أخبار مسرحية

احمد بورحيمة.. الاحتفال بالتجربة واستمرار التأثير

مسيرة مسرحية حافلة بالعطاء منذ بداية تسعينيات القرن الماضي خاض فيها العديد من التجارب بين الاعلام والمسرح  والتي بدأت بالعمل ضمن فريق بوزارة التربية والتعليم ليقدموا تجربة رائدة  في العمل المسرحي نتج عنها إقامة (مهرجان خليجي ) للمسرح المدرسي لينجز بعدها العديد من الاعمال المسرحية والعمل على تطوير العديد من التجارب والتي تنوعت فيها إسهاماته في المسرح وخوض الكثير من التجارب المسرحية لعناصر العرض المسرحي بين التأليف والتمثل والإخراج ، وهنا تتفق المعايير الاختيارية لدي المؤسسات الثقافية والفنية لاختيار شخصية مكرمة في دورتها المسرحية وتحاول إيجاد رؤيتها في شخصية استثنائية استطاعت أن تؤثر في مشوراها الفني الإبداعي وأن تضفي لوناً خاصاً ومميزاً في عالم الفن وأن تشكل مدرسة بذاتها في مجال التخصص وتقدم اعمالاً مميزة في غمار تجربتها الثرية وخاصة حينما تهدف لاستكمال مسيرة مسرحية ارتأت الاخلاص لها بجهدها ورؤيتها في خدمة وطنها وحققت من خلالها تجارب مسرحية مليئة بالنجاحات وتشهد لها المحافل المسرحية بجهدها الكبير وتلاقي الاعجاب من الجماهير ومحبي المسرح على المستوي المحلي والعربي ويعد ذلك من القدرات الاستثنائية التي تميزت بها تلك الشخصية بسماتها المختلفة وبكل ما قدمت من جهد لإنجاح مسيرة مسرحيه هامة  بكل عناصرها لاقت الاعجاب من الجمهور والنقاد واستهدفت من خلالها تنمية القدرات الفنية لأبناء وطنها والاعتزاز بالثوابت الراسخة في ذاكرتها وفكرها المسرحي والذي قدم من خلاله الكثير وساعد في تضمينه بوعي وتجديد في الطرح وهذا ما تم التعرف عليه من خلال مسيرته المسرحية الطويلة التي امتدت لأكثر من ثلاث عقود متتالية من الجهد والمثابرة واضفت لوناً خاصاً للمسرح الاماراتي وجمعت من خلالها بين حب الفن والعمل الإداري الملم بالعملية المسرحية والتي استمد رؤيتها من فكر وثقافة صاحب السمو الشيخ الدكتور / سلطان بن محمد القاسمي والذي اهدي لمثقفي ومسرحي وطنه الكثير من الرؤي الفنية جمعت بين الفن ورسالته والعمق في التفكير والجمال لتعكس ذائقة جمالية للذوق العام ويصبح لديها الكثير من الرموز الإبداعية التي ساهمت جميعها في رقي الأمة ، لقد كان هذا التأثير الإيجابي هو النبراس الذي قاده الأستاذ / أحمد بورحيمة  من خلال عمله بإدارة المسرح التابعة لدائرة الثقافة حيث فعل دوره بجهد كبير ليكون جندياً في صفوفه المتقدمة ساعده ما تميز به من خبرة كبيرة ورؤيه بعيدة المدي تهدف لتكوين جيل قادر على حمل راية الثقافة بكل قوة ومساهمة في الكثير من صنع الأحداث المسرحية الي تؤدي بدورها الي تشكيل المشهد المسرحي الاماراتي وتترك اثراً في الكثير من الشباب وهذا بحكم عمله المتقن والذي وضع فيها جل خبرته ورؤيته تحت تصرف ما تقضية الحاجة للنهوض بالعمل المسرحي فقدم الكثير من المهرجانات المسرحية والتي كان لها دور كبير في رفد الحراك المسرحي الاماراتي والخليجي بل وتأثرت تلك المسيرة بالتقارب الفكري والثقافي لدول الخليج المختلفة وهذا بالطبع أثر على الحركة الثقافية والفنية والتي تتبانها أدارة المسرح وأدت الي تدشين العديد من المهرجانات المسرحية وجوائز التأليف المختلفة والتي انتقلت لتشمل دول الخليج العربي ففتحت الباب أمام الكثير من المشاركين في المسابقات على مدار دوراتها واضافت العديد من النصوص المسرحية الفائزة والتي شاركت في المهرجانات المسرحية.

لقد تتبنت إدارة المسرح التابعة لدائرة الثقافة بالشارقة ثمان مهرجانات مسرحية تبدأ بموسمها المسرحي بورش عناصر العرض المسرحي والذي ينتج عنها مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة والذي يعد بوتقة مسرحية هامة يساعد الشباب في تبني رؤاهم الإخراجية إضافة لملتقي البحث المسرحي ، ثم مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي والذي يعد حلقة وصل هامة بين البادية العربية والمجتمع ، ويليها مهرجان الشارقة للمسرح الكشفي والذي يعد فرصة للطلاب والاشبال من الكشافة بتقديم قضايا مسرحية خاصة بهم ، ويلي ذلك مهرجان خورفكان المسرحي والذي يضم في فاعليات جميع الاعمال الفائزة من المهرجانات المسرحية التي تقيمها إدارة المسرح إضافة الي العديد من الفاعليات والورش المسرحية والمسابقات الترفيهية ، ثم مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي والذي تتنافس فيه دول الخليج في عروضها المسرحية ، ثم تأتي أيام الشارقة المسرحية والتي دخلت عقدها الرابع حيث اضيف الي فاعلياتها ملتقي أوائل المسرحي العربي والذي وصل للدورة الثالثة عشر ويعد فرصة لشاب الخرجين العرب للالتقاء بالأجيال وتقديم رؤاهم المستقبلية نحو المسرح ، ثم مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي والذي يضم ملتقي الشارقة لكتاب المسرح ، ومهرجان الشارقة للمسرح المدرسي والذي يعد من أهم مهرجانات إدارة المسرح لما فيه من التواصل بين الطالب والمعلم وما يحدثه من حراك مسرحي قادر على تشجيع الطلاب على التحصيل العلمي والاجتهاد والمثابرة الفكرية في الدراسة مما يؤكد على أهميته للطلاب حيث  رأت ادارة المسرح من خلاله تلك الحاجة الملحة لفتح فضاء مسرحي متميز وعددت مساراته ليساهم في الحراك المسرحي إضافة الي جائزة التأليف المسرحي للمعلمين والطلاب علي مستوي دول الخليج العربي ، والذي ساهمت في تأهيل الكثير من الشاب الي المستوي الاحترافي بعدما خضعت للكثير من التدريبات والتي كانت الانطلاقة الأولي نحو حراك ثقافي خليجي عربي متميز لإيمان إدارة المسرح بقدرة الثقافة على تطوير المجتمعات وبناء العقول والوصول بها للأفضل عبر التحول الثقافي والتشكيل المسرحي، وكان نتاج هذا العديد من المهرجانات والفاعليات الثقافية المتنوعة والتي جعلت من الشارقة قبلة ثقافية عربية من خلال مسيرتها الحافلة بالتميز والتنوع الثقافي بشتي ضروبه.

مجدي محفوظ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!