مصطفى الكيلاني: المايكرو دراما خطوة مهمة في تطوير الدراما المصرية

وأكد الكيلاني أن “المايكرو دراما” لا تعتمد فقط على قصر مدة الحلقات، وإنما تقوم على فكرة التكثيف الدرامي، وهو ما يفرض تحديات فنية كبيرة على الكاتب والمخرج، من أجل تقديم حبكة متماسكة وشخصيات واضحة وصراع درامي مؤثر في وقت زمني محدود، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأعمال يحتاج إلى أدوات مختلفة عن الدراما التقليدية المعروفة.
وأضاف أن منصة WATCH IT نجحت في خوض هذه التجربة بصورة مدروسة، عبر تقديم أعمال متنوعة تنتمي إلى أكثر من لون درامي، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في تطوير شكل المحتوى الدرامي ومواكبة التحولات العالمية في صناعة الترفيه.
وأشار الكيلاني إلى أن هذا النوع من الدراما يفتح المجال أمام المواهب الشابة في مجالات التمثيل والكتابة والإخراج، خاصة أن طبيعة الإنتاج تمنح مساحة أكبر للتجريب وتقديم أفكار جديدة، وهو ما تحتاج إليه الصناعة باستمرار لضخ دماء مختلفة قادرة على مواكبة التطور السريع في أدوات السرد البصري.
وعن إمكانية أن تحل “المايكرو دراما” محل مسلسلات الـ15 والـ30 حلقة، أوضح الكيلاني أن الدراما القصيرة لن تكون بديلا كاملا للأشكال التقليدية، موضحا أن لكل نوع درامي خصوصيته وطبيعته الفنية، وقال إن المشاهد بالفعل أصبح أكثر ميلا إلى الإيقاع السريع، لكن هناك أعمالا تحتاج إلى مساحة زمنية أطول لبناء الشخصيات وتطور الأحداث والعلاقات الإنسانية بصورة عميقة، وهو ما يصعب تحقيقه في الأعمال فائقة القصر.
وأضاف أن “المايكرو دراما” تمثل إضافة جديدة ومهمة إلى سوق الدراما، وتساهم في خلق حالة من التنوع، لكنها لا تلغي وجود الدراما التقليدية، بل تفتح المجال أمام تعدد الأشكال والأساليب بما يناسب اختلاف الأذواق وأنماط المشاهدة.
واختتم مصطفى الكيلاني تصريحاته بالتأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به منصة WATCH IT في دعم التنوع والتطوير داخل صناعة الدراما المصرية، مشيرا إلى أن اهتمام المنصة بتقديم أشكال مختلفة من المحتوى، سواء من خلال الدراما القصيرة أو الأعمال خارج الموسم الرمضاني، يعكس وعيا حقيقيا بتغيرات السوق واحتياجات الجمهور، كما يعزز من قدرة الدراما المصرية على مواكبة التطورات العالمية والمنافسة في سوق المنصات الرقمية.
منار إبراهيم – الدستور



