أخبار مسرحية

سلطان يعتمد ميزانية الموسم المسرحي الجديد

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تخصيص 747 ألف درهم لميزانية الموسم المسرحي في دورته الـ 19 والتي تنطلق فعالياتها في أكتوبر المقبل، وذلك ضمن دعم سموه المستمر للحركة المسرحية وترسيخاً لمبدأ الفعل الثقافي المستدام.

وأوضح عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، أن المسرح والمسرحيين يحظيان بدعم متكامل من صاحب السمو حاكم الشارقة، مادياً ومعنوياً، وذلك من أجل تأسيس قاعدة فاعلة في الشارقة خاصة والإمارات بشكل عام، مؤكداً أن هذه المبادرة هي إحدى مكرمات سموه، التي تخدم مجالات الثقافة المتنوعة، كما أن هذا الدعم أوجد حالة من الاستمرارية المسرحية عبر عطاء الفنانين والمبدعين والفرق المسرحية المشاركة والذين تحظى أعمالهم باهتمام جماهيري لافت تلبي ذائقته الفنية، مما يشكّل دافعاً للفرق المسرحية لتجويد انتقاءات نصوصها وتطوير مهارات الممثلين والكادر الفني، حيث تجلى ذلك في تطور الحركة المسرحية الإماراتية، وبفوز فرق مسرحية إماراتية بجوائز وتكريمات من عدة مهرجانات في العديد من الدول.

وأعرب إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين، عن شكره وامتنانه لمكرمات صاحب السمو حاكم الشارقة المتوالية، مؤكداً حرص الجمعية عبر هذا الدعم على ترسيخ المسرح في الحياة وفي المجتمع عبر عروض مسرحية منتقاة ومتميزة، الأمر الذي خلق حالة من التواصل الدائم بين عروض الموسم والجمهور الذي يحرص على مشاهدة العروض والتفاعل معها.

وتشارك في الموسم 4 عروض تم اختيارها من مهرجان أيام الشارقة المسرحية في دورته الأخيرة، و هي: «هير قرموشة» لمسرح الشارقة الوطني، ومسرحية «جارٍ اختيار العنوان» لجمعية الشارقة للفنون الشعبية، ومسرحية «نصف ليلى» لمسرح خورفكان للفنون، إلى جانب مسرحية «غياهب الروح» لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح.

ثمن عددٌ من المسرحيين الإماراتيين مكرمةَ صاحب السمو حاكم الشارقة، وذكروا أنها ستصب في مصلحة الفنانين والفرق والحراك المسرحي وجمهور «أبو الفنون» في الدولة، مؤكدين أن الساحة المسرحية بحاجة لمثل هذا الدعم المستمر، ليسهم ذلك في رفع الذائقة والوعي الجماهيري. كما شددوا على أن حاكم الشارقة هو الداعم الأول للفعل المسرحي في الدولة والعالم العربي، مما جعل دولة الإمارات تتبوأ موقعاً متميزاً في الحراك المسرحي العربي والعالمي.

استمرارية

الفنان أحمد الجسمي أكّد أن هذا الدعم والمكرمات من صاحب السمو حاكم الشارقة تستحق التقدير والثناء والوفاء، إذ إن دعم الموسم المسرحي يعني تحريك الفعل الفني، وهو رعاية أصيلة للجماعات المسرحية والفنانين؛ فقد ظل هذا ديدن سموه في رعاية الحراك الإبداعي والمسرحي داخل الدولة وخارجها. وأضاف أن هذا الدعم يضمن استمرار الموسم الفني بلا انقطاع، وهي نقطة جوهرية لحماية المسرح في الدولة؛ فمن المعروف أن هذا الفن الإبداعي يعتمد على وجود دعم قوي ومستمر، وهو الدور الذي طالما اضطلع به سموه في الحياة المسرحية المحلية والعربية.

وأوضح الجسمي أنه تم اختيار أربعة أعمال شاركت في «أيام الشارقة المسرحية»، مؤكداً أن ذلك لا يعني حصر الاختيار في المواسم القادمة على هذا العدد؛ فهي عملية قابلة للزيادة بحسب جودة العروض التي ستُقدّم للجمهور في مختلف مناطق الدولة. وأضاف أن تمويل هذا الحراك المسرحي وتغطية نفقاته ستكون بشكل كامل من مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة.

من جانبه، أكد الفنان عمر غباش أن المبادرة تعكس الموقع المتميز للمسرح في خريطة المشروع الثقافي لصاحب السمو حاكم الشارقة، كما تسهم بصورة مباشرة في ديمومة الحراك المسرحي، وتشجع الفرق والجماعات على الإنتاج المستمر. وأضاف أن فكرة الموسم المسرحي تعبر عن مشروع طموح يتيح للجمهور مشاهدة العروض دون انتظار المهرجانات، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب جهداً كبيراً من الفنانين والفرق، وصياغة خطط مدروسة لمواجهة هذا التحدي الفني الكبير.

وشدد غباش على ضرورة أن تحمل الأعمال التي تقدمها الفرق المسرحية والفنانون طابعاً اجتماعياً وجماهيرياً، إلى جانب الأعمال المنتقاة من المهرجانات الكبيرة التي تجنح نحو التجريب وتقديم الأفكار النخبوية؛ إذ إن وجود موسم مسرحي تشارك فيه كافة الأعمال بخلفياتها المختلفة مسألة في غاية الأهمية، لضمان ألا يكون الحراك حكراً على نوع مسرحي واحد.

رعاية

أوضح الفنان وليد عمران أن هذه المبادرة ليست غريبة على صاحب السمو حاكم الشارقة؛ فهو صاحب دعم لا ينضب تجاه الفنانين والمثقفين محلياً وعربياً. وأشار إلى أنه من المهم وجود توجه عام داخل الدولة لدعم الفعل المسرحي بشكل مستمر، مؤكداً أن هناك الكثير من المسرحيين بحاجة إلى الرعاية.

وذكر عمران أن هذه المبادرة تعني إطلاق موسم مسرحي حافل بالعمل والإنتاج من الفرق المسرحية، والتوجه نحو صناعة العروض دون قلق مالي، لا سيما أن إنتاج الأعمال المسرحية يحتاج إلى وفرة مالية، مؤكداً أن الدعم في هذا المجال كان ضئيلاً لولا مكرمات صاحب السمو حاكم الشارقة.

إيجابية

الفنان عبد الله مسعود، ذكر أن هذا الدعم سيكون له مفعول السحر والأثر الإيجابي في الفنانين والساحة المسرحية، وسيجعل الجمهور على موعد مع موسم مختلف في كل شيء؛ إذ إن الدعم يصنع حافزاً لتقديم الأعمال الجيدة، سواء أكانت جماهيرية أم نخبوية، لجمهور متعطش للفعل المسرحي. ولعل من أبرز ما في هذه المكرمة أن العروض ستكون متاحة للجماهير في أماكن مختلفة من الدولة، مما يدعم فكرة ذهاب العرض المسرحي إلى الجمهور في أي مكان.

ولفت مسعود إلى أهمية أن تكون العروض ذات الأفكار والرؤى النخبوية متاحة للجمهور؛ لأن من شأن ذلك تشكيل الوعي المسرحي، وتجسير الهوة بين الجمهور وهذه الأعمال، ليكون بمقدوره فهمها والاعتياد عليها، وذلك إلى جانب ضرورة تقديم أعمال ذات طابع جماهيري في الوقت ذاته.

الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!