حصة النبهان: «سحر» في «غلط بنات» مو تمثيل
أكدت أنها وجدت نفسها في «الحفلة» أمام جمهور مختلف وتطمح لتكرار التجربة

في كل ظهور لها تثبت الفنانة حصة النبهان أنها تمتلك حسا مختلفا، يجمع بين العفوية والعمق، وبين خفة الظل والقدرة على ملامسة القضايا الإنسانية، فحضورها المتجدد على المسرح والتلفزيون جعلها قريبة من قلوب الجمهور، بينما اختياراتها الفنية تعكس وعيا واضحا ورسالة تتجاوز حدود الترفيه.
في هذا الحوار، تكشف النبهان عن كواليس مشاركتها في برنامج جديد، وتتحدث بصراحة عن اشتياقها للمسرح، وتفاصيل نجاحها في مسلسل «غلط بنات».
في البداية، تطرقت حصة إلى مشاركتها مؤخرا في تصوير حلقة من برنامج جديد بعنوان «سوسة»، من إنتاج «باك ستيج قروب» للفنان محمد الحملي، موضحة أنه يقوم على فكرة لعبة ترفيهية ممتعة، يشارك فيها عدد من المجموعات الفنية، لافتة إلى أن الحلقة التي ظهرت فيها ضمت فريق عمل مسرحية «الدكان»، والتي كان من المقرر عرضها مع بداية أيام عيد الفطر الماضي، إلا أنها تأجلت أسوة ببقية الأعمال المسرحية بسبب الظروف الراهنة في المنطقة.
وعن توقف النشاط المسرحي في الكويت، عبرت النبهان عن حزنها الشديد، مؤكدة أنها تفتقد خشبة المسرح بشكل كبير، خاصة أنها اعتادت التواجد المسرحي على مدار العام، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن مصلحة الكويت تبقى فوق كل اعتبار، مضيفة: «سنعود قريبا بإذن الله عندما تهدأ الأوضاع، وربما تكون هذه الفترة فرصة لقضاء وقت أطول مع العائلة».
وفي حديثها عن النجاح الذي حققته مسرحية «الحفلة» بمشاركة الفنان محمد الحملي، أعربت عن سعادتها الكبيرة بهذا العمل، ملمحة إلى أنه أتاح لها فرصة الالتقاء بشريحة مختلفة من الجمهور، وصفتها بـ «النخبوية» والمشابهة لجمهور حفلات قاعة «الأرينا»، مؤكدة أنها استمتعت بالتفاعل الكبير، والذي ساهم في كسر الحاجز بينها وبين الحضور، معربة عن تطلعها لتكرار التجربة في أعمالها المقبلة.
وعن نجاحها في تجسيد شخصية «سحر» في مسلسل «غلط بنات»، الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي، أوضحت أن الشخصية تمثل نموذجا بسيطا للفتاة في الثمانينات، حيث كانت الأسرة تمثل محور حياتها الأساسي، حتى لو تطلب الأمر التضحية والصبر، مشيرة إلى أنها استفادت من هذه الشخصية، خاصة في مفهوم الصبر الإيجابي الذي يعقبه الفرج، والذي يمنح الإنسان قوة داخلية، كاشفة عن تأثرها الكبير بتفاعل الجمهور.
وحول الأجواء في كواليس تصوير «غلط بنات»، أكدت النبهان أن روح المحبة والعائلة كانت حاضرة بقوة بين فريق العمل، وهو ما انعكس بصدق على الشاشة، رغم التحديات التي واجهت المسلسل، ومنها الضغوط المتعلقة بعرضه، بالإضافة إلى حذف عدد من المشاهد من قبل الرقابة، معربة عن احترامها لهذه الملاحظات، لكنها لفتت إلى أن بعض المشاهد المحذوفة، خصوصا مقدمة العمل، كانت تحمل قيمة فنية كبيرة.
وفيما يتعلق بأصعب مشاهدها في المسلسل، قالت إن ارتباطها العاطفي بشخصيتي الأب والأم جعل تلك المشاهد مؤثرة للغاية، خاصة أنها استحضرت تجربة شخصية مرت بها والدتها بعد تعرضها لحادث، ما ساعدها على تقديم مشاعر صادقة خلال الأداء، لدرجة أنها حملت الفنانة إلهام الفضالة في أحد المشاهد، وكأنها تعيش الموقف الحقيقي، مشيدة بعدد من زملائها في العمل، منهم يوسف المطر الذي أبدع في تقديم شخصية مركبة، وكذلك الفنانة أحلام التميمي، والفنانة الشابة جنى الفيلكاوي، إلى جانب النجوم الكبار مثل إلهام الفضالة، جمال الردهان، وعبدالله بهمن، مؤكدة أن الجميع قدم مستويات متميزة.
وفي ختام حديثها، كشفت حصة النبهان عن تفاصيل مسرحيتها الجديدة «الدكان»، موضحة أنها تحمل طابعا وطنيا وإنسانيا، يمزج بين الضحك والتأثر، خاصة بعد انتهاء الأزمة الحالية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، ملمحة إلى أن شخصيتها في العمل تمثل «الزوبعة» التي تدخل إلى «الفريج» وتحدث تغييرات مفاجئة، مؤكدة أن المسرحية تستلهم أجواء الكويت التراثية وتعكس ملامح الحياة القديمة بأسلوب واقعي.
ياسر العيلة – الأنباء الكويتية



