العدد (82) من مجلة «المسرح».. بانوراما نقدية ترصد المشهد المسرحي العربي والعالمي

صدر العدد (82) من مجلة «المسرح»، التي تصدرها دائرة الثقافة في الشارقة، حافلاً بملف متنوع يجمع بين الدراسات النقدية، والحوارات، والقراءات الفكرية، والتغطيات الميدانية، والمتابعات التي توثق أبرز الحراك المسرحي في الإمارات والعالم العربي، إلى جانب إضاءات على تجارب ومهرجانات دولية.
ويستهل العدد بباب «مدخل»، الذي يفرد مساحة واسعة لتغطية حفل تخريج الدفعة الرابعة من أكاديمية الفنون الأدائية بجامعة الشارقة، بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تأكيد جديد على الرعاية المتواصلة التي يوليها سموه لتأهيل الكوادر المسرحية ودعم الحركة الثقافية.
كما يتناول الباب ذاته دورة «عناصر العرض المسرحي»، التي تسبق انطلاق الدورة الثالثة عشرة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، من خلال استطلاع يضم شهادات لفنانين ومسرحيين إماراتيين، أكدوا فيه الدور الذي تؤديه الدورة في اكتشاف المواهب وصقلها، وإثراء المشهد المسرحي المحلي بطاقات إبداعية جديدة.
وفي باب «قراءات»، يواصل العدد مواكبته للإنتاج المسرحي العربي، عبر ثلاث قراءات نقدية لعروض حديثة؛ إذ يتناول راشد مصطفى بخيت مسرحية «جارٍ اختيار عنوان» للمخرج الإماراتي إبراهيم سالم، بينما تقدم ياسمين فراج قراءة لمسرحية «فرايداي» للمخرج المصري أحمد البوهي، ويحلل كمال الشيحاوي العرض التونسي «وحدي» للمخرج وليد دغسني، متوقفاً عند رؤيته الإخراجية وأبعاده الفنية.
ويطرح باب «رؤى» موضوعات فكرية وجمالية تتصل بفنون الأداء، حيث يناقش جمال المنير العلاقة بين أداء الممثل واستجابة المتلقي، فيما يستعرض رياض موسى سكران الأسس الجمالية التي تشكل ملامح التجربة الإخراجية للمخرج الإماراتي محمد العامري.
وفي باب «حوار»، تستضيف المجلة الفنان الجزائري أحمد رزاق في لقاء أجراه رابح هوادف، يتحدث فيه عن محطات مسيرته الفنية، وبداياته مع المسرح، ورؤيته لعناصر النجاح التي تمنح العرض المسرحي القدرة على الوصول إلى الجمهور.
أما باب «أسفار»، فيأخذ القارئ إلى مدينة الحمامات التونسية، حيث يوثق المخرج السوري سامر محمد إسماعيل مشاركته في أحد مهرجاناتها من خلال عرض مسرحيته «تجربة أداء»، مقدماً شهادة عن خصوصية المدينة وأجواء التظاهرة وما تمثله من فضاء للتبادل الثقافي والفني.
وفي باب «أفق»، تتناول المخرجة التونسية مروى المناعي تجربتها الفنية، متحدثة عن سعيها إلى كسر الأنماط الإخراجية التقليدية، واستكشاف رؤى جديدة في تشكيل الفضاء المسرحي وتوظيف عناصره البصرية.
ويضم باب «مطالعات» قراءة نقدية بقلم يوسف أمفزع لكتاب الباحثة الفرنسية فلورنس دوبون «وحوش سينيكا: من أجل دراماتورجيا للتراجيديا الرومانية»، الذي يعيد قراءة المسرح الروماني من منظور دراماتورجي معاصر.
وفي باب «متابعات»، يسلط صبري حافظ الضوء على أبرز ملامح الدورة الثمانين من مهرجان أفينيون، المقرر إقامتها خلال الفترة من 4 إلى 24 يوليو، كما يرصد الباب الاستعدادات للدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي، التي تستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية في يناير المقبل، إضافة إلى حوار مع المخرج الإماراتي حبيب غلوم يستعيد فيه تجربته مع مسرحية «لحظات منسية»، التي قدمت للمرة الأولى عام 1989 ضمن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.
ويختتم العدد بباب «رسائل»، الذي يقدم تغطية شاملة للدورة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، إلى جانب مواكبة لفعاليات بينالي السويد للفنون الأدائية، والاحتفاء باليوم الوطني للمسرح المغربي، فضلاً عن رسائل وتقارير ترصد نبض المسرح في عدد من العواصم العربية والعالمية، ليقدم العدد في مجمله صورة بانورامية لحيوية المشهد المسرحي وتنوع تجاربه واتساع آفاقه.
المشهد الفني



