أخبار مسرحية

في “حكايات محطات”.. قطار حلمٍ لا يأتي

على ما لا يُرى ولا يصل، يعلّق رجلٌ وامرأةٌ آمالهما؛ فيلوذان بمنجًى وهميٍّ على أنقاض الانتظار، في محطةٍ تُبقيهما أسيرَي عتمتها؛ فلا أفقَ للخروج. وهناك، حيث لا قطارات تفي بمواعيد الوصول، تنتحب الأحلام في قلبيهما، فيتنازعان على حقيبةٍ تحتشد فيها الذكريات والرغبات.

هو العرض العُماني “حكايات محطات” لفرقة الأمجاد المسرحية، الذي قُدِّم مساء الاثنين 8 يونيو 2026، على خشبة مسرح مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، حاملاً رسالةً إنسانيةً ذات طابع فلسفي، تحتدم جدليتها في الصراع بين الحقيقة والوهم، والندم والتسليم بالمصير. وجاء العرض كثاني المشاركات المسرحية ضمن مهرجان أوفير المسرحي الدولي الأول للديودراما، الذي تنظمه فرقة أوفير المسرحية تحت شعار “حيث تُحاك قصص العالم”.

من جانبه، أوضح مخرج العمل أحمد الشبلي أن المسرحية تقدّم الحياة باعتبارها رحلةً مليئةً بالمحطات والفرص التي تستدعي التمسك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس، مبينًا أنها  تتناول أبعادًا إنسانية وفكرية عميقة من خلال قصة رجل وامرأة عالقين في محطة قطار لا تصلها القطارات، يتنازعان على حقيبة تختزن الأحلام والذكريات، في طرحٍ وجودي يتساءل: هل القطار مجرد وهم، أم أن الإنسان هو من فاته كل شيء؟

وبشأن مشاركة العرض في المهرجان، أكد الشبلي أن المشاركة تمثل مصدر فخر واعتزاز لفريق العمل، لما يحمله مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي من مكانة ثقافية وفنية، خاصة أنه يُقام على أرض سلطنة عُمان وبين جمهورها وضيوفها من مختلف الدول، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل أيضًا مسؤولية تجاه تقديم عمل يليق بالمهرجان وجمهوره.

وأشاد الشبلي بالدور الذي يؤديه المهرجان في دعم الحراك المسرحي والثقافي، معربًا عن تقديره لإدارته والقائمين عليه، ومتمنيًا استمرار نجاحه باعتباره منصةً تجمع المسرحيين وتسهم في تعزيز التبادل الفني والثقافي.

ويُذكر أن المسرحية من تأليف وإخراج أحمد الشبلي، وبطولة راشد البركي ونور الهدى العماري، وسينوغرافيا يوسف البريكي.

زهراء غريب – اليمامة الجديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!