أخبار مسرحية

المهرجان الدولي للمسرح الجامعي يعزز تفاعل شباب المتوسط الأطلسي

كلية بنمسيك تختتم تظاهرتها المسرحية الكبرى لتعزيز الدينامية الثقافية العابرة للحدود

اختتمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مساء الخميس، فعاليات الدورة الـ38 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي تحت شعار “المسرح الجامعي فضاء لتفاعل شباب المتوسط الأطلسي: نحو دينامية ثقافية عابرة للحدود”.

وذكر بلاغ للكلية أن هذه التظاهرة الثقافية والفنية الدولية، التي تؤكد مكانة المغرب كفضاء للحوار الثقافي والتبادل الإبداعي بين الشباب من مختلف أنحاء العالم، جاءت انسجاما مع الرؤية التي حملها المهرجان منذ تأسيسه، والقائمة على جعل المسرح الجامعي منصة للتلاقي الإنساني والتقارب الحضاري، وترسيخ ثقافة الحوار بين الشعوب من خلال لغة الفن والإبداع.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا المهرجان، الذي يعد من أقدم وأبرز المهرجانات المسرحية الجامعية الدولية، واصل تجسيد شعاره المؤسس “حوار الثقافات وتقارب شبيبة العالم عبر الإبداع والتعبير الفني”، من خلال فتح فضاءاته أمام الطلبة والفنانين والباحثين الشباب لتبادل التجارب والخبرات، والانخراط في نقاشات فكرية وفنية تسهم في بناء جسور التواصل بين الثقافات وتعزيز قيم المواطنة الثقافية العالمية.

المهرجان الذي يعد من أقدم وأبرز المهرجانات المسرحية الجامعية الدولية واصل تجسيد شعاره المؤسس “حوار الثقافات وتقارب شبيبة العالم عبر الإبداع والتعبير الفني”

وشهدت هذه الدورة مشاركة فرق ومؤسسات أكاديمية وفنية تمثل دولا تنتمي إلى فضاءات ثقافية وجغرافية متنوعة، من بينها إيطاليا، وإسبانيا (جزر الكناري)، وإسبانيا (مدريد)، وأرمينيا، ومصر، وتونس، وفلسطين، إلى جانب مؤسسات جامعية وفنية مغربية مرموقة، من ضمنها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك.

وتعكس هذه المشاركة الدولية الواسعة المكانة التي راكمها المهرجان على امتداد مسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، باعتباره مختبرا مفتوحا لتجارب المسرح الجامعي ومنصة لتقاطع الرؤى الفنية والتربوية والثقافية بين الأجيال الصاعدة من المبدعين.

وتضمن برنامج التظاهرة عروضا مسرحية متنافسة تقدمها الفرق المشاركة أمام لجنة تحكيم دولية ضمت شخصيات مرموقة من مجالات المسرح والفنون والثقافة، إلى جانب محترفات وورشات تكوينية متخصصة لفائدة الطلبة والممارسين الشباب، بما أتاح فرصا حقيقية للتكوين وتبادل الخبرات والاحتكاك بالتجارب الدولية المعاصرة.

وشمل المهرجان تنظيم ندوة دولية فكرية تناقش التحولات الراهنة التي يعرفها المسرح الجامعي، وأدواره الجديدة في تنمية الحس النقدي والجمالي لدى الشباب، وإسهامه في تعزيز قيم الحوار والتنوع والتماسك الاجتماعي داخل المجتمعات المعاصرة التي تواجه تحديات ثقافية وإنسانية متزايدة.

وتضمن برنامج المهرجان الذي يستضيف إسبانيا ضيف شرف، 12 عرضا مسرحيا، من بينها “لاعبو البنغو عند يوربيديس” لجامعة مدريد المستقلة، و”الطبيب الوهمي” لكلية ظهر المهراز بفاس، و”قرود كوكبنا” لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك.

كما شارك “المعهد الحكومي للمسرح والسينما” في يريفان بعرض “متاهة السناجب المتراكبة”، فيما قدمت تونس عرض “لا مفر”، وشاركت مصر بعرض “أصحاب الأرض” لجامعة بنها.

وكرم المهرجان عددا من الشخصيات المرتبطة بالمشهد المسرحي المغربي وتاريخ المهرجان، من بينهم مؤسس المهرجان، حسن الصميلي، والكاتب العام لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، عبداللطيف المرتجي، والفنان محمد الجم، والإعلامية سناء الرحيمي، إلى جانب استحضار ذكرى الراحل، عبداللطيف اجبيلي.

وأقيمت مختلف فعاليات هذه الدورة بعدد من المسارح والمؤسسات الثقافية بالدار البيضاء، بما يجعل من المدينة فضاء مفتوحا للقاء الثقافات وتفاعل الطاقات الشابة القادمة من ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

صحيفة العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!