سبع عشرة دولة تعرض مسرحها في شوارع كركوك
الدورة العاشرة من مهرجان كركوك الدولي لمسرح الشارع تحتفي بعقد من التواصل بين الفن والجمهور

تحتضن محافظة كركوك العراقية الدورة العاشرة من مهرجان كركوك الدولي للمسرح في الشارع، بمشاركة فنانين وفرق مسرحية من 17 دولة تمثل مختلف قارات العالم، في تظاهرة فنية وثقافية تراهن على جعل الفضاءات العامة منصات مفتوحة للإبداع، وتعزيز التواصل المباشر بين الفنانين والجمهور، إلى جانب إتاحة الفرصة لتبادل التجارب والخبرات المسرحية بين المشاركين.
وتقام فعاليات المهرجان أيام 12 و13 و14 من نوفمبر المقبل، وتحمل هذه الدورة اسم الفنان هلكوت عزيز، احتفاءً بمسيرة المهرجان الذي نجح، على امتداد عشرة أعوام، في ترسيخ حضور مسرح الشارع بوصفه شكلاً فنياً يخرج بالعرض المسرحي من القاعات التقليدية إلى الساحات والأماكن العامة، ويمنح الجمهور فرصة التفاعل المباشر مع العروض ومضامينها.
وقال رئيس المهرجان، نجاة نجم، الخميس، إن الدورة الجديدة تقام تحت شعار «عشر سنوات على الشارع.. عشر سنوات مع الناس»، في إشارة إلى المسار الذي اختاره المهرجان منذ انطلاقته، والقائم على تقريب المسرح من الجمهور وتوسيع دائرة المستفيدين من الفعل الثقافي، بعيداً عن الأطر التقليدية للعرض والتلقي.
وأضاف نجم أن التحضيرات أسفرت عن الموافقة على مشاركة 16 مسرحية من مختلف دول العالم، تمثل قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، بما يعكس البعد الدولي للتظاهرة وتنوع التجارب الفنية التي تسعى إلى استقطابها. وتضم قائمة الدول المشاركة الأرجنتين وبولندا وفرنسا وبلجيكا وتركيا وروسيا، إلى جانب عدد من الدول العربية، من بينها تونس.
ومن المنتظر أن تتيح هذه المشاركة المتعددة الثقافات مساحة للتفاعل بين مدارس مسرحية مختلفة، وتبادل الرؤى بشأن أشكال التعبير الفني وأساليب الاشتغال على الفضاء العام، فضلاً عن التعرف إلى تجارب متنوعة في توظيف المسرح أداةً للتواصل مع المجتمع وطرح القضايا الإنسانية والاجتماعية من خلال لغة فنية تتجاوز الحواجز الجغرافية والثقافية.
وأوضح رئيس المهرجان أن البرنامج يتضمن حضور لجنة تحكيم دولية، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية المصاحبة، تشمل عروضاً موسيقية بمشاركة فرقة للجاز، وجلسات حوارية ونقاشية ولقاءات فنية، فضلاً عن تنظيم ورشة عمل تهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب بين الفنانين والمشاركين.
ولا تقتصر أهمية المهرجان على تقديم العروض المسرحية، بل تمتد إلى إتاحة فضاءات للحوار بين المبدعين، بما يسهم في تطوير التجارب المسرحية وتوسيع آفاق التعاون بين الفرق المشاركة. كما يمنح تنظيم العروض في الأماكن العامة الجمهور دوراً أكثر فاعلية في العملية المسرحية، إذ يصبح التفاعل المباشر جزءاً من التجربة الفنية، وتتسع إمكانية وصول المسرح إلى شرائح مختلفة من المجتمع.
وأكد نجم أن المهرجان يمثل فرصة لتعزيز التبادل الثقافي والفني بين الفرق المسرحية المشاركة، وإبراز أهمية مسرح الشارع في إيصال الفن إلى الجمهور وترسيخ العلاقة بين المسرح والمجتمع.
وبوصوله إلى دورته العاشرة، يسعى مهرجان كركوك الدولي للمسرح في الشارع إلى تأكيد أهمية الفضاء العام باعتباره مجالاً حيوياً للإبداع واللقاء الثقافي، ومواصلة تجربة تقوم على الانفتاح على التجارب الدولية، وتعزيز حضور المسرح في الحياة اليومية، بما يجعل الشارع مساحة مشتركة للفن والحوار والتواصل الإنساني.
صحيفة العرب



