‘غناوي الشوق’ يفتح فصلا جديدا من الحكايات
من أعراس الخليج إلى لحظات الفقد والحنين، يواصل المسلسل البحريني رحلة الأغنية الشعبية في الجزء الثاني

بعد النجاح الذي حققه الجزء الأول من مسلسل ‘غناوي الشوق’، يستعد المخرج أحمد يعقوب المقلة للتحضير لتصوير الجزء الثاني من العمل، في خطوة تفتح الباب أمام مواصلة التجربة الدرامية التي جمعت بين الحكاية الإنسانية والموروث الغنائي الخليجي، وحظيت باهتمام من الجمهور خلال عرضها الأول.
ويأتي التحضير للموسم الجديد وسط ترقب لمعرفة تفاصيل الحكايات التي سيقدمها الجزء الثاني، والشخصيات التي ستظهر فيه، إلى جانب الأسماء التي ستشارك في البطولة وموعد انطلاق التصوير والعرض.
ويطرح الانتقال إلى جزء جديد تساؤلات حول المسارات التي يمكن أن تتخذها التجربة، وما إذا كانت ستواصل البناء على الشخصيات والأجواء التي عرفها الجمهور في الجزء الأول، أم ستفتح المجال أمام حكايات وشخصيات جديدة.
ويُعد ‘غناوي الشوق’ عملا تراثيا خليجيا بنكهة إنسانية، من إنتاج تلفزيون البحرين، ويتألف الجزء الأول منه من 15 حلقة منفصلة، تحمل كل واحدة منها حكايتها وشخصياتها وأحداثها الخاصة، فيما يجمع بينها خيط درامي ووجداني واحد يتمثل في الأغنية التراثية الخليجية.
وفي هذا العمل، لا تظهر الأغنية بوصفها عنصرا موسيقيا مرافقا للأحداث فحسب، وإنما تتحول إلى جزء أساسي من الحكاية ووسيلة للتعبير عن مشاعر الشخصيات وتحولات حياتها.
وترتبط الأغنية بالفرح في الأعراس والاحتفالات، وتحضر في لحظات الحنين والفقد، كما تستعيد في بعض الحكايات ذاكرة البحر والسفر وتفاصيل الحياة الاجتماعية في الخليج قديمًا.
ويتنقل المسلسل بين فضاءات متعددة من الحياة الخليجية، من الأسواق والبيوت والمجالس إلى البحر ومواسم السفر والاحتفالات، مستعيدا ملامح من الذاكرة الشعبية، ومقدما الأغنية بوصفها سجلًا شفهيا يحفظ تفاصيل الحياة ومشاعر الناس، وجسرًا يصل الماضي بالحاضر.
وقال المخرج أحمد يعقوب المقلة إن أغلب حلقات العمل تشهد مشاركة فنان خليجي كضيف، في تجربة تجمع أسماء من مختلف دول الخليج، بما يضفي على العمل البحريني طابعًا خليجيًا من حيث الحضور الفني وتنوع المشاركات.
ويضم الجزء الأول كوكبة من الفنانين، من بينهم يوسف بوهلول، زهرة عرفات، جمعان الرويع، فاطمة عبدالرحيم، إبراهيم الحساوي، عبدالله الطراروة، هبة الدري، فتات سلطان، ميثم بدر، مشاري الفريح ومشاري المجيبل، في توليفة فنية عكست طبيعة العمل القائمة على تنوع الحكايات والشخصيات.
وكتب المسلسل الكاتب عبدالمحسن الروضان، صاحب عدد من الأعمال الدرامية، من بينها ‘سبع أبواب’، و’أنيسة الونيسة’، و’شارع 90’، و’بلاغ نهائي’.
ومع الانتقال إلى الجزء الثاني، تتجه الأنظار إلى الطريقة التي سيطور بها فريق العمل التجربة، خصوصا أن طبيعة المسلسل القائمة على الحكايات المنفصلة تمنح صناع العمل مساحة لتقديم موضوعات وشخصيات جديدة، مع الحفاظ على هويته الأساسية المرتبطة بالموروث الغنائي والذاكرة الخليجية.
ويحمل الجزء الجديد كذلك فرصة لمواصلة الرؤية الإخراجية لأحمد يعقوب المقلة، وتوسيع المساحة التي منحها العمل للأغنية الشعبية باعتبارها عنصرًا دراميا وثقافيا.
وفي انتظار الكشف عن تفاصيل القصة وفريق التمثيل وموعد التصوير والعرض، يبقى ‘غناوي الشوق’ أمام مرحلة جديدة يسعى من خلالها إلى مواصلة حضوره، مع تقديم حكايات تستند إلى الذاكرة الخليجية وتمنح الأغنية الشعبية موقعًا محوريًا داخل الدراما.
MEO



