أخبار مسرحية

التركماني: «لايك» ليست مجرد مسرحية بل تجربة تعليمية ترفيهية متكاملة

تنطلق عروضها على مسرح مركز الكويت للتوحد أول أيام عيد الأضحى

كشف الفنان عبدالله التركماني عن استعداده لتقديم أحدث أعماله المسرحية «لايك»، حيث ينشغل حالياً بالبروفات التحضيرية قبل انطلاق العروض أول أيام عيد الأضحى، على خشبة مسرح مركز الكويت للتوحد في مشرف، إضافة إلى الفنانين علي الششتري، سعد العوض، محمد الشايجي، أحمد يوسف، الطفلة هديل الفهد، الطفلة شهد بنت عبدالله، وغيرهم، بقيادة المخرج يوسف البغلي في قصة وأشعار عثمان الشطي، وتأليف ريم مرزوق، وإنتاج فورس ميديا للمنتج أنس الخليفة.

وقال التركماني: «إن العمل يحمل مسؤولية كبيرة، لأننا نخاطب أطفالاً في مرحلة حساسة من التكوين، وما يميز لايك أنها تطرح قضايا مثل التنمّر الإلكتروني، وحماية الخصوصية، واختيار القدوة، لكن بأسلوب خفيف وقريب من القلب. الشخصية التي أقدمها تمر بتحولات داخل العالم الافتراضي، وهذا يعكس واقع كثير من الأطفال اليوم».

وأكد التركماني أن التفاعل مع الجمهور سيكون عنصراً أساسياً في العرض، مضيفاً: «نريد أن يشعر الطفل أنه جزء من القصة، وأن قراراته مهمة، وهذا بحد ذاته يعزز لديه مفهوم المسؤولية»، حيث تسعى المسرحية إلى غرس مجموعة من القيم الأساسية، أبرزها الوعي باستخدام مواقع التواصل، وحماية الهوية الرقمية، والتفكير قبل النشر، وتجنب المقارنات السلبية مع النماذج الوهمية، إلى جانب تعزيز الرقابة الذاتية لدى الطفل.

وأشار إلى أن «لايك» ليست مجرد مسرحية، بل تجربة تعليمية ترفيهية متكاملة، تستهدف الأطفال من عمر 6 إلى 13 سنة، إلى جانب أولياء الأمور والمعلمين، لتكون مرجعا مبسطا يفتح باب الحوار داخل الأسرة حول الاستخدام الآمن والمسؤول للإعلام الجديد، وبهذا الطرح المتوازن بين المتعة والرسالة، يقدم صناع «لايك» عملاً يواكب تحديات العصر التي يواجهها الجيل الجديد.

من ناحيته، قال المنتج أنس الخليفة إن اختيار هذا الموضوع لم يأتِ من فراغ، بل من إحساس حقيقي بخطورة المرحلة التي يعيشها الأطفال اليوم، متابعا: «نحن أمام جيل يتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يمتلك أدوات الوعي الكافي، وكان من واجبنا أن نقدم عملاً يواكب هذا التحدي». 

ولفت الخليفة إلى أن «المسرحية ليست مجرد عرض ترفيهي، بل مشروع توعوي يحمل بعدا وطنيا، يسلط الضوء على تأثير هذه المنصات على الفرد والمجتمع، وحتى على الأمن الفكري».

وكشف المؤلف عثمان الشطي عن جوهر الفكرة الدرامية، موضحا أن «لايك» تدور داخل عالم افتراضي يخوض فيه الأبطال مغامرة مليئة بالمفاجآت، حيث يكتشفون أن الاستخدام غير الواعي لمواقع التواصل قد يغير حياتهم بشكل جذري.

وأكد الشطي: «حرصت على أن تكون القصة ممتعة وقريبة من الطفل، مليئة بالكوميديا والإثارة، لكن في الوقت نفسه تحمل رسالة عميقة: وسائل التواصل ليست لعبة، بل مسؤولية. نحن لا نخوّف الطفل، بل نمنحه أدوات الفهم بطريقة سلسة وجذابة».

وحول الرؤية الإخراجية المميزة للعمل، ذكر المخرج يوسف البغلي أن رؤيته الإخراجية كانت مواجهة التحدي في تقديم هذه الرسالة بأسلوب بصري حديث يواكب تطلعات الجيل الرقمي، مضيفا: «اعتمدنا على مزيج بين الدراما والخيال، مع توظيف تقنيات متقدمة مثل شاشات LED والمؤثرات السينمائية، لنخلق عالماً يتنقل بين الواقع والافتراض بسلاسة». 

وأشار البغلي إلى أن «الهدف أن يعيش الطفل التجربة، لا أن يشاهدها فقط، كما حرصنا على إدخال عنصر التفاعل مع الجمهور ليكون جزءا من الحدث، مما يعزز من وصول الرسالة بشكل أعمق»، مضيفا أن السينوغرافيا صممت خصيصا لتناسب أجواء العيد، حيث الألوان الزاهية والحركة المستمرة التي تجذب انتباه الأطفال، دون أن تفقد العمل عمقه التربوي.

عزة إبراهيم – الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!