ستة نصوص لغنام غنام عن «فضاءات» في معرض الشارقة الدولي للكتاب
إصدار يتيح الاقتراب من تجربة الكاتب والمخرج الفلسطيني وأسئلته عن الذاكرة والمنفى والانتماء

يحضر الفنان والكاتب المسرحي الفلسطيني غنام غنام في معرض الشارقة الدولي للكتاب بإصدار يضم ستة نصوص مسرحية عن دار فضاءات للنشر والتوزيع الأردنية. ويمنح الإصدار القراء فرصة للتعرف إلى جانب من كتابة صاحبها، الذي يخبر المسرح مؤلفًا ومخرجًا وممثلًا، ويعرف كيف تتغير الكلمة حين ينطقها ممثل أمام الجمهور.
في الكتاب، تأخذ النصوص وقتًا آخر. يستطيع القارئ أن يعود إلى حوار استوقفه، أو يتتبع شخصية، أو يتأمل تفصيلًا مرّ سريعًا أثناء العرض. وإلى جانب متعة القراءة، يضع نشر هذه الأعمال مادة بين أيدي الباحثين والمخرجين والفرق المسرحية، قابلة للنقاش وإعادة الاكتشاف والتقديم.
وتحتل الذاكرة الفلسطينية مكانًا أساسيًا في تجربة غنام. ففي أعمال معروفة من رصيده، بينها «سأموت في المنفى» و«صفير في الرأس»، ترتبط أسئلة الانتماء والفقد بحكايات الناس وصلتهم بأهلهم وأماكنهم. يروي ما هو شخصي، لكن الحكاية سرعان ما تتسع لمن يجد فيها شيئًا من حياته، أو من حياة يعرفها عن قرب.
وقد توقفت الناقدة الدكتورة صبحة علقم عند العملين خلال ندوة احتفائية نظمها مختبر السرديات الأردني عام 2017، متناولة حضور الحكي والاسترجاع والمناجاة والبوح في بنائهما. وتساعد هذه القراءة على فهم طريقته في استعادة الماضي؛ فهو يعود إلى الأحداث، ويمنح شخصياته أصواتها، ثم يترك مجالًا للتأمل والتعليق على ما جرى.
ويبرز ذلك في «سأموت في المنفى»، حيث يجتمع الكاتب والراوي والشخصية في مؤدٍ واحد يستحضر شخصيات وأصواتًا متعددة. لقرب الحكاية من سيرته أثر واضح في علاقتها بالجمهور. إنها تجربة يرويها صاحبها، بما تحمله من تفاصيل وأسئلة عن الوطن والغياب، وعن حياة يمضيها الإنسان بعيدًا عن أرضه.
وفي جانب آخر من تجربته، يتناول غنام العنف والتطرف في «ليلك ضحى / الموت في زمن داعش». وقد تحدث في حوار منشور لدى الهيئة العربية للمسرح عن عنايته ببناء النص والوقت الذي استغرقته كتابته. ووصل العمل إلى اليابان، حيث تُرجم إلى اليابانية وقُدّم في قراءة مسرحية، ليُتاح لجمهور يتلقاه من خلفية ثقافية مختلفة.
تقدّم هذه الأعمال مدخلًا إلى تجربة صاحب الإصدار الجديد وصلته الوثيقة بالحكاية وأدائها. ومع إتاحة نصوصه الستة للقراء، يتسع مجال التعرف إلى كتابته ومناقشتها، وتظل أمام النصوص فرصة للعودة إلى الخشبة، عبر ممثلين ومخرجين يجدون فيها ما يستحق أن يُروى من جديد.
المشهد الفني



