«عل اللى جرا ».. مسرحية ناجي عبدالله عن الذكاء الاصطناعي والتفكك الأسري على مسرح الحياة 11 و12 سبتمبر

في زمن أصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، تطرح عيلة وفريق حلاوة شمسنا المسرحي سؤالًا مختلفًا على خشبة المسرح: ماذا يحدث عندما يصبح لكل فرد في الأسرة «شات» خاص به، يلجأ إليه بعيدًا عن الآخرين؟
هذا هو السؤال الذي تدور حوله أحداث المسرحية الجديدة «عل اللى جرا »، من تأليف وإخراج الفنان ناجي عبدالله، والتي يستضيفها مسرح الحياة بوسط البلد – بولاق أبو العلا يومي الجمعة 11 والسبت 12 سبتمبر 2026، في تمام السادسة والنصف مساءً.
المسرحية تقترب من قضية معاصرة شديدة الالتصاق بحياتنا، وتضع الذكاء الاصطناعي داخل مساحة تبدو في ظاهرها آمنة، لكنها سرعان ما تكشف عن أسئلة أكثر تعقيدًا تتعلق بالعلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.
ويقدم العرض حكاية أسرة ينشغل كل فرد من أفرادها بعالمه الخاص، ويبحث عن «شات» يتحدث إليه ويستمع له، لتبدأ تدريجيًا ملامح التفكك الأسري في الظهور، بينما يتابع الجمهور ما يحدث داخل هذه الأسرة من مواقف ومفارقات خلال رحلة مسرحية تحاول أن تضع التكنولوجيا أمام الإنسان، وتسأل: هل أصبحنا نستخدم التكنولوجيا لتقريب المسافات أم أننا نستخدمها أحيانًا للهروب من بعضنا؟
ويؤكد المؤلف والمخرج ناجي عبدالله أن النص جاء من مشاهدات وأحداث واقعية، قبل أن يعيد صياغتها مسرحيًا ويضيف إليها رؤيته الخاصة كمؤلف، ليخرج العمل في صورة تمزج بين الواقع والمسرح، وتناقش واحدة من أكثر القضايا حضورًا في الحياة المعاصرة.
ويضم العرض مجموعة كبيرة من نجوم عيلة وفريق حلاوة شمسنا، من بينهم داليا نزيه في دور الأم، وجدي يوسف في دور الأب، مارتين إسحق في دور منال، سيد المصري في دور أسامة، محمود المصري في دور يوسف، مورا صادق في دور كارما، رفيق يسى في دور نبيل، ومي عبد السلام في دور حنين، إلى جانب المهندس سعد فراج في دور جدو.
كما يضم العرض مجموعة من الشخصيات التي تجسد «الشات» الخاص بكل شخصية، في معالجة مسرحية تحمل خصوصية الفكرة، ومن بينهم فيبي نصحي، بيشوي عبد السيد، بوسي سليم، سليمان، ماري أسامة، جورج ناجي، بكار، مريم إسلام، زهره، وجنه وسيلين وآدم ويوسف وليد.
ويشارك في العمل أيضًا مارجو رؤوف مخرجًا منفذًا، وكاندي أمجد في الموسيقى التصويرية.
ولا يأتي عرض «على اللى جرى» منفصلًا عن مسيرة طويلة لعيلة وفريق حلاوة شمسنا، الذي يحتفل بعامه الحادي عشر، بعدما قدم خلال سنوات نشاطه أكثر من 120 ليلة عرض مسرحي، وراكم تجربة فنية اعتمدت على اكتشاف المواهب وتدريبها ومنحها مساحة حقيقية للوقوف على خشبة المسرح.
ويقف خلف العرض المؤلف والمخرج ناجي عبدالله، صاحب تجربة مسرحية ممتدة تجاوزت 60 عرضًا، من أبرزها «هردبيس»، و«هردبيس كمان وكمان»، و«هردبيس المحطة اللي مش جاية»، و«ضفاير يا صبر أيوب»، و«أسوار أورشليم». كما كتب دراماتورج «أول المنتهى»، وهو مؤلف مسلسل «بيت الشدة»، إلى جانب عدد من الأفلام الروائية القصيرة.
وتضم قائمة المشاركين في «عل اللى جرا» أجيالًا وخبرات مختلفة، وهو ما يعكس طبيعة تجربة حلاوة شمسنا التي تجمع أصحاب الخبرات بالمواهب الصاعدة، فهناك فنانون لهم تجارب في المسرح والتليفزيون والإذاعة والسينما، إلى جانب أعضاء بدأوا خطواتهم الأولى على خشبة المسرح داخل الفريق نفسه.
ومن بين هؤلاء وجدي يوسف، صاحب الخبرات المتعددة في المسرح والتليفزيون، والذي يمثل أحد عناصر الخبرة داخل فريق العمل.
كما تشارك مارتين إسحق، التي قدمت العديد من المسرحيات، وتمتلك خبرات متميزة في المسرح والتليفزيون والأفلام الروائية القصيرة، وهو ما يضيف إلى تجربتها في العرض قدرة على التنقل بين أكثر من لون أدائي.
وتأتي داليا نزيه، التي انضمت إلى عيلة وفريق حلاوة شمسنا منذ ست سنوات، فأحبت التجربة المسرحية وسعت إلى التعلم والتقدم الفني، حتى أصبحت واحدة من أبرز نجمات فريق حلاوة شمسنا.
ومن بين هؤلاء مي عبد السلام، الحكاءة الحاصلة على جائزة في فن الحكي ومؤسسة فريق «حكي»، والتي تقدم تجربة مختلفة داخل العرض، وكذلك رفيق يسى الذي بدأ رحلته المسرحية منذ طفولته في صعيد مصر، قبل أن تتسع تجربته لتشمل المسرح والتليفزيون والأفلام الروائية القصيرة والإذاعة والدوبلاج.
كما يشارك جورج ناجي صاحب الخبرات المتنوعة في المسرح والأفلام الدينية والروائية القصيرة، وبوسي سليم صاحبة التجربة الإذاعية التي تخوض من خلال العمل تجربة مسرحية جديدة، إلى جانب فيبي نصحي ذات الخبرة الإعلامية والإذاعية والمسرحية.
ويشارك كذلك سيد المصري الذي جاء إلى القاهرة عام 2017 مؤمنًا بتجربته الأولى مع المسرح، قبل أن يصبح أحد الأعضاء المميزين في الفريق، ومحمود المصري الذي يواصل تطوير موهبته وأدائه المسرحي، ومورا صادق التي عملت على تطوير أدواتها من خلال الكورسات والورش الفنية في التمثيل المسرحي والسينمائي.
أما ماري أسامة فهي من الأعضاء البارزين في الفريق، ولها مشاركات في حفلات الباليه بدار الأوبرا المصرية وعدد من العروض المسرحية، بينما يواصل بيشوي عبد السيد حضوره مع الفريق منذ انضمامه إليه عام 2018، رغم ارتباطاته العملية.
ويضم العرض أيضًا محمد عبد القادر «بكار»، أحد مؤسسي الفريق منذ أكتوبر 2015، والذي واصل تطوير موهبته حتى أصبح من المهتمين بفن المايم والتمثيل الصامت، إلى جانب المهندس والفنان والسيناريست والكاتب سعد فراج، أحد أبرز أعضاء الفريق، والذي تابع تجربة حلاوة شمسنا لفترة قبل أن ينضم إليها بعد أن لمس جديتها وروح العائلة التي تميزها.
كما تشارك مريم إسلام التي انضمت حديثًا إلى الفريق، ولها مشاركات في الفيلم القصير «الشهيد» وأعمال مسرحية على خشبة مسرح الجامعة، إلى جانب سليمان الذي يمثل أحد المواهب المنضمة حديثًا إلى التجربة.
ولا تكتفي حلاوة شمسنا خلال يومي العرض بتقديم «عل اللى جرا »، إذ تتحول المناسبة إلى احتفالية مسرحية بمناسبة عام الفريق الحادي عشر، من خلال تقديم ثلاثة عروض مسرحية في برنامج واحد:
«خلاويص… لسه» لفريق أطفال حلاوة شمسنا.
«شبكة وكتب كتاب» لمجموعة «أول مرة مسرح» بحلاوة شمسنا.
«عل اللى جرا » للفريق الأساسي لحلاوة شمسنا.
ثلاثة عروض، وأجيال مختلفة، وتجربة مسرحية واحدة تحتفل بإحدى عشرة سنة من العمل.
وتقام العروض يومي الجمعة 11 والسبت 12 سبتمبر 2026، في تمام السادسة والنصف مساءً، على مسرح الحياة، بالقرب من محطة مترو ماسبيرو وبجوار كنيسة سيدة الكرمل بشارع الوابور الفرنساوي.
منال الجيوشي



