الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي ترافقه سعادة الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، الفنان الإماراتي حبيب غلوم بجائزة الإنجاز مدى الحياة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والفنان الكويتي محمد المنصور بجائزة الإنجاز مدى الحياة عن دول مجلس التعاون الخليجي، والفنانة السورية منى واصف بجائزة الإنجاز مدى الحياة عن منطقة الشرق الأوسط. كما شمل التكريم الفنان الإماراتي أحمد المازم بجائزة الشباب عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والفنان ناصر الدوسري بجائزة الشباب عن دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الفنان علي البيلي وريتال عبدالعزيز بجائزة الشباب عن منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أعرب الفنان الإماراتي أحمد المازم عن سعادته بتكريمه ضمن فئة الشباب من دولة الإمارات، مستذكراً في كلمته حضوره النسخة الأولى من المهرجان عام 2013، عندما كان في الثانية عشرة من عمره، وما يرتبط به من ذكريات امتدت على مدار سنوات. وقال: “لم يكن المهرجان بالنسبة لي مجرد حدث سينمائي، بل كان حلماً أراه يتحقق أمام عيني، وما زلت حتى اليوم أعتبره بيتي الثاني. ويحمل تكريمي اليوم معنى كبيراً بالنسبة لي، ويمنحني دافعاً لمواصلة تقديم قصص جميلة وهادفة تعبّر عن هويتنا وتعكس قيمنا، وتليق بنا كإماراتيين، وأدعو كل فنان إماراتي إلى إبقاء عاداته وتقاليده وجذوره حاضرة في كل قصة يرويها وكل عمل يقدمه، فهذه هويتنا التي نعتز بها، وهي التي تمنح إبداعنا خصوصيته وقيمته”.

وبدوره، استعرض الفنان المصري علي البيلي، خلال كلمته، تجربته الفنية التي بدأت من مسرح المدرسة عندما كان في السادسة من عمره، وصولاً إلى مشاركته في أعمال درامية تُعرض على منصات عالمية، مؤكداً أهمية تشجيع الأطفال والشباب على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم. وقال: “علمتني تجربتي أن السينما ليست مجرد كاميرا وأضواء وشاشة كبيرة، وإنما عالم واسع نحكي من خلاله قصصنا، ونعبّر عن مشاعرنا. وأدعو كل طفل، وشاب إلى الإيمان بموهبته، وعدم انتظار الغد ليبدأ رحلته في عالم الإبداع، فكل محاولة تضيف إلى معرفته، وتقرّبه مما يطمح إليه. 

وهذا ما يجسده مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الذي يحتضن الطاقات، ويتيح لأصحابها اكتساب الخبرات والتواصل مع صُنّاع السينما”.

كما شهد حفل الافتتاح العرض العالمي الأول لفيلم “بيت القرم” للمخرج الإماراتي خالد المحمود، الذي يروي قصة مجموعة من الأشقاء الصغار يسعون إلى بيع ما اصطادوه من أسماك، ويستعينون بالموسيقى لجذب المشترين وتشجيعهم على الشراء.

وتخلل الحفل التعريف بأعضاء لجان تحكيم النسخة الـ 13، التي تضم نخبة من صُنّاع الأفلام والمخرجين والأكاديميين والإعلاميين من دولة الإمارات والمنطقة والعالم، ممن سيتولون تقييم الأعمال المتنافسة في مسابقات المهرجان المختلفة. وتضم لجنة تحكيم مسابقة “الأفلام العربية الروائية القصيرة” المخرج الإماراتي وليد الشحي، والدكتورة نشوة الرويني، وهاني الملا، الرئيس التنفيذي لجمعية السينما السعودية ومهرجان أفلام السعودية، فيما يشارك في تقييم مسابقة “الأفلام الروائية الدولية القصيرة” جوليو فيتا، المؤسس والمدير الفني لمنظمة (Associazione Culturale La Guarimba)، والمخرجة والسيناريست ليالي بدر، والصحفي والمحرر غسان عبدالله خروب.

وتضم لجان تحكيم مسابقتي أفلام الرسوم المتحركة القصيرة والطويلة جي-هون تشوي، مدير فريق البرامج في مهرجان بوسان الدولي لأفلام الأطفال والشباب، وصانع الأفلام والمخرج عباس يوسفي، والمخرج ومحرك الرسوم دوناتو دي كارلو. ويتولى تقييم مسابقة “الأفلام الوثائقية” كل من صانع الأفلام والمخرج روش عبد الفتاح، وسورابي شارما، وسارا المهيري، فيما يشارك المخرج والكاتب الدكتور بهاء الكاظمي، والمستشار الإبداعي فادي حداد، والمخرج والفنان في مجال الإعلام الغامر سهيل دحدل، في تحكيم مسابقتي “أفلام الرسوم المتحركة القصيرة من صنع الطلبة” و”الأفلام القصيرة من صنع الطلبة”.

أما لجنة تحكيم مسابقة “الأفلام الروائية الطويلة” فتضم الكاتبة والمخرجة دارين سلام، وكاتبة السيناريو والمنتجة الإماراتية سارة الصايغ، وماثيو كاري.

ويواصل المهرجان إشراك الأطفال والشباب في تقييم الأعمال السينمائية من خلال برنامج “المحكمون الواعدون”، الذي يستهدف المهتمين بالسينما ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاماً، ويوفر لهم جلسات تفاعلية للتعرّف إلى فنون النقد والتحليل السينمائي وآليات اختيار الأعمال الفائزة، قبل تطبيق ما تعلموه في تقييم الأفلام المشاركة في مسابقة “الأفلام من صنع الأطفال والناشئة “. كما يتيح برنامج “سفراء المهرجان” لأعضاء سابقين في لجنة المحكمين الواعدين فرصة الاستفادة من خبراتهم، والتواصل مع أقرانهم وتشجيعهم على المشاركة في برامج المهرجان وأنشطته.

وتتضمن أجندة النسخة الحالية عروض “السجادة الخضراء”، التي تستضيف 3 أفلام من تايلاند وإيطاليا والنمسا وألمانيا، وتتناول موضوعات تتصل بالمغامرة والصداقة والانتماء والعلاقات الإنسانية، حيث يُعرض الفيلم التايلاندي “غوهان” (Gohan) في 29 أكتوبر، يليه الفيلم الإيطالي “معك إلى الأبد” (Forever With You) في 30 أكتوبر، فيما تُختتم العروض في 31 أكتوبر بفيلم الرسوم المتحركة النمساوي الألماني “ميا الوحش” (Monster Mia)، بما يمنح الجمهور فرصة مشاهدة تجارب سينمائية متنوعة والتعرّف إلى أساليب مختلفة في سرد القصص.

الشارقة 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!