بتول الحداد تنتقد ممارسات في صناعة الدراما وتطالب بإنصاف الفنانين الشباب
الفنانة المصرية تدعو إلى عدالة الأجور وتغليب الكفاءة في إسناد الأدوار وإعادة الاعتبار لأصحاب الخبرة

انتقدت الفنانة المصرية بتول الحداد أوضاعًا داخل صناعة الدراما، داعية إلى إنصاف الممثلين الشباب وحماية حقوق العمال والفنيين، وإعادة النظر في الطريقة التي تُوزَّع بها فرص العمل بين الفنانين.
وفي منشور عبر حسابها على «إنستجرام»، نقلته مواقع صحفية في 16 أكتوبر الجاري، تحدثت الحداد عن مشكلات ترى أنها تؤثر في الصناعة، من تفاوت الأجور والعلاقات الشخصية في ترشيح الممثلين، إلى ضعف بعض النصوص وغياب أصحاب الخبرة عن الشاشة.
ورأت أن الحديث عن ارتفاع أجور النجوم لا يكتمل من دون الالتفات إلى ما يتقاضاه الشباب وبقية العاملين. وأشارت إلى أن بعض الممثلين باتوا يتحملون نفقات تخص أدوارهم، بينما تُرصد مبالغ كبيرة للنجوم، مؤكدة أن حصول الفنان على الأجر الذي يستحقه ينبغي أن يصاحبه تقدير عادل لجهود زملائه.
وتوقفت عند أوجه الإنفاق في مواقع التصوير، منتقدة ما وصفته بتفاوت الأجور والخدمات المتاحة لبعض مساعدي النجوم مقارنة بالممثلين الشباب، ومطالبة بمراعاة احتياجات جميع العاملين وحقوقهم.
وفي حديثها عن إسناد الأدوار، رفضت أن تصبح العلاقات الشخصية أو الشهرة على مواقع التواصل الطريق الأسهل إلى التمثيل. وتساءلت عن فرص خريجي المعاهد والكليات الفنية، في ظل الاستعانة بوجوه تُختار، بحسب رأيها، لحضورها الرقمي أو ظهورها في الإعلانات، من دون منح الموهبة والتأهيل الاهتمام الكافي.
وامتدت انتقاداتها إلى بعض ورش الكتابة، التي رأت أنها تقدم أعمالًا سطحية، فيما تبقى نصوص مؤلفين متخصصين بعيدة عن التنفيذ. ودعت إلى منح هؤلاء فرصتهم، والاهتمام بالكتابة بوصفها أساسًا لجودة العمل الدرامي.
كما أثارت الحداد مسألة غياب ممثلين من الأجيال السابقة، رغم ما يملكونه من خبرة وقدرة على العطاء. وانتقدت تكرار الأسماء نفسها في أدوار الآباء والأجداد، بينما ينتظر فنانون آخرون فرصة للعودة إلى الشاشة.
ورفضت كذلك استبعاد فنانين بناءً على أحاديث مبهمة عن كونهم غير مرغوب فيهم، مشددة على ضرورة أن تستند الترشيحات إلى معايير مهنية واضحة. ولم تسمِّ، في النص المنقول عنها، أشخاصًا أو شركات بعينها.
ودعت في ختام منشورها إلى إعادة الاستعانة بالكفاءات التي ابتعدت عن العمل، واحترام حقوق المؤلفين والممثلين والفنيين، معتبرة أن النهوض بالدراما يبدأ من تقدير العاملين فيها وتقديم محتوى يحترم الجمهور.
وسبق للحداد أن انتقدت، في سبتمبر الماضي، الاستعانة بصناع محتوى كوميدي في فيلم شاهدته بالسينما، وطالبت حينها بإتاحة فرص أوسع للممثلين، وهو موقف يتقاطع مع دعوتها الأخيرة إلى مراجعة معايير الاختيار داخل الصناعة.
المشهد الفني



