أخبار مسرحية

الهيئة العربية للمسرح أصبحت علامة فارقة على المشهد الثقافي المسرحي العربي

بفرح وتفاؤل تحدث عدد من المسرحيين في الأردن عن اختيار عمان العاصمة الأردني لإقامة الدورة السابعة عشر من مهرجان المسرح العربي الدورة السابعة عشرة 2027م للمرة الثالثة في تاريخ المهرجان.

 جاء ذلك بعد ان أعلن إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ومقرها في الشارقة عن فوز العاصمة الأردنية عمان بشرف استضافة الدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي والمقرر إقامتها في الفترة من 10 الى 16 يناثر 2027م بالتعاون مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين.

في البداية يقول المسرحي علي عليان يقول: قدّم الأردن في 2012 و2020 نموذجاً متقدّماً يجمع بين جرأة الرؤية الفنية ودقّة التنظيم المؤسسي، حيث برزت عروض تمزج الحسّ الإنساني بالابتكار الجمالي وتستند إلى نصوص عميقة ومعالجات إخراجية معاصرة.

في 2012 كان التحوّل نحو مسرح يحمل سؤال الهوية والانفتاح، بينما في 2020 تعزّز حضور التكنولوجيا والتجريب ، كما لعبت الشراكات الثقافية بين نقابة الفنانين والهيئة العربية للمسرح دوراً مهم في ترسيخ الثقة لدور النقابة الريادي في الادارة الثقافية المميزة، هذا التكامل جعل التجربة الأردنية قادرة على خلق أثر يحتذى لمقاييس النجاحات للدول المنظمة الاخرى  وتعميم  أثره الإقليمي والدولي ، ولهذه المقاييس فانه يعود للأردن للمرة الثالثة  في العام 2027 فكل الشكر للهيئة العربية للمسرح وثقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي على جهوده المنيرة في حركة المسرح العربي.

فيما يقول د. هاني الجراح نقيب الفنانين الأردنيين: بكل تأكيد الهيئة العربية للمسرح أصبحت علامة فارقة على المشهد الثقافي المسرحي العربي، بصفتها اخذت شكل مؤسسة والديمومة والاستمرارية بشكل مؤسسي واعي ومسؤول وكل الشكر والتقدير للهيئة وخاصة للشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة على جهوده وعطاءه للمسرح العربي والساحة الثقافية والفكرية العربية.

ويضيف الجراح: تعدّ دورة الأردن عام 2012 من مهرجان المسرح العربي محطة مفصلية لعدة أسباب استراتيجية وثقافية، جعلتها مختلفة عمّا سبقها، ويمكن تلخيص أهميتها في المحاور التالية:

1-التحول من فعالية إلى مشروع عربي مؤسسي:

في دورة عمّان، بدأ المهرجان يترسّخ بوصفه مشروعًا عربيًا منظمًا تقوده الهيئة العربية للمسرح، وليس مجرد تظاهرة سنوية. حيث جرى وضع أطر أكثر وضوحًا للاستمرارية، والبرمجة، وآليات الاختيار.

2- إطلاق جائزة عربية كبرى:

شكّلت هذه الدورة نقطة الانطلاق الفعلية لترسيخ جائزة الشيخ سلطان القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي، والتي تحوّلت لاحقًا إلى أهم جائزة مسرحية عربية من حيث القيمة المعنوية والتنافس الفني.

 3-حضور عربي واسع في لحظة تاريخية دقيقة
جاءت الدورة في سياق ما بعد التحولات السياسية في المنطقة (2011)، فكان المهرجان:

منصة حوار فكري وفني حول دور المسرح في التغيير
مساحة لطرح قضايا الحرية والهوية والتحولات الاجتماعية
فرصة لالتقاء مسرحيين من دول شهدت تغيّرات عميقة

 4-إبراز الأردن كمركز ثقافي عربي:

احتضان عمّان لهذه الدورة عزّز مكانة الأردن كمحور ثقافي، حيث:
توفرت بنية تنظيمية عالية المستوى
شهدت الفعاليات حضورًا رسميًا وثقافيًا لافتًا
تم تقديم عروض نوعية تعكس التنوع العربي

 5-تطوير البعد الفكري والنقدي
لم تقتصر الدورة على العروض، بل تميّزت بـ:

ندوات فكرية معمقة حول مستقبل المسرح العربي
إشراك أكاديميين ونقّاد بشكل أوسع
إصدار توصيات أسهمت في توجيه عمل الهيئة لاحقًا

ومن جانبه يقول المخرج والكاتب فراس زقطان: تمثلت أهمية الدور الأردني في دورتي 2012 و2020 في كونه لم يكن مجرد مستضيف لوجستي، بل كان المحرك الفني الذي أعطى الهيئة العربية للمسرح الثقة في قدرة الفنان  الأردني على لعب دور اساسي في المشهد المسرحي العربي، حيث برز هذا الفنان  في دورة 2012 كعنصر فاعل امتلك أدوات المثقف العضوي الذي لم يكتفِ بخشبة المسرح، بل نقل المعركة الجمالية إلى الندوات النقدية التي اتسمت بالجرأة والمكاشفة، وهو ما جعل الأستاذ إسماعيل عبد الله يصفها بالدورة الفاصلة لأنها أثبتت أن نجاح المهرجان مرهون بوجود بيئة مسرحية محلية تمتلك مشروعا فكريا متراكما ولا تكتفي بدور المتفرج، وهذا المسرحي الذي صهر خبراته الأكاديمية والعملية استطاع تقديم عروض نافست بقوة على الصعيد الجمالي والتقني، مما أجبر الباحثين العرب على إعادة قراءة التجربة الأردنية كنموذج ملفت في المشهدية الفنية وإدارة الفضاء المسرحي، وفي دورة 2020 تجلى هذا الثقل في قدرة المسرحي الأردني على بناء جسور بين الأجيال، حيث انخرط الرواد مع الشباب في ورشة عمل كبرى حول الحداثة المسرحية، مما خلق حالة من السيولة الفكرية التي منحت المهرجان بعدا فلسفيا عميقا، كما أن قدرة المخرج والسينوغراف والممثل الأردني على العمل تحت ضغط التحديات التقنية وتقديم حلول إبداعية مبتكرة جعلت من عمان مختبرا حقيقيا أثبت للهيئة أن الشراكة مع الأردن هي شراكة في صناعة الرؤية وليست مجرد تنسيق إداري، فالقيمة المضافة التي قدمها المسرحيون الأردنيون تمثلت في ذلك المزيج الفريد بين الالتزام بقضايا الأمة وبين التحديث الشكلي الصارم، مما جعل الهيئة تعتبر الأردن شريكاً قادراً على إحداث الفارق النوعي بفضل وعي كوادره الفنية التي استطاعت أن تفرض إيقاعا فكريا وتنظيميا متفردا وضع المهرجان في مسار جديد من الرصانة والاستدامة الفنية.

وتضيف المسرحية اريج دبابنة: ‏الهيئة العربية للمسرح مشكورة دائما بجولتها وتنوع جامعة كل انواع المسرح العربية في مهرجان واحد يستقطب أهم العروض والشخصيات المسرحية والندية من كنت صحيا المخرجين وغيرها إذا أنها أصبحت مظلة تجمعوا أسرة المسرح العربية تحت سقف واحد.

‏أما عن تواجدها في الأردن عمان بيئة مسرحية مريحة كون الكوادر الفنية المتوفرة لديها الخبرات الواسعة في تنظيم المهرجانات والأماكن من مسار وإقامة وأماكن استقبال وحتى للتسوق والسياحة والدولة الأردنية ساحة مفتوحة لجميع العرب إذا أنها ترحب بالضيف والثقافة والمسرح والمسرحين دائما حتى أنها حاضنة لعدة أسماء عربية وأردني مهمة في عالم الثقافة ومسح والفنون وفي مجال النقل والكتابة وغيره.

‏أما عن المسرح الأردني فهو دائما موجود على الساحة ولا ننسى أبدا مبادرة مهرجان رم المسرحي الذي دعمتها الهيئة العربية للمسرح لمدة عامين ومرات الهيئة دائما حتى في مهرجان ليالي المسرح الحر.

فيما تأكد المسرحية مرام هيجاء: تكمن خصوصية التجربة الأردنية في دورتي 2012 و2020 في قدرة عمّان على تقديم نموذج المهرجان المؤسسي الذي يوازن بدقة بين الانضباط التنظيمي والعمق الفلسفي؛ فبينما تميزت المشاركة الأردنية بتوفير بيئة لوجستية وبنية تحتية متكاملة تضمن سلاسة العروض، برزت أيضا كحاضنة للنقد الأكاديمي والندوات الفكرية التي رفعت من سوية الحوار المسرحي العربي. هذا الفارق نبع من استثمار الأردن في طاقاته البشرية المتخصصة ودمج التقنيات الحديثة في السينوغرافيا مع الحفاظ على زخم جماهيري وتغطية إعلامية واعية، مما جعل من هذه المحطات نقاط تحول حقيقية نقلت المهرجان من سياق العروض المؤقتة إلى مرحلة التكريس المهني.

حسين السنونة – النهار السعودية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!