سلطان يدعم مسرح الطفل بـ 950 ألف درهم

حاكم الشارقة يعتمد 950 ألف درهم لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل بدورته 20 ديسمبر لدعم مواهب الأطفال وترسيخ القيم وتحفيز الفرق وإنتاج عروض عالية الجودة
اعتمد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، موازنة مهرجان الإمارات لمسرح الطفل الذي تنظمه جمعية المسرحيين بالتعاون مع دائرة الثقافة بالشارقة في دورته الـ (20) خلال شهر ديسمبر المقبل بمبلغ 950 ألف درهم، ويأتي هذا الدعم من صاحب السموّ حاكم الشارقة اهتماماً بالطفل كلبنة أساسية من لبنات البناء المجتمعي، والتركيز على مواهبه وصقلها بالدمج في الفعل الثقافي المستدام، وللنهوض بأدوات الطفل المسرحية لمواكبة العالم.

قال عبدالله بن محمد العويس، رئيس الدائرة: «إن الدعم الذي يوليه صاحب السموّ حاكم الشارقة، للطفل من مسرح ومهرجانات تدفع بالطفل نحو الرقي والتمكن، لتحقيق سوية الفكر والفعل، وتعبيراً عن إدراك سموّه بالدور الذي يضطلع به هذا النوع من المسرح في تكوين النشء، وتهيئة الظروف لتشكيل مجتمع واع بأفق طموح، لمحاكاة قضايا وتجارب الحياة.
وأضاف العويس: «يعد مسرح الطفل أداة ثقافية وتربوية فعّالة في التأثير في الأطفال، وترسيخ المضامين الهادفة في عقولهم وأذهانهم، وتزويدهم بالمهارات التي من شأنها تعزيز بناء النفس من خلال تذوق فن المسرح، الذي هو فن الحياة في الوقت نفسه».
ولفت العويس إلى أن المهرجان يهدف إلى الارتقاء بمسرح الطفل في دولة الإمارات، وتحفيز الفرق الأهلية لإنتاج أعمال مميزة للطفل، وترسيخ أهمية الفن لما له من دور مهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد والروح الوطنية لمجتمع الإمارات، وخلق أجواء من المتعة والسرور والاستفادة للأطفال.

من جانبه تقدم إسماعيل عبدالله رئيس مجلس إدارة الجمعية بالشكر الجزيل على الدعم الكبير والسخي لصاحب السموّ حاكم الشارقة الذي له الأثر في مستوى مهرجان الإمارات لمسرح الطفل بكافة جوانبه التنظيمية والفنية والإعلامية، حيث يسهم هذا الدعم في مشاركة الفرق المسرحية بالمهرجان والذي له دور إيجابي ينعكس من خلال مستوى العروض وجودتها.
وأكد عبد الله أن هذه المكرمة تؤكد أن كل ما قدمه صاحب السموّ حاكم الشارقة من الدعم سيشكل دافعاً أساسياً لكل مسرحي مشارك في تقديم الأفضل ويشكل بيئة غنية لمحبي المسرح، من خلال تجويد العطاء الإبداعي الموجه للأطفال قادة المستقبل، وأشار إلى أن إدارة الجمعية سوف تتعاون مع الدائرة والجهات المعنية لتحقيق الأفضل في ديسمبر القادم من خلال تقديم مهرجان متكامل شكلاً ومضموناً لمسرح الطفل في الإمارات.

وأكد الدكتور حبيب غلوم مدير المهرجان، أن مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة تأتي من إيمان راسخ لدعم المسرح الإماراتي، وقال: «لقد عودنا سموه على الدعم المستمر، حتى قبل أن نطلب، إن تلك المكارم تعبر بوضوح عن رؤية سموه التي ترى في المسرح ركناً أساسياً من أركان الحياة الثقافية في الإمارات، ومساحة لصناعة الوعي وتطوير الموهبة وترسيخ الحضور الإبداعي».
وضرب د. حبيب غلوم أمثلة عديدة على تواصل دعم صاحب السمو حاكم الشارقة للمسرح الإماراتي، وأشار إلى مقر جمعية المسرحيين والمكون من بناية تتضمن ستة طوابق بمكاتبها وشققها وعوائدها الاستثمارية لخدمة الفنانين من خلال صورة أكثر استدامة، وهي مبادرة تتجاوز مفهوم الدعم الآني، لتؤسس مظلة تحفظ للفنان مكانته، وتمنحه سنداً دائماً، وتؤكد أن رعاية المسرحي لا تقتصر على الخشبة، بل تمتد إلى حياته واستقراره وكرامته الإنسانية.
وتابع مدير المهرجان: «حين يلتقي المسرح بالرعاية، يتحول من مجرد عرض على الخشبة إلى مشروعٍ لصناعة الوعي والإنسان، وهذا ما رسخه صاحب السمو حاكم الشارقة الذي جعل من دعمه للمسرح والمسرحيين نهجاً ثقافياً راسخاً، ومن الشارقة بيتاً للمسرح العربي وفضاء رحباً للإبداع».
ولفت د. حبيب غلوم إلى أن العناية بمسرح الطفل تأتي في مقدمة اهتمامات سموه، فما يقدم للطفل على الخشبة لا ينتهي بانتهاء العرض، بل يترك في وجدانه صورة، وفي خياله سؤال، وفي وعيه قيمة، فالمسرح هنا ليس ترفاً فنياً، وإنما هو وسيلة لبناء الشخصية، وتنمية الخيال، وتعزيز الانتماء والجمال، وقد امتدت مكرمات سموه للمسرح من رعاية الفنان إلى صون التجربة المسرحية واستمراريتها، ومن الاحتفاء بالمنجز إلى تأسيس بيئة ثقافية قادرة على إنتاج أجيال جديدة من المسرحيين والمتلقين، ويمكن التأكيد هنا، أن سموه لم يدعم المسرح فحسب، بل منح الخشبة حياة جديدة، ومنح الطفل حقه في أن يرى نفسه وأحلامه وأسئلته في عمل فني يليق بعالمه.
وختم د. حبيب غلوم بقوله: نحن ممتنون جداً، ونشعر بالسعادة الغامرة لهذا الدعم المتواصل من سموه، ونشعر بأن مسؤوليتنا يجب أن تكون كبيرة جداً، على قدر طموحات وآمال هذا المثقف الكبير، رجل الثقافة والمسرح، حيث لم يعد دعم سموه للمسرح مجرد رعاية للعمل الفني، بل أصبح حافزاً للمسرحيين لمضاعفة العطاء والارتقاء بالتجربة الإبداعية.
الخليج



